أندلسية للخدمات الطبية تحصل على قرض بـ103 ملايين دولار لتمويل توسعاتها
حصلت مجموعة أندلسية للخدمات الطبية على قرض بقيمة 103 ملايين دولار من تحالف مصرفي بقيادة بنك مصر، وبمشاركة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك السعودي للاستثمار، في إطار جهود المجموعة لتمويل توسعاتها ودعم خطط النمو في القطاع الصحي.
وقالت هنا عمرو، مديرة الاستثمار بالمجموعة، إن التمويل المصرفي يمثل أحد المصادر الرئيسية لتمويل توسعات القطاع الصحي، موضحة أن النسبة المناسبة للتمويل البنكي للحفاظ على هيكل مالي صحي تتراوح بين 50% و65% من هيكل التمويل، على ألا تتجاوز 70%.
وأشارت إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يعد من أبرز التحديات التي تواجه توسعات القطاع الصحي، موضحة أن تكلفة التمويل تتكون من سعر الكوريدور مضافًا إليه هامش يتراوح بين 1.5% و3%، وهو ما يجعل سعر الفائدة وشروط القرض وفترة السداد من العوامل المؤثرة بشكل مباشر في قرارات الاستثمار.
وأضافت عمرو أن طبيعة المشروعات الصحية، وخاصة المستشفيات، تتطلب توفير تمويل طويل الأجل لا تقل مدته عن 10 سنوات، في ظل ضخامة حجم الاستثمارات واحتياج المشروعات إلى فترة زمنية للوصول إلى الطاقة التشغيلية المستهدفة.
ولفتت إلى أن بعض البنوك تفضل منح التمويلات بآجال سداد تتراوح بين 5 و7 سنوات، وهي مدد قد لا تتناسب في بعض الحالات مع طبيعة وحجم المشروعات الصحية الكبيرة، التي تحتاج إلى فترات أطول لاسترداد الاستثمارات وتحقيق التدفقات النقدية المستهدفة.
وأوضحت أن نحو 80% إلى 90% من إيرادات المستشفيات تأتي من التعاقدات وشركات التأمين، والتي تسدد مستحقاتها وفق آجال ائتمانية تتراوح عادة بين شهرين و3 أشهر، وقد تمتد في بعض الحالات إلى 6 أشهر.
وأكدت أن طول آجال التحصيل يؤدي إلى ظهور فجوات في التدفقات النقدية لدى المؤسسات الصحية، ما يجعل التمويل المصرفي عنصرًا مهمًا في توفير السيولة اللازمة للوفاء بالالتزامات وسداد مستحقات الموردين، بالتوازي مع استمرار تقديم الخدمات الطبية وتنفيذ خطط التوسع.
وشددت مديرة الاستثمار بمجموعة أندلسية للخدمات الطبية على أن الشراكة بين البنوك والقطاع الصحي لا تقتصر على توفير السيولة والتمويل، وإنما تمتد إلى دعم تطبيق قواعد الحوكمة ومعايير البيئة والمجتمع، بما يعزز قدرة المؤسسات الصحية على جذب مزيد من التمويل والاستثمارات.
وطالبت بتطوير أدوات تحوط مصرفية تساعد الشركات العاملة في القطاع الصحي على مواجهة التغيرات في أسعار الفائدة والكوريدور، إلى جانب تسهيل عمليات تمويل استيراد الأجهزة والمعدات الطبية وتوفير العملة الأجنبية اللازمة لذلك.
وأوضحت أن توفير هذه الأدوات والاحتياجات التمويلية يمكن أن يسهم في خفض تكلفة تنفيذ المشروعات الصحية، وتحسين قدرتها على استكمال خططها الاستثمارية، فضلًا عن تسريع دخول المشروعات الجديدة إلى الخدمة ودعم توسع الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي.


