الأسهم الأوروبية ترتد من خسائرها.. الضغوط المالية تضرب البورصة الفرنسية
استعادت معظم مؤشرات الأسهم الأوروبية جزءًا من خسائرها في مستهل تعاملات الاثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول، مدعومة بتحسن أداء عدد من القطاعات، في الوقت الذي تعرضت فيه الأسهم الفرنسية لضغوط قوية بفعل تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن أوضاع المالية العامة وعبء الديون، بالتزامن مع حالة من الجمود السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
مؤشر ستوكس 600 يرتفع 0.5% في بداية الأسبوع
افتتح مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تعاملات الأسبوع على ارتفاع نسبته 0.5%، بعد أن تكبد خلال الأسبوع الماضي أكبر خسارة أسبوعية له في شهر، وسط ارتفاع عوائد السندات وتزايد المخاوف المتعلقة بالتضخم وتدهور التوقعات المالية.
وتحركت غالبية المؤشرات الرئيسية في المنطقة بين الاستقرار والارتفاع، مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات أسواق السندات والسياسات النقدية في أوروبا والولايات المتحدة.
وفي بورصة لندن، صعد مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.45%، بينما ارتفع مؤشر داكس الألماني في فرانكفورت بنحو 0.1%.
في المقابل، تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.8%، في ظل الضغوط التي تواجه الأسواق الفرنسية، بينما هبط اليورو إلى أدنى مستوياته في 17 شهرًا، مع تنامي القلق بشأن حجم الديون الفرنسية والجمود السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
قطاع الكيماويات يتصدر مكاسب الأسهم الأوروبية
وعلى مستوى القطاعات، قاد قطاع الكيماويات مكاسب الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة، بعدما ارتفع بنسبة 1.93%، تلاه قطاع الموارد الأساسية الذي صعد بنسبة 1.06%.
واتجهت غالبية القطاعات الأوروبية إلى الارتفاع، بينما كان قطاع البناء الاستثناء الوحيد، بعدما تراجع بنسبة 0.19%.
وفي تحركات الشركات، هبط سهم شنايدر إلكتريك بنسبة 7.2%، عقب إعلان شركة الهندسة الفرنسية إبرام أكبر صفقة استحواذ في تاريخها.
أما الأسهم الإسبانية، فاستقرت إلى حد كبير، بعد دعوة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني.
أسهم التعدين ترتفع مع صعود أسعار المعادن النفيسة
ارتفعت أسهم شركات التعدين بنحو 0.5%، بالتزامن مع صعود أسعار المعادن النفيسة.
وجاء ذلك بعد صدور بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع، الأمر الذي عزز توقعات المستثمرين بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الشهر الجاري.
قفزة 36% في سهم PTC بعد صفقة الاستحواذ مع شنايدر إلكتريك
في تطور لافت داخل قطاع الشركات، أعلنت شنايدر إلكتريك Schneider Electric يوم الاثنين التوصل إلى اتفاق للاستحواذ على شركة البرمجيات الأمريكية PTC في صفقة نقدية بالكامل، تقدر قيمة الشركة المستحوذ عليها بنحو 22.6 مليار دولار.
وسجل سهم PTC ارتفاعًا حادًا بلغ نحو 36% فور الإعلان عن الصفقة، التي تستهدف توسيع نطاق أعمال شنايدر إلكتريك في مجال البرمجيات.
وتتوقع الشركتان إتمام عملية الاندماج بحلول الربع الثالث من عام 2027، وفقًا لما ورد في البيان الصادر بشأن الصفقة.
وقال نيل باروا، الرئيس التنفيذي لشركة PTC، إن عملية الاستحواذ تمثل فرصة كبيرة لتعزيز نطاق وتأثير خدمات الشركة عالميًا، مشيرًا إلى أن الصفقة ستوفر حجمًا وموارد أكبر لتسريع الابتكار، ودعم رؤية الشركة المرتبطة بـ«دورة حياة المنتج الذكي»، إلى جانب التوسع في مناطق جغرافية وأسواق نهائية جديدة وخدمة قاعدة أكبر من العملاء.
نمو نشاط الأعمال في منطقة اليورو عند أعلى مستوى في 3 سنوات ونصف
وفي منطقة اليورو، أظهر مسح أن نشاط الأعمال سجل خلال سبتمبر/أيلول أسرع وتيرة نمو في نحو ثلاثة أعوام ونصف، مع استمرار قوة الطلب رغم المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم، على خلفية تداعيات حرب الشرق الأوسط.
وارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو بأكثر من التوقعات إلى 3.8% خلال الشهر الماضي، مقارنة بنحو 3.2% في أغسطس/آب، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الطاقة.
وأدى تسارع التضخم إلى زيادة احتمالات اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة إلى مستوى أعلى مما كان متوقعًا في السابق.
ورغم ارتفاع التضخم وعوائد السندات خلال الفترة الأخيرة، فإن هذه التطورات لم تنعكس حتى الآن بصورة كبيرة على النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو، الذي واصل إظهار مؤشرات على قوة الطلب ونمو الأعمال.



