الإثنين 12 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

الاتحاد الأوروبي يفرض قيودًا على واردات السيارات الهجينة.. 350 ألف سيارة سنويًا

الإثنين 12/أكتوبر/2026 - 10:19 ص
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى فرض سقف على واردات السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن، بحد أقصى يبلغ 350 ألف سيارة سنويًا، في خطوة تستهدف إعادة التوازن إلى العلاقات التجارية مع الصين، وحماية صناعة السيارات الأوروبية من الضغوط المتزايدة التي تواجهها بسبب المنافسة مع الشركات الصينية.

ومن المقرر أن تدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من ديسمبر 2026 على أقرب تقدير، على أن تستمر لمدة أربع سنوات، مع زيادة الحصة المقررة بنسبة 6% سنويًا بدءًا من السنة الثانية لتطبيق القرار، وفقًا للتفاصيل الواردة في الوثيقة المنظمة للاتفاق.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى الحد من العجز التجاري المتزايد مع الصين، وتعزيز قدرة الشركات الأوروبية على المنافسة، في ظل ارتفاع واردات السيارات الصينية وتوسع انتشارها داخل الأسواق الأوروبية.

قيود تشمل واردات السيارات الهجينة من مختلف الدول

وتشمل الإجراءات الجديدة واردات السيارات الهجينة من جميع الدول، وليس السيارات القادمة من الصين وحدها، التزامًا بمبدأ عدم التمييز في قواعد منظمة التجارة العالمية، مع ضمان ألا تقل الحصة المخصصة للصين عن الحصة الممنوحة لأي مصدر آخر لهذه السيارات.

كما يمتد الاتفاق إلى السيارات الكهربائية الهجينة والسيارات الهجينة القابلة للشحن، بما يشمل الواردات القادمة من الدول المرتبطة بالاتحاد الأوروبي باتفاقيات للتجارة الحرة.

وفي المقابل، تتضمن الخطة إعفاءات لبعض الدول والجهات، من بينها أعضاء المنطقة الاقتصادية الأوروبية وأوكرانيا وكينيا، إلى جانب الدول النامية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية التي تمثل حصصًا محدودة من الواردات.

ولم تتضح جميع التفاصيل المتعلقة بكيفية التعامل مع الشحنات التي تتجاوز الحصص المحددة، وما إذا كانت ستخضع لرسوم جمركية إضافية أم ستُطبق عليها قيود أكثر صرامة.

الصين تخفض رسومًا على منتجات أوروبية

وفي إطار التفاهمات التجارية بين الجانبين، تعهدت الصين بإلغاء الرسوم الجمركية على بعض قطع غيار السيارات، وخفض الرسوم المفروضة على الأحذية والآيس كريم وزيت الزيتون إلى النصف.

ومن المتوقع أن تشمل هذه الإجراءات صادرات أوروبية تبلغ قيمتها نحو 4 مليارات يورو، على أن تُطبق بصورة مؤقتة، بما يعكس سعي الطرفين إلى تحقيق تقدم متبادل في المفاوضات التجارية.

كما يتضمن الاتفاق بحث سبل تخفيف ضوابط التصدير وإجراءات التراخيص، خاصة فيما يتعلق بإمدادات العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات بشأن القيود التي يفرضها كل طرف على الصادرات.

العجز التجاري مع الصين يضغط على الصناعة الأوروبية

وتأتي التحركات الأوروبية في ظل بلوغ العجز التجاري مع الصين نحو 360 مليار يورو خلال العام الماضي، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين الواردات والصادرات، ويزيد الضغوط على القطاعات الصناعية الأوروبية.

وشهدت واردات السيارات الهجينة المصنوعة في الصين نموًا ملحوظًا، إذ استحوذت هذه السيارات على نحو ربع مبيعات السيارات الهجينة في أوروبا خلال أغسطس، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.

وتواجه شركات السيارات الأوروبية تحديات متزايدة نتيجة المنافسة السعرية وتراجع أداء بعض الشركات الكبرى، إذ انخفضت مبيعات مرسيدس بنز بنسبة 8% خلال الربع الثالث، فيما خفضت فولكس فاجن توقعاتها للأرباح، بعد تحذير مماثل من بي إم دبليو في يونيو.

ويرتبط نمو مبيعات السيارات الصينية جزئيًا بتمتع السيارات الهجينة بإعفاءات من الرسوم التي فرضها الاتحاد الأوروبي عام 2024 على السيارات الكهربائية، ما عزز قدرتها على المنافسة داخل السوق الأوروبية.

الاتحاد الأوروبي يسعى إلى إعادة التوازن التجاري

وتعكس الإجراءات الجديدة توجهًا أوروبيًا نحو استخدام أدوات تجارية أكثر صرامة لحماية الصناعات المحلية، مع دراسة توسيع نطاق التدابير لتشمل قطاعات أخرى، مثل الكيماويات والبلاستيك، إذا ثبت أن الواردات المدعومة تلحق أضرارًا بالمنتجين الأوروبيين.

ومن المنتظر أن تستمر المشاورات بين الاتحاد الأوروبي والصين خلال الفترة المقبلة لتقييم نتائج الاتفاق ومناقشة الخطوات التالية، وسط مطالب أوروبية بتقليص الاختلالات التجارية وتعزيز تكافؤ فرص المنافسة.

وتؤكد هذه التحركات أن ملف السيارات أصبح أحد أبرز محاور التوتر الاقتصادي بين الجانبين، في ظل سعي أوروبا إلى حماية صناعتها، بينما تعتمد الصين بصورة متزايدة على الصادرات لدعم نمو اقتصادها.