التضخم الأمريكي مرشح للارتفاع في سبتمبر.. وأسعار البنزين تضغط على المستهلكين
تترقب الأسواق العالمية صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة عن شهر سبتمبر، وسط توقعات بتسارع ارتفاع الأسعار مدفوعًا بزيادة أسعار البنزين، في وقت تشير فيه التقديرات إلى تباطؤ التضخم الأساسي، وهو ما قد يقلل الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر الجاري.
وتشير توقعات الاقتصاديين إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.6% خلال سبتمبر، مقارنة بزيادة بلغت 0.4% في أغسطس الماضي، وهو ما سيمثل أكبر ارتفاع شهري للمؤشر خلال خمسة أشهر، وفقًا لمتوسط التوقعات قبيل صدور البيانات الرسمية المقررة يوم الأربعاء.
وفي المقابل، يتوقع أن يسجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، زيادة بنسبة 0.2% خلال سبتمبر، بوتيرة أبطأ من الشهر السابق، بينما يرجح ارتفاعه بنسبة 2.5% على أساس سنوي، مقارنة بالمستوى المسجل في أغسطس، الذي شهد أقل زيادة سنوية منذ عام 2021.
ويأتي ذلك في أعقاب تباطؤ نمو الوظائف خلال سبتمبر، ما يعزز التوقعات بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث بشأن تشديد السياسة النقدية، خاصة مع اعتدال ضغوط الأسعار الأساسية، رغم استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.
ومن المنتظر أن تساعد بيانات التضخم الجديدة في تقييم مدى انتقال الزيادة في أسعار الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، في ظل ارتفاع أسعار البنزين خلال الأسابيع الأخيرة.
واقتربت أسعار بيع البنزين في محطات الوقود من 4.50 دولار للغالون في أواخر سبتمبر، وهو أعلى مستوى لها خلال أربعة أشهر، كما قد تنعكس زيادة تكاليف وقود الطائرات على أسعار تذاكر السفر الجوي.
وتؤثر المخاوف المتعلقة بارتفاع الأسعار والقدرة على تحمل تكاليف المعيشة سلبًا على ثقة المستهلكين الأمريكيين، رغم استمرار الإنفاق الاستهلاكي في دعم النشاط الاقتصادي خلال الأشهر الستة الماضية.
وتتجه التوقعات إلى تباطؤ نمو مبيعات التجزئة الأمريكية خلال سبتمبر، بعد أن سجلت في أغسطس أكبر زيادة لها خلال نحو عامين، مع ترقب صدور البيانات الحكومية يوم الخميس.
كما يشهد الأسبوع الحالي صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة، تشمل بيانات أسعار المنتجين عن سبتمبر، وتقرير الإنتاج الصناعي الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات مبيعات المنازل القائمة، التي يرجح أن تكشف عن ضعف أداء سوق العقارات خلال الشهر الماضي.
ومن المقرر أيضًا أن يصدر الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء تقرير «بيج بوك»، الذي يرصد الأوضاع الاقتصادية في المناطق المختلفة بالولايات المتحدة، بما يوفر مؤشرات إضافية بشأن اتجاهات النشاط الاقتصادي والتضخم.
وتكتسب البيانات المرتقبة أهمية خاصة في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في ظل التوازن بين ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ ضغوط التضخم الأساسي، إلى جانب مؤشرات تباطؤ بعض الأنشطة الاقتصادية.

