الجمعة 09 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
منتجات وخدمات

أسعار العملات الأوروبية اليوم

اليورو يقترب من خسارة أسبوعية خامسة.. ديون فرنسا تضغط على العملة الأوروبية

الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 09:42 م
اليورو يقترب من خسارة
اليورو يقترب من خسارة أسبوعية خامسة

واصل سعر اليورو اليوم التحرك تحت ضغوط الأسواق العالمية، متجهًا نحو تسجيل خامس تراجع أسبوعي متتالٍ أمام الدولار الأمريكي، رغم تباطؤ وتيرة البيع وظهور مؤشرات على استقرار أسواق السندات الفرنسية، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة وتراجع عوائد السندات الأمريكية، وهو ما حدّ من زخم صعود العملة الأمريكية خلال تعاملات الجمعة 9 أكتوبر 2026.

وسجل سعر اليورو اليوم مقابل الدولار تحسنًا خلال تعاملات اليوم، إذ ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 0.2% إلى نحو 1.123 دولار، بعدما هبطت في وقت سابق من الأسبوع إلى 1.1161 دولار، وهو أدنى مستوى لها في 17 شهرًا. ومع ذلك، ظل اليورو متجهًا نحو خسارة أسبوعية بنحو 0.2%، بينما تجاوز تراجعه أمام الدولار 3% خلال خمسة أسابيع، وفق بيانات نقلتها وكالة رويترز.

وتعكس تحركات العملة الأوروبية استمرار قلق المستثمرين بشأن الوضع المالي في فرنسا، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام وصعوبة تمرير إجراءات خفض عجز الموازنة، مقابل استمرار الطلب على الدولار باعتباره مستفيدًا من قوة الاقتصاد الأمريكي وتطورات أسواق السندات.

ديون فرنسا تهدد استقرار سعر اليورو اليوم أمام الدولار

تتصدر أزمة الدين الفرنسي قائمة العوامل المؤثرة في أداء اليورو، بعدما أثارت المخاوف بشأن قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق وخفض عجز الموازنة ضغوطًا على سوق السندات الفرنسية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالأصول الأوروبية.

وكان اليورو قد تراجع إلى 1.1161 دولار يوم الاثنين الماضي، مع تصاعد مخاوف الأسواق من ارتفاع الدين الفرنسي وتعقّد المسار السياسي اللازم لإقرار تخفيضات في الموازنة. لكن العملة استعادت جزءًا من خسائرها مع انحسار موجة البيع في السندات الفرنسية وهدوء نسبي في الأسواق المالية.

وفي هذا السياق، أشار ديريك هالبيني، مدير قسم الأبحاث لدى «إم يو إف جي»، إلى أن اليورو يبدو متجهًا نحو الاستقرار بعد الخسائر الحادة التي تعرض لها، نتيجة ارتفاع عوائد السندات العالمية وتزايد المخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا.

وأضاف أن مؤشرات متانة الاقتصاد الأوروبي قد تساعد على استقرار العملة عند مستوياتها المنخفضة، لافتًا إلى تحسن توقعات النمو الألماني، وهو تطور قد يدعم أداء الاقتصاد الأوروبي إذا استمر خلال الفترة المقبلة.

تراجع النفط وعوائد السندات يحدان من صعود الدولار

ساهم انخفاض أسعار النفط وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تخفيف الضغوط على أسواق العملات، بعدما أثارت الزيادة السابقة في تكاليف الطاقة مخاوف بشأن التضخم واحتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وجاء تراجع أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة الشهر المقبل، إلى جانب حديثه عن إجراء محادثات مثمرة مع طهران. وأسهمت هذه التصريحات في تهدئة المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي أسواق السندات، اتجهت عوائد سندات الخزانة الأمريكية نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها في نحو ثلاثة أشهر، وهو ما حد من مكاسب الدولار، بعدما استفاد من ارتفاع العوائد خلال الفترة السابقة.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، تراجعًا بنسبة 0.1% إلى 102.06 نقطة وفق الأرقام الواردة في بيانات السوق، بعدما وصل إلى 102.53 نقطة يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2025.

أسعار العملات العالمية اليوم.. الإسترليني والأسترالي يرتفعان

امتدت التحركات إلى عدد من العملات الرئيسية، إذ ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.324 دولار، بينما صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.698 دولار أمريكي.

في المقابل، اتجه الين الياباني نحو تسجيل رابع انخفاض أسبوعي متتالٍ، رغم محدودية تحركاته خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، ليستقر قرب مستوى 158 ينًا للدولار. وارتفع الدولار بنسبة 0.3% أمام العملة اليابانية إلى 158.32 ين.

أما الدولار النيوزيلندي، فواصل سلسلة خسائره الأطول منذ أكثر من أربع سنوات، متجهًا نحو تسجيل تراجع أسبوعي سابع على التوالي، وسط الفارق بين أسعار الفائدة في نيوزيلندا والولايات المتحدة.

واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5601 دولار أمريكي، مقتربًا من أدنى مستوى سجله في عام 2025 عند 0.5485 دولار. ويُعزى استمرار الضغوط عليه، بحسب البيانات الواردة، إلى انخفاض سعر الفائدة في نيوزيلندا إلى 2.75%، مقارنة بنطاق يتراوح بين 3.75% و4% للفائدة الأمريكية.

هل يستعيد اليورو قوته خلال الفترة المقبلة؟

تظل تحركات اليورو مرتبطة بتطورات الدين العام الفرنسي، وقدرة الحكومة على تمرير إجراءات الموازنة، إلى جانب أداء الاقتصاد الأوروبي واتجاهات عوائد السندات وأسعار الطاقة. كما تؤثر توقعات السياسة النقدية الأمريكية في حركة الدولار، الذي يشكل الطرف المقابل الرئيسي للعملة الأوروبية.

ورغم تباطؤ ضغوط البيع وارتفاع اليورو من أدنى مستوياته المسجلة خلال الأسبوع، فإن العملة لم تتخلص بعد من الضغوط التي دفعتها إلى خسائر متتالية. وستظل الأسواق تراقب أي تطورات جديدة في الأوضاع المالية الفرنسية، وبيانات النمو والتضخم، وتحركات البنوك المركزية، لتقييم اتجاهات سوق العملات خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك، يواجه اليورو اختبارًا جديدًا لاستعادة الاستقرار، في وقت لا تزال فيه المخاوف المالية والسياسية في أوروبا، إلى جانب تحركات الدولار وأسواق السندات، عوامل رئيسية في تحديد مسار العملة الأوروبية.