الأربعاء 07 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

25.6 مليار جنيه لدعم التعليم العالي في سيناء ومدن القناة.. جامعة شرق بورسعيد نموذجًا (صور)

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 02:04 م
جانب من الحدث
جانب من الحدث

تشهد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في سيناء ومدن القناة توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع توجه الدولة المصرية نحو دعم التنمية الشاملة والمستدامة في هذه المناطق الاستراتيجية، من خلال إنشاء وتطوير المؤسسات التعليمية والبحثية، والتوسع في البرامج الدراسية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، وفي إطار ما تؤكده الدولة من أهمية تطوير سيناء ومدن القناة وتعزيز قدراتها البشرية والتعليمية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

25.6 مليار جنيه استثمارات في التعليم العالي بسيناء ومدن القناة

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية سيناء ومدن القناة، مشيرًا إلى تنفيذ عدد من المشروعات القومية في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي باستثمارات تصل إلى نحو 25.6 مليار جنيه.

وأوضح أن خطط التطوير تشمل التوسع في إنشاء الكليات والبرامج الدراسية الجديدة، وتطوير المعامل وورش التدريب، إلى جانب دعم أنماط التعليم التي تتوافق مع احتياجات التنمية والتطورات المتسارعة في سوق العمل.

وأشار الوزير إلى أن منظومة التعليم العالي شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا وتنوعًا من خلال إنشاء جامعات جديدة، والتوسع في الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب استضافة فروع لجامعات أجنبية وتنفيذ برامج أكاديمية مشتركة تمنح درجات علمية مزدوجة.

التعليم العالي يدعم التنمية في سيناء ومدن القناة

وأكد وزير التعليم العالي أن التوسع في المؤسسات الجامعية يأتي ضمن رؤية تستهدف بناء منظومة تعليمية متكاملة، ترتكز على تطوير البرامج الدراسية وتعزيز التدريب العملي ودعم الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب توسيع التعاون الأكاديمي والبحثي مع المؤسسات الدولية والقطاعات الصناعية.

وأوضح أن جامعات إقليم سيناء ومدن القناة تمثل محورًا رئيسيًا في جهود التنمية، من خلال إعداد الكوادر البشرية المؤهلة، وتقديم الخدمات الصحية والمجتمعية، ودعم المشروعات التنموية، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع.

808 ملايين جنيه لإنشاء جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية

وتبرز جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية باعتبارها أحد النماذج الحديثة للتوسع في التعليم التكنولوجي وربط التعليم الجامعي باحتياجات الصناعة في المنطقة.

وقالت الدكتورة هبة عبدالعاطي، القائم بأعمال رئيس الجامعة، إن الجامعة أُنشئت على مساحة 70 ألف متر مربع، وبلغت التكلفة الإجمالية لإنشائها وتجهيزها نحو 808 ملايين جنيه.

وأوضحت أن الجامعة تستهدف تقديم برامج تعليمية تطبيقية متطورة ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات القطاعات الصناعية والخدمية في نطاقها الجغرافي، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.

6 برامج دراسية لتلبية احتياجات الصناعة والسياحة

وتقدم جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية 6 برامج دراسية من خلال كليتين، إذ تضم كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة 3 برامج هي تكنولوجيا تشغيل وصيانة السفن، وتكنولوجيا الأثاث والتصميم الصناعي، وتكنولوجيا التصنيع الغذائي.

كما تقدم كلية تكنولوجيا الخدمات الفندقية والسياحية 3 برامج تشمل تكنولوجيا السياحة والسفر، وتكنولوجيا الخدمات الفندقية، وتكنولوجيا خدمات الأغذية والمشروبات.

وتحرص الجامعة كذلك على تنظيم الندوات والفعاليات التوعوية والتثقيفية، وتشجيع الطلاب على المشاركة في الأنشطة والمسابقات المختلفة، بما يدعم بناء شخصية الطالب وتعزيز الوعي المجتمعي والانتماء.

وشهدت الجامعة تخريج أول دفعة من طلابها بنهاية العام الدراسي الماضي، في خطوة تعكس بدء دخول خريجي التعليم التكنولوجي إلى سوق العمل والقطاعات المرتبطة بتخصصاتهم.

التعليم التكنولوجي.. حلقة وصل بين الجامعة وسوق العمل

وأكد الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، أن التعليم التكنولوجي يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة التعليم العالي، من خلال الجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.

وأوضح أن التوسع في الجامعات التكنولوجية يسهم في إعداد كوادر تمتلك المهارات التكنولوجية والمهنية المطلوبة في الصناعة والإنتاج، كما يعزز الشراكة مع قطاعات الصناعة ويدعم الابتكار وريادة الأعمال.

وأشار إلى أهمية تصميم البرامج الدراسية وفق احتياجات كل إقليم، بما يضمن تحقيق التكامل بين التعليم ومتطلبات التنمية الاقتصادية والمجتمعية.

تدريب عملي لرفع جاهزية الخريجين

من جانبه، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الجامعات التكنولوجية تمثل أحد المسارات الرئيسية لتطوير التعليم العالي، لما تقدمه من برامج تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.

وأوضح أن طلاب الجامعات التكنولوجية يحصلون على فرص تدريب داخل المصانع والشركات والمؤسسات المرتبطة بتخصصاتهم، وهو ما يساعد على رفع جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات قطاعات الإنتاج والخدمات.

وأشار إلى أن الجامعات التكنولوجية شهدت إقبالًا متزايدًا من الطلاب خلال السنوات الأخيرة، في ظل ما توفره من برامج حديثة تجمع بين المعرفة النظرية والمهارات التطبيقية.

وتراعي هذه البرامج طبيعة واحتياجات كل إقليم جغرافي، بالتكامل مع منظومة التعليم قبل الجامعي، مع التركيز على التدريب العملي وتنمية المهارات التكنولوجية والمهنية التي يحتاجها سوق العمل.

وتعكس تجربة جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية توجهًا نحو توطين التعليم المتخصص بالقرب من مناطق النشاط الصناعي والخدمي، بما يجعل الجامعة شريكًا في التنمية وليس مجرد مؤسسة تعليمية، ويدعم إعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة للمشاركة في خطط التنمية المستقبلية بسيناء ومدن القناة.