سكوت بيسنت يرد على انتقادات أوروبا لاتفاق الديزل الروسي: ازدواجية في المواقف
شنّ وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت هجومًا على الانتقادات الأوروبية للاتفاق المبرم بين واشنطن وموسكو بشأن إمدادات الديزل الروسي، واصفًا المواقف الأوروبية بأنها تتسم بـ«النفاق»، ومتهمًا الدول الأوروبية بالاستمرار في الاعتماد على موارد الطاقة الروسية، رغم انتقادها للاتفاق الذي يستهدف توفير الوقود للأسواق وخفض الأسعار.
بيسنت: أوروبا دفعت لروسيا أموالًا أكثر مما قدمته لأوكرانيا
وقال بيسنت، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن الدول الأوروبية دفعت لروسيا أموالًا تفوق ما قدمته لأوكرانيا منذ اندلاع الصراع، مرجعًا ذلك إلى عدم قدرتها على الاستغناء عن موارد الطاقة الروسية.
وأضاف أن الانتقادات الموجهة إلى واشنطن بسبب سعيها للاستفادة من إمدادات الديزل الروسي، في ظل ارتفاع الأسعار، تمثل ازدواجية في المواقف، معتبرًا أن الاتفاق يتيح للولايات المتحدة فرصة للتعامل مع الضغوط التي يشهدها سوق الوقود.
وتأتي تصريحات وزير الخزانة الأمريكي في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية بشأن كيفية التعامل مع موسكو، والتوازن بين احتياجات أسواق الطاقة واستمرار الضغوط الاقتصادية المفروضة على روسيا.
ترامب يعلن اتفاقًا لتوريد الديزل الروسي
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، الجمعة 9 أكتوبر 2026، التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن توريد الديزل الروسي، وذلك عقب اتصال هاتفي بين الرئيسين.
وفي المقابل، أعلن الكرملين أن بوتين أكد استعداد بلاده لتوريد النفط ومشتقاته إلى السوق الأمريكية والأسواق العالمية، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض من الوقود وسط ضغوط الأسعار.
ويأتي الاتفاق في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، فيما تقول الإدارة الأمريكية إن إتاحة إمدادات إضافية من الديزل يمكن أن تساعد في تخفيف الضغوط على السوق. ومع ذلك، أثار الاتفاق انتقادات بشأن تداعياته الاقتصادية والسياسية، ومدى تأثيره الفعلي في أسعار الوقود.
زيلينسكي ينتقد الاتفاق مع موسكو
من جانبه، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق الأمريكي الروسي، واعتبره قرارًا ضعيفًا من شركاء أقوياء، في إشارة إلى مخاوف كييف من أن تسهم عودة التعاملات المتعلقة بالطاقة الروسية في تخفيف الضغوط المفروضة على موسكو.
وترى أوكرانيا أن استمرار الإيرادات الروسية من صادرات الطاقة قد يدعم قدرة موسكو على مواصلة الحرب، ولذلك تثير الاتفاقات التي تسمح بتوسيع تجارة المنتجات النفطية الروسية مخاوف بشأن تأثيرها في جهود الضغط الاقتصادي على روسيا.
كايا كالاس: أوروبا تتحفظ على تخفيف العقوبات
وفي السياق ذاته، أبدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، تحفظات بشأن الاتفاق، مؤكدة أن أي تغيير في نظام العقوبات المفروضة على روسيا، بما في ذلك ما يتعلق بشحنات الديزل، قد يؤثر في المعادلة الاقتصادية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
ويكشف الجدل المحيط بالاتفاق عن تباين المواقف بين واشنطن والعواصم الأوروبية بشأن التعامل مع موارد الطاقة الروسية؛ ففي حين تركز الإدارة الأمريكية على زيادة الإمدادات ومواجهة ارتفاع الأسعار، تتمسك أصوات أوروبية وأوكرانية بمخاوفها من أن يؤدي تخفيف القيود إلى تعزيز الإيرادات الروسية وإضعاف الضغوط الاقتصادية على موسكو.


