ميناء العقبة يكسر حاجز 100 ألف حاوية للشهر الثالث على التوالي
سجلت شركة ميناء حاويات العقبة في الأردن رقمًا قياسيًا جديدًا خلال شهر سبتمبر الماضي، بعدما قامت بمناولة 107803 حاويات نمطية قياس 20 قدمًا عبر استقبال وخدمة 53 سفينة، لتواصل بذلك تسجيل مستويات قياسية للشهر الثالث على التوالي.
ويعكس الأداء المتواصل قوة النشاط التشغيلي في الميناء، بعدما تجاوزت أحجام المناولة حاجز 100 ألف حاوية خلال كل من يوليو وأغسطس وسبتمبر، في مؤشر على استمرار نمو حركة التجارة عبر العقبة رغم الاضطرابات التي تشهدها حركة النقل البحري في المنطقة.
107 آلاف حاوية في سبتمبر
وأوضحت الشركة أن شهر سبتمبر شهد مناولة 107803 حاويات نمطية، وهو أعلى مستوى تسجله خلال ثلاثة أشهر متتالية من الأداء القياسي، بالتزامن مع استقبال وخدمة 53 سفينة خلال الشهر.
وكانت الشركة قد سجلت في يوليو مناولة 101900 حاوية نمطية، قبل أن تتجاوز حاجز 104 آلاف حاوية في أغسطس عبر 58 سفينة، لتواصل في سبتمبر سلسلة النتائج القياسية.
نشاط قوي لبضائع الترانزيت
ولم يقتصر النشاط على حركة الحاويات المرتبطة بالسوق الأردنية، إذ واصلت بضائع الترانزيت تسجيل مستويات قوية خلال سبتمبر، حيث تعامل ميناء حاويات العقبة مع 14712 حاوية نمطية مخصصة لحركة البضائع العابرة بين الأردن والأسواق الإقليمية.
كما سجلت حركة الشاحنات عبر بوابات الميناء 45901 حركة خلال الشهر، بما يعكس استمرار النشاط على جانبي النقل البحري والبري، ويدعم موقع العقبة كمحور لوجستي يخدم حركة التجارة في المنطقة.
العقبة تعزز دورها كمحور إقليمي
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميناء حاويات العقبة، خوسيه رويدا، إن تسجيل أحجام قياسية لثلاثة أشهر متتالية يعكس قوة ومرونة دور العقبة في حركة التجارة الإقليمية، وقدرة الميناء على التعامل مع النمو في تدفقات البضائع.
وأضاف أن الشركة تركز على الحفاظ على كفاءة العمليات ومستويات الربط والموثوقية وجودة الخدمات، بما يدعم دورها كبوابة لوجستية إقليمية ويعزز تنافسية قطاع الخدمات اللوجستية في الأردن.
اضطرابات هرمز تعيد رسم مسارات التجارة
ويتزامن هذا النشاط القوي في ميناء حاويات العقبة مع اضطرابات حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، والتي دفعت شركات ومتعاملي الشحن إلى البحث عن مسارات بديلة للوصول إلى الأسواق الإقليمية.
وأفادت رويترز في سبتمبر بأن ميناء العقبة شهد زيادة كبيرة في حركة الترانزيت، مع تحول جزء من البضائع إلى مسارات بديلة نتيجة اضطراب الملاحة عبر هرمز، وسجلت حركة الترانزيت عبر محطة الحاويات ارتفاعًا بنسبة 155.1% خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ويعزز هذا التحول أهمية العقبة كممر بديل لحركة البضائع المتجهة إلى أسواق المشرق العربي، خاصة العراق، ويمنح الميناء فرصة لترسيخ موقعه كمركز لوجستي إقليمي في ظل إعادة ترتيب مسارات التجارة والنقل البحري.
