صفقة استحواذ ضخمة.. «بي تي» تشتري «توك توك» لتعزيز سوق الإنترنت البريطاني
وافقت مجموعة الاتصالات البريطانية «بي تي» على الاستحواذ على شركة «توك توك»، رابع أكبر مزود لخدمات الإنترنت في بريطانيا، في صفقة تصل قيمتها إلى نحو 400 مليون جنيه إسترليني، في خطوة تستهدف دعم الشركة وتعزيز حضور «بي تي» في سوق خدمات الاتصالات والإنترنت بالمملكة المتحدة.
وتأتي الصفقة في إطار تحركات «بي تي» لتوسيع قاعدة عملائها وتعزيز موقعها في سوق الاتصالات البريطاني، من خلال الاستحواذ على شركة تمتلك قاعدة من المشتركين وتقدم خدمات الإنترنت لقطاع واسع من العملاء.
ويعكس الاتفاق أهمية سوق خدمات الإنترنت في بريطانيا، الذي يشهد منافسة قوية بين شركات الاتصالات ومقدمي خدمات النطاق العريض، مع تزايد الطلب على الاتصالات فائقة السرعة والخدمات الرقمية.
ومن المتوقع أن يسهم استحواذ «بي تي» على «توك توك» في تعزيز قدرتها على المنافسة، والاستفادة من البنية التحتية وقاعدة العملاء والخبرات التشغيلية التابعة للشركة المستحوذ عليها.
وتعد «توك توك» واحدة من أبرز شركات تقديم خدمات الإنترنت في السوق البريطانية، حيث تحتل المرتبة الرابعة بين مزودي خدمات الإنترنت في المملكة المتحدة، ما يجعل الصفقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة إلى «بي تي» في ظل سعيها إلى تعزيز حصتها السوقية.
وتأتي عملية الاستحواذ في وقت تواصل فيه شركات الاتصالات البريطانية الاستثمار في تطوير شبكات النطاق العريض والبنية التحتية الرقمية، بالتزامن مع ارتفاع الاعتماد على خدمات الإنترنت في قطاعات الأعمال والأسر والخدمات الرقمية.
وتعكس قيمة الصفقة، البالغة نحو 400 مليون جنيه إسترليني، حجم الرهان على دمج أعمال «توك توك» ضمن المجموعة البريطانية، والاستفادة من إمكانات الشركة في دعم النمو وتعزيز القدرة على تقديم خدمات اتصالات أكثر تنافسية.
ومن شأن الصفقة أن تتيح لـ«بي تي» توسيع نطاق خدماتها والوصول إلى شريحة أكبر من مستخدمي الإنترنت، إلى جانب الاستفادة من فرص النمو التي يوفرها استمرار التحول الرقمي وارتفاع الطلب على خدمات الإنترنت ذات السرعات العالية.
ويأتي الاستحواذ ضمن استراتيجية أوسع لشركات الاتصالات في الأسواق العالمية، تقوم على تعزيز الحجم وتوسيع قاعدة العملاء ورفع كفاءة التشغيل، في ظل المنافسة المتزايدة والحاجة إلى ضخ استثمارات مستمرة في البنية التحتية الرقمية.
وتترقب الأسواق نتائج الصفقة وانعكاساتها على خريطة المنافسة في قطاع الاتصالات البريطاني، خاصة مع دخول «بي تي» في مرحلة جديدة تستهدف تعزيز حضورها في سوق الإنترنت والاستفادة من إمكانات «توك توك» وقاعدة عملائها.
وتشير الصفقة في مجملها إلى استمرار نشاط عمليات الاستحواذ في قطاع الاتصالات البريطاني، مع اتجاه الشركات الكبرى إلى إعادة ترتيب مراكزها والاستفادة من فرص التوسع في سوق الخدمات الرقمية والإنترنت.
