الإثنين 12 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أوبك تتوقع نمو الطلب على النفط 400 ألف برميل يوميًا

الإثنين 12/أكتوبر/2026 - 01:53 م
بانكير

تواجه أسواق الطاقة العالمية تحديات متزايدة في ظل احتياجات الاقتصادات إلى مزيد من الإمدادات، ومخاوف تراجع القدرة الإنتاجية نتيجة نقص الاستثمارات في مشروعات النفط والطاقة. 

وفي هذا السياق، توقع هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 400 ألف برميل يوميًا خلال العام الجاري.

وأوضح الغيص، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن احتياجات العالم من الطاقة مرشحة للارتفاع خلال العقود المقبلة، مشيرًا إلى أن تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية ستتطلب توفير طاقة أولية إضافية بنسبة 23% مقارنة بالمستويات الحالية، بحلول عام 2050.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تواجه فيه صناعة الطاقة تحديات تتعلق بتوفير التمويلات اللازمة لتطوير الإنتاج وتعزيز البنية التحتية، بما يضمن تلبية الطلب المستقبلي والتعامل مع التقلبات التي قد تشهدها الأسواق.

أوبك تحذر من نقص الاستثمارات في قطاع الطاقة

وأشار الأمين العام لمنظمة أوبك إلى أن نقص الاستثمارات الرأسمالية يمثل أحد التحديات الهيكلية التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، موضحًا أن ضعف الإنفاق على مختلف مراحل الإنتاج يؤثر على القدرات الإنتاجية التراكمية ويحد من المرونة المتاحة للتعامل مع التغيرات المفاجئة في الإمدادات.

وتكتسب الاستثمارات أهمية كبيرة في قطاع النفط، إذ تتطلب عمليات الاستكشاف والتطوير والإنتاج تمويلات طويلة الأجل، إلى جانب الإنفاق على تحديث البنية التحتية والحفاظ على مستويات الإنتاج.

وقد يؤدي تأخر الاستثمارات اللازمة إلى تقليص قدرة السوق على الاستجابة السريعة لارتفاع الطلب أو حدوث اضطرابات في الإمدادات، وهو ما يجعل حجم الإنفاق على مشروعات الطاقة أحد العوامل المؤثرة في التوازن بين العرض والطلب خلال السنوات المقبلة.

العالم يحتاج إلى طاقة إضافية بنسبة 23% بحلول 2050

وبحسب تصريحات الغيص، ستحتاج الاقتصادات العالمية إلى زيادة إمدادات الطاقة الأولية بنسبة 23% بحلول عام 2050 مقارنة بالمستويات الراهنة، لتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية.

ويعكس هذا التوقع استمرار الطلب على الطاقة مع توسع الأنشطة الصناعية والتجارية واحتياجات النقل والخدمات، رغم التغيرات التي يشهدها مزيج الطاقة العالمي والتوجه نحو مصادر متنوعة لتلبية الاستهلاك.

ولا يقتصر التحدي على توفير كميات إضافية من الطاقة، بل يمتد إلى ضمان وجود استثمارات كافية في مختلف مراحل الإنتاج، بما يسمح بتلبية الاحتياجات المتزايدة مع الحفاظ على قدرة الأسواق على مواجهة الأزمات وتقلبات الإمدادات.

نقص المرونة الإنتاجية يزيد تحديات أسواق النفط

وأوضح الأمين العام لأوبك أن تراجع القدرات الإنتاجية التراكمية يقلص هامش المرونة الذي تحتاج إليه الأسواق لامتصاص صدمات الإمدادات، وهو عامل تزداد أهميته في ظل التقلبات التي قد تنتج عن التطورات الجيوسياسية أو التغيرات المفاجئة في مستويات الإنتاج.

وتعتمد قدرة السوق على التعامل مع هذه التطورات على توافر إمدادات كافية، ووجود طاقات إنتاجية يمكن الاستفادة منها عند الحاجة، إلى جانب استمرار الاستثمارات التي تدعم استدامة الإنتاج على المدى الطويل.

وتسلط تصريحات الغيص الضوء على التحدي المتمثل في الموازنة بين تلبية احتياجات العالم المتزايدة من الطاقة وتوفير التمويلات اللازمة لضمان استقرار الإمدادات، في وقت تظل فيه توقعات الطلب والاستثمار من أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل أسواق النفط العالمية.