الإثنين 12 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
منتجات وخدمات

انتهاء العقد المؤقت لا يعني ضياع الحقوق.. متى يلزم القانون صاحب العمل بالتعويض؟

الإثنين 12/أكتوبر/2026 - 09:12 ص
قانون العمل
قانون العمل

تختلف الحقوق المالية للعامل عند انتهاء خدمته باختلاف نوع عقد العمل والظروف التي انتهت فيها العلاقة مع صاحب العمل، وهو ما يجعل مسألة التعويض من أبرز التساؤلات المطروحة بين الموظفين المرتبطين بعقود محددة المدة، خصوصًا عند عدم تجديد التعاقد أو مواصلة العمل بعد انتهاء الأجل المتفق عليه.

ووضع قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 قواعد تنظم مدة عقود العمل وتجديدها، كما حدد الحالات التي يُعامل فيها العقد باعتباره غير محدد المدة، إلى جانب الضوابط التي تمنح العامل الحق في المطالبة بالتعويض إذا أنهى صاحب العمل عقده غير محدد المدة على نحو غير مشروع.

3 حالات تجعل عقد العمل غير محدد المدة وفق القانون

وتوضح المادة 87 من قانون العمل أن عقد العمل الفردي يمكن إبرامه لمدة غير محددة، أو لمدة محددة تفرضها طبيعة الوظيفة، مع السماح للعامل وصاحب العمل بالاتفاق على تجديده لمدد مماثلة، وفقًا لما ينظمه القانون.

وفيما يتعلق بالحالات التي يفقد فيها العقد صفته المؤقتة، تتناول المادة 88 ثلاث صور يُعتبر فيها العقد غير محدد المدة منذ إبرامه؛ أولها عدم كتابة العقد، والثانية عدم تحديد مدة له، أما الثالثة فتتمثل في استمرار الطرفين في تنفيذ عقد محدد المدة بعد انتهاء أجله، دون إبرام اتفاق مكتوب بينهما.

ويترتب على الحالة الأخيرة أهمية قانونية للعامل الذي يواصل أداء مهامه بعد الموعد المحدد لانتهاء تعاقده، إذ قد يؤدي استمرار تنفيذ العقد من الطرفين دون اتفاق مكتوب جديد إلى تغيير وصف العلاقة العمالية من عقد محدد المدة إلى عقد غير محدد المدة، وفقًا لما ورد في المادة 88.

ولذلك، فإن تحديد المركز القانوني للعامل لا يعتمد على مدة العقد وحدها، بل يتطلب النظر أيضًا إلى طريقة إبرامه، ومدى وضوح مدته، وما حدث بعد انقضاء الأجل المحدد له.

التعويض عن إنهاء الخدمة.. ماذا تقول المادة 165؟

وفيما يتعلق بالتعويض المالي، نصت المادة 165 من قانون العمل على أحقية العامل في الحصول على تعويض عن الضرر الذي يلحق به إذا أنهى صاحب العمل عقد العمل غير محدد المدة لسبب غير مشروع، على ألا تقل قيمة التعويض عن أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة، مع احتفاظ العامل بحقه في المطالبة ببقية مستحقاته القانونية.

لكن هذا الحكم لا يعني أن كل عامل انتهى عقده المؤقت يستحق التعويض تلقائيًا؛ إذ يجب التفرقة بين انتهاء العقد محدد المدة بانقضاء أجله، وبين إنهاء عقد غير محدد المدة على نحو غير مشروع، فلكل حالة ظروفها وأحكامها القانونية.

ويعتمد تحديد حق العامل في التعويض على طبيعة التعاقد، والكيفية التي انتهت بها علاقة العمل، ومدى انطباق النص القانوني على الواقعة. ومن ثم، فإن عدم تجديد العقد أو انتهاء مدته لا يكفي وحده للحكم باستحقاق التعويض أو نفيه، دون فحص تفاصيل الحالة والأحكام القانونية ذات الصلة.