خام الحديد يهبط إلى 90.90 دولار للطن.. خسائر للأسبوع الثالث
واصلت أسعار خام الحديد تراجعها في الأسواق العالمية، متجهة نحو تسجيل الخسارة الأسبوعية الثالثة على التوالي، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع المعروض العالمي وغموض توقعات الطلب، رغم استئناف الأسواق الصينية نشاطها يوم الخميس عقب عطلة امتدت عدة أيام.
وخلال تعاملات الجمعة، هبطت العقود الآجلة لخام الحديد المتداولة في سنغافورة إلى 90.90 دولار للطن، لتسجل أدنى مستوياتها منذ سبتمبر 2024، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه سوق خام الحديد مع اختلال التوازن بين الإمدادات والطلب، وفق البيانات الواردة في التقرير.
زيادة المعروض تضغط على أسعار خام الحديد
تأتي موجة الهبوط بالتزامن مع ارتفاع مخزونات خام الحديد في الموانئ الصينية إلى 152.7 مليون طن، وفقًا لبيانات شركة «شنغهاي ستيل هوم».
ويعكس ارتفاع المخزونات تجاوز الكميات الواردة مستويات الطلب، ما يزيد الضغوط على الأسعار في ظل وفرة الإمدادات المتاحة لدى أكبر سوق مستهلك لخام الحديد في العالم.
وتتابع الأسواق الصينية تطورات المخزونات وحجم الواردات باعتبارهما من المؤشرات المهمة لتقييم اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتباط الطلب على خام الحديد بمستويات إنتاج الصلب ونشاط قطاعي البناء والصناعة.
ارتفاع تكلفة فحم الكوك يزيد الضغوط على مصانع الصلب
في المقابل، تواجه مصانع الصلب في الصين ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف فحم الكوك، أحد المدخلات الأساسية في صناعة الحديد والصلب.
وقفزت العقود الآجلة لفحم الكوك المتداولة في بورصة داليان بأكثر من 4% خلال تعاملات الجمعة، ما يزيد من أعباء الإنتاج على المصانع، في وقت تتراجع فيه أسعار خام الحديد وسط وفرة المعروض وضبابية الطلب.
ويضع هذا التباين منتجي الصلب أمام تحديات تتعلق بتكاليف الإنتاج وأسعار المنتجات النهائية، إذ قد يؤدي ارتفاع تكلفة المدخلات بالتزامن مع ضعف الطلب على الصلب إلى الضغط على هوامش أرباح المصانع.
مستقبل أسعار خام الحديد مرهون بالطلب الصيني
تظل تحركات أسعار خام الحديد مرتبطة بمدى قدرة الطلب الصيني على استيعاب المعروض المتزايد، إلى جانب تطورات مخزونات الموانئ وتكاليف إنتاج الصلب.
ومع اتجاه السوق إلى تسجيل خسائر للأسبوع الثالث على التوالي، يترقب المستثمرون أي مؤشرات على تحسن الطلب أو تراجع المخزونات، في مقابل استمرار تدفق الإمدادات وارتفاع بعض تكاليف الإنتاج.
وتعكس المستويات الحالية استمرار حالة عدم اليقين في سوق خام الحديد، مع بقاء توازن العرض والطلب العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
