البنك المركزي يحذر من عروض العمل الوهمية: تبدأ بمبالغ صغيرة وتنتهي بخسائر كبيرة
حذر البنك المركزي المصري المواطنين من رسائل الاحتيال التي تستهدف استدراجهم من خلال عروض عمل وهمية بمقابل مادي كبير، بهدف النصب عليهم والاستيلاء على أموالهم، وذلك في إطار مواصلة جهوده للتوعية بأساليب الاحتيال المالي والإلكتروني ضمن حملة «معًا نكافح الاحتيال».
وأوضح البنك المركزي، في بيان توعوي نشره اليوم الخميس، أن المحتالين يعتمدون على إغراء المواطنين بفرص عمل تحقق عوائد مالية كبيرة، لاستدراجهم إلى تحويل مبالغ مالية في البداية بحجة بدء العمل، قبل تصعيد المطالبات المالية تدريجيًا والاستيلاء على مبالغ أكبر.
البنك المركزي يكشف طريقة النصب بعروض العمل الوهمية
وأشار التحذير إلى أن الخدعة تبدأ عادة برسائل تعرض فرص عمل بمقابل مادي مغرٍ، ثم يُطلب من الضحية تحويل مبلغ صغير لبدء تنفيذ المهام أو الانضمام إلى فرصة العمل المزعومة، وهو ما قد يدفع البعض إلى الاستجابة اعتقادًا منهم بأن الأمر لا ينطوي على مخاطر كبيرة.
لكن هذه الخطوة تمثل بداية لعملية الاحتيال، إذ يستغل المحتالون استجابة الضحية لمطالبتها بتحويل مبالغ مالية أكبر، لتنتهي العملية بخسائر قد تتجاوز بكثير المبلغ الذي جرى تحويله في البداية.
وتعتمد هذه الأساليب على إغراء المواطنين بوعود تحقيق أرباح سريعة، واستغلال رغبتهم في الحصول على فرص عمل أو زيادة دخلهم، مع إيهامهم بأن تحويل الأموال شرط ضروري لبدء العمل أو الاستمرار فيه.
«معًا نكافح الاحتيال».. تحذيرات لحماية أموال المواطنين
ويأتي تحذير البنك المركزي المصري ضمن حملته التوعوية «معًا نكافح الاحتيال»، التي تستهدف رفع مستوى الوعي بأساليب النصب المختلفة، وتعريف المواطنين بالطرق التي يستخدمها المحتالون لاستدراج الضحايا والاستيلاء على أموالهم.
وتتطلب مواجهة هذا النوع من الاحتيال توخي الحذر عند التعامل مع عروض العمل التي تشترط دفع مبالغ مالية مسبقة، والتحقق من هوية الشركات والجهات المعلنة عن الوظائف قبل مشاركة البيانات الشخصية أو المالية معها.
كما ينبغي عدم تحويل الأموال إلى جهات مجهولة مقابل وعود بالحصول على وظيفة أو تحقيق أرباح سريعة، وعدم الانسياق وراء الرسائل التي تستخدم إغراءات مالية كبيرة دون تقديم معلومات واضحة وموثوقة عن طبيعة العمل والجهة المسؤولة عنه.
وشدد التحذير على خطورة الانخداع بالمبالغ الصغيرة التي يطلبها المحتالون في البداية، إذ قد تكون وسيلة لاستدراج الضحايا تدريجيًا إلى دفع مبالغ أكبر، بما يؤدي إلى خسائر مالية يصعب استردادها.
