انخفاض أسعار النفط اليوم الخميس.. برنت يسجل 104.67 دولارات وغرب تكساس 94.07
شهدت أسعار النفط تراجعًا بأكثر من دولار في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، مع متابعة المستثمرين للمخاطر التي تهدد إمدادات الخام بسبب الهجمات على السفن المارة عبر مضيق هرمز، إلى جانب تحركات أمريكية محتملة لتخفيف العقوبات المفروضة على بعض السفن بهدف خفض تكاليف نقل النفط والمنتجات البترولية.
أسعار النفط اليوم
وجاءت الأسعار وفقًا للبيانات الواردة في التقرير كالتالي:
سجل خام برنت 104.67 دولار للبرميل، منخفضًا 1.39 دولار، بنسبة 1.31%.
سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 94.07 دولار للبرميل، متراجعًا 1.02 دولار، بنسبة 1.07%.
وبهذا التراجع، بددت العقود الآجلة للخامين المكاسب التي حققتها خلال الجلسة السابقة، في ظل توازن معقد بين المخاوف المتعلقة بالإمدادات والتحركات الرامية إلى زيادة المعروض وتخفيف أعباء الشحن.
مضيق هرمز يضغط على أسواق النفط
تظل التطورات الأمنية في مضيق هرمز أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسعار النفط، بعدما أفاد مسؤولون في قطاع النقل البحري بغرق سفينة حاويات وسفينة شحن بضائع جافة بالقرب من المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إثر إصابتهما بمقذوفات في واقعتين منفصلتين.
وتصاعدت الهجمات على السفن خلال الأيام العشرة الماضية، فيما قالت إيران إنها تكثف عملياتها ردًا على الحصار الأمريكي المفروض على موانيها والعقوبات الأكثر صرامة التي فُرضت الشهر الماضي.
وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة واستمرار تدفق إمدادات الطاقة، خصوصًا أن أي اضطراب واسع في أحد الممرات البحرية الحيوية لنقل النفط قد يرفع تكاليف التأمين والشحن ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية.
ورغم هذه المخاطر، فإن أسعار النفط لم تتحرك في اتجاه واحد، إذ يوازن المستثمرون بين احتمالات تعطل الإمدادات وبين الجهود الرامية إلى توفير كميات إضافية من الخام وتقليل تكاليف نقله.
واشنطن تدرس تخفيف العقوبات على أسطول الظل
وفي محاولة للحد من الضغوط على الأسعار، تدرس الإدارة الأمريكية، وفقًا لمسؤول أمريكي نقلت عنه التقارير، تخفيف العقوبات المفروضة على ما يعرف باسم «أسطول الظل»، وهو مجموعة من السفن التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول بينها روسيا وإيران وفنزويلا.
وتركز المناقشات الجديدة على احتمال السماح بتدفق ما وصفه المسؤول الأمريكي بالنفط المشروع على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات في السابق.
وتأتي هذه الخطوة المحتملة في ظل اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف شحن النفط إلى مستويات قياسية، بحسب ما أورده التقرير، مع سعي واشنطن إلى تخفيف الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة.
ويترقب المتعاملون ما إذا كانت هذه التحركات ستؤدي إلى زيادة المعروض المتاح في الأسواق، بما قد يساعد على تهدئة الأسعار، أم أن المخاطر الأمنية في مضيق هرمز ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه التداولات خلال الفترة المقبلة.
زيادة الإنتاج والصادرات تحد من ارتفاع الأسعار
على جانب المعروض، ساهمت زيادة الإنتاج من روسيا والشرق الأوسط في الحد من ارتفاع أسعار النفط، وفقًا للبيانات التي أوردتها وكالة الطاقة الدولية.
وارتفع إنتاج روسيا من الخام خلال سبتمبر الماضي بنحو 65 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 8.43 مليون برميل يوميًا.
ومع ذلك، ظل الإنتاج أقل بنحو 870 ألف برميل يوميًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأشارت الوكالة أيضًا إلى ارتفاع صادرات النفط من دول الخليج بمقدار 4.4 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، لتصل إلى نحو 75% من مستويات ما قبل الحرب، وهو ما يعكس تحسنًا في تدفقات الصادرات رغم استمرار التوترات.
وتوضح هذه الأرقام أن السوق تواجه عاملين متعارضين؛ أولهما المخاطر الأمنية التي قد تعطل حركة الشحن، وثانيهما زيادة الإمدادات التي يمكن أن تحد من نقص المعروض وتخفف الضغوط السعرية.
مخزونات النفط الأمريكية تحت المجهر
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات نقلتها مصادر في السوق، استنادًا إلى أرقام معهد البترول الأمريكي، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي، مقابل ارتفاع مخزونات البنزين.
وقالت المصادر إن مخزونات الخام الأمريكية تراجعت بمقدار 11.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر الجاري.
ومن المنتظر صدور البيانات الرسمية عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت جرينتش، بعدما تأجل نشرها يومًا واحدًا بسبب عطلة يوم كولومبوس يوم الإثنين.
وتحظى بيانات المخزونات بأهمية كبيرة لدى المستثمرين، لأنها تساعد على تقييم حجم الطلب وحركة الإمدادات داخل أكبر اقتصاد في العالم. وقد تؤثر الأرقام الرسمية، إلى جانب تطورات مضيق هرمز وقرارات العقوبات الأمريكية، في حركة التداولات خلال الجلسات المقبلة.
