الأحد 18 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

فوائد الدين الأمريكي تتجاوز تريليون دولار في 2026.. العجز يقترب من تريليوني دولار

الأحد 18/أكتوبر/2026 - 04:44 م
بانكير

سجلت فوائد الدين الأمريكي مستوى قياسيًا خلال السنة المالية 2026، بعدما تجاوزت تريليون دولار، في تطور يعكس تصاعد أعباء الاقتراض الحكومي وتزايد الضغوط على الموازنة الفيدرالية، بالتزامن مع اقتراب عجز الموازنة من تريليوني دولار وتجاوز إجمالي الدين العام الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار.

وبحسب بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، بلغت صافي تكاليف الفائدة على الدين الحكومي نحو 1.05 تريليون دولار خلال السنة المالية المنتهية في سبتمبر 2026، بزيادة تجاوزت 8% مقارنة بنحو 970 مليار دولار في السنة المالية السابقة.

وتشير هذه الأرقام إلى أن مدفوعات فوائد الدين أصبحت من أكبر بنود الإنفاق الفيدرالي، بما يحد من المساحة المالية المتاحة أمام الحكومة لتوجيه موارد إضافية إلى قطاعات أخرى، ويزيد حساسية الموازنة لأي ارتفاع جديد في أسعار الفائدة.

فوائد الدين الأمريكي تسجل مستوى قياسيًا

ارتفعت أعباء فوائد الدين نتيجة عاملين رئيسيين، أولهما زيادة حجم الدين الذي يتعين على الحكومة دفع فوائد عليه، وثانيهما ارتفاع أسعار الفائدة مقارنة بالمستويات التي سادت خلال السنوات الماضية.

وتجاوز أحد المقاييس الرئيسية للدين الأمريكي 32 تريليون دولار، بزيادة تقارب 10 تريليونات دولار خلال خمس سنوات. كما ارتفع متوسط سعر الفائدة المدفوع على سندات الخزانة القابلة للتداول إلى 3.52% بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 1.47% قبل خمس سنوات.

وتوقعت مؤسسة «بيتر جي بيترسون» أن تصل تكاليف فوائد الدين إلى ما يعادل 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة المستوى القياسي السابق المسجل عام 1991.

وتزداد أهمية هذه المؤشرات في ظل استمرار ارتفاع الاحتياجات التمويلية للحكومة الأمريكية، إذ يؤدي إصدار المزيد من أدوات الدين، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض، إلى زيادة المبالغ التي يتعين تخصيصها لخدمة الدين مستقبلًا.

عجز الموازنة الأمريكية يقترب من تريليوني دولار

تزامن ارتفاع فوائد الدين مع اتساع عجز الموازنة الأمريكية إلى نحو 1.99 تريليون دولار خلال السنة المالية 2026، بزيادة قدرها 217 مليار دولار، أو نحو 12%، مقارنة بعجز بلغ 1.78 تريليون دولار في السنة المالية 2025، وفق البيانات الحكومية المنشورة.

وبلغت الإيرادات الفيدرالية مستوى قياسيًا عند نحو 5.4 تريليون دولار، في حين ارتفع الإنفاق الحكومي إلى 7.4 تريليون دولار، بزيادة سنوية بلغت 6%.

ويعكس الفارق بين الإيرادات والمصروفات استمرار اعتماد الحكومة على الاقتراض لتمويل جانب من إنفاقها، في وقت تتزايد فيه تكاليف خدمة الدين وتستمر فيه النفقات المرتبطة بالبرامج الاجتماعية وغيرها من الالتزامات الحكومية.

وتشير البيانات إلى أن ارتفاع فوائد الدين لا يمثل مشكلة منفصلة عن عجز الموازنة، بل يرتبط به بصورة مباشرة؛ فكلما زادت احتياجات الحكومة إلى الاقتراض، ارتفع حجم الدين الذي قد تترتب عليه مدفوعات فوائد مستقبلية أكبر.

الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار

تجاوز إجمالي الدين الفيدرالي الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار خلال عام 2026، ما زاد المخاوف بشأن قدرة المالية العامة على استيعاب أعباء الاقتراض المتنامية على المدى الطويل.

وتأتي هذه التطورات في وقت يراقب فيه المستثمرون عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي تؤثر في تكلفة تمويل الحكومة، كما تمثل مرجعًا مهمًا لتسعير عدد كبير من الأدوات المالية في الأسواق العالمية.

ورغم ارتفاع تكاليف الاقتراض، لم تظهر حتى الآن مؤشرات على توقف تدفقات الائتمان أو تعثر الحكومة في الحصول على التمويل عبر مزادات الدين. إلا أن استمرار ارتفاع العجز والفوائد قد يزيد تعرض الاقتصاد الأمريكي للصدمات المالية والاقتصادية مستقبلًا.