الجمعة 16 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

تسلا تكشف عن رودستر الجديدة.. سيارة رياضية تطير وتنفذ حركات استعراضية

الجمعة 16/أكتوبر/2026 - 12:47 م
تسلا
تسلا

تراهن شركة تسلا على سيارتها الرياضية الجديدة «رودستر» لاستعادة اهتمام المستهلكين بعلامتها التجارية، في وقت تواجه فيه أعمال السيارات تحديات مرتبطة بتراجع المبيعات السنوية لعامين متتاليين والانتقادات الموجهة إلى محدودية طرازاتها الجديدة.

وكشفت الشركة الأمريكية، يوم الخميس، عن السيارة المنتظرة خلال عرض استعراضي في ولاية تكساس، في خطوة أعادت تسليط الضوء على طراز توقفت تسلا عن إنتاج نسخته الأصلية قبل أكثر من عقد. وجاء الكشف في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبيس إكس» بالقرب من واكو، وبُثت فعالياته مباشرة عبر الإنترنت.

ولم يكن العرض مجرد تقديم تقليدي لسيارة جديدة، إذ استخدمت تسلا نموذجًا مزودًا بدافعات هوائية طُورت بالتعاون مع مهندسي سبيس إكس، لتنفيذ حركات استعراضية شملت الصعود فوق منحدر والانقلاب في الهواء والهبوط، إلى جانب القفز والانقلاب فوق مجموعة من سيارات الشركة، من بينها الشاحنة التجارية «تسلا سيمي».

سيارة رودستر الجديدة تخطف الأنظار بدافعات هوائية

استهدف العرض إبراز الطابع التقني المختلف لسيارة رودستر، التي صُممت بملامح مستوحاة من عالم الطيران والفضاء، وتضم مقعدين ونظام توجيه إلكترونيًا على غرار «سايبرتراك».

وعرضت تسلا مقطع فيديو للسيارة وهي تتسارع من الثبات إلى سرعة 60 ميلًا في الساعة خلال أقل من ثانية واحدة، وفقًا لما قدمته الشركة خلال الحدث. ومع ذلك، لا يعني العرض الاستعراضي أن النسخة المزودة بالدافعات الهوائية ستُطرح للبيع للمستهلكين، إذ تظل التكلفة ومتطلبات السلامة والقيود التنظيمية والجدوى العملية من أبرز التحديات أمام إنتاج سيارة طائرة للاستخدام التجاري.

وقال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لكل من تسلا وسبيس إكس، خلال الحدث، إن الجمهور سيشاهد ما يمكن أن ينتج عن تعاون الشركتين، مشيرًا إلى أهمية وجود مشاهدين لإثبات أن العرض ليس مجرد محاكاة بالذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الوعود المتعلقة بعودة رودستر، التي يُنتظر أن تضيف سيارة رياضية فاخرة إلى تشكيلة تسلا، التي تعتمد بصورة أساسية على طرازي «موديل 3» و«موديل واي» في سوق السيارات الاستهلاكية.

متى يبدأ إنتاج سيارة تسلا رودستر الجديدة؟

رغم الكشف عن السيارة، لا يزال المستهلكون أمام فترة انتظار إضافية، إذ لا يُتوقع أن يبدأ إنتاج رودستر الجديدة قبل عام 2028، بعدما واجه المشروع تأجيلات متعددة منذ الإعلان عنه للمرة الأولى في عام 2017.

أما رودستر الأصلية، التي كانت أول منتجات تسلا، فقد طُرحت عام 2008، واستمر إنتاجها حتى عام 2012. ومنذ ذلك الحين، ظلت عودة الطراز الجديد موضع ترقب، وسط تساؤلات حول موعد طرحه وقدرته على تقديم إضافة حقيقية إلى مبيعات الشركة.

وقال غاريت نيلسون، كبير محللي أبحاث الأسهم لدى «سي إف آر إيه»، إن عودة رودستر تأخرت طويلًا، وإن تقديم طراز جديد قادر على إثارة الاهتمام قد يفيد العلامة التجارية، في ظل ركود نسبي في إطلاق الطرازات الجديدة خلال السنوات الماضية.

لكن السيارة الرياضية الفاخرة تستهدف شريحة محدودة نسبيًا من المشترين، ما يثير الشكوك بشأن قدرتها على إحداث تحول ملموس في إجمالي مبيعات تسلا وأرباحها.

هل تنجح رودستر في تغيير مستقبل تسلا؟

تأتي رهانات تسلا على رودستر في وقت يعمل فيه ماسك على توسيع أنشطة الشركة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والقيادة الذاتية. ورغم هذا التحول، لا تزال السيارات الكهربائية تمثل الجزء الأكبر من إيرادات الشركة وأرباحها، ما يجعل أداء هذا القطاع عاملًا رئيسيًا في تقييم نتائجها المالية.

وأشار أندرو روكو، استراتيجي الأسهم لدى «زاكس إنفستمنت ريسيرش»، إلى أن الكشف عن رودستر قد يعيد الحماس إلى العلامة التجارية ويجذب اهتمامًا واسعًا، لكنه استبعد أن يؤدي الطراز وحده إلى تغيير ملموس في توقعات المبيعات والأرباح، بسبب سعره المرتفع ومحدودية السوق المستهدفة.

وتضم تشكيلة تسلا الحالية طرازي موديل 3 وموديل واي، إلى جانب سايبرتراك التي تواجه تحديات في المبيعات، بينما تنتج الشركة شاحنة «سيمي» التجارية، وتعمل على مشروع «سايبركاب» المخصص لخدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة، والذي لم يُطرح بعد للبيع للعملاء الخارجيين.

العلاقة بين تسلا وسبيس إكس تثير تساؤلات المستثمرين

يمتد التعاون بين تسلا وسبيس إكس إلى ما هو أبعد من العرض الاستعراضي لرودستر، إذ سبق أن تحدث ماسك عن تقاطع أنشطة الشركتين في مجالات تقنية متعددة، من بينها مشروع «تيرافاب» المرتبط ببناء مصنع لأشباه الموصلات.

كما سبق أن أشارت تسلا إلى إمكانية توفير تجهيزات اختيارية لرودستر بالتعاون مع سبيس إكس، وهو ما عزز اهتمام بعض المستثمرين والمحللين بالعلاقة المتنامية بين الشركتين، ووصل إلى طرح تساؤلات بشأن احتمال اندماجهما مستقبلًا.

وبينما تمنح رودستر تسلا فرصة لتسليط الضوء على الابتكار واستعادة الاهتمام بطرازاتها، ستظل قدرتها على دعم أعمال السيارات مرتبطة بموعد الإنتاج الفعلي، والسعر النهائي، وحجم الطلب، ومدى نجاح الشركة في تجديد تشكيلتها وتوسيع قاعدة عملائها.