السبت 03 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

صناديق التحوط تراهن على هبوط الين الياباني بـ1.3 مليار دولار

السبت 03/أكتوبر/2026 - 12:28 م
بانكير

عادت صناديق التحوط إلى تكثيف رهاناتها على تراجع الين الياباني أمام الدولار، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه العملة اليابانية، رغم تحرك بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الماضي.

وأظهرت أحدث بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية، التي جمعتها «بلومبرغ»، أن المتداولين الذين يعتمدون على الرافعة المالية احتفظوا بمراكز صافية تبلغ نحو 210 مليارات ين، بما يعادل نحو 1.3 مليار دولار، تراهن على انخفاض الين خلال الأسبوع المنتهي في 29 سبتمبر.

وتكشف البيانات عن تحول واضح في توجهات السوق، بعدما تخلّى المتداولون بالكامل عن المراكز التي راهنوا من خلالها على ارتفاع الين خلال الأسبوعين السابقين.

الين يتراجع للأسبوع الثالث

واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار الأميركي للأسبوع الثالث على التوالي، في وقت لم تنجح فيه التصريحات الصادرة عن مسؤولين يابانيين بشأن الضغوط على العملة في تغيير اتجاه التداولات بصورة واضحة.

ويأتي استمرار ضعف الين في وقت تراقب فيه الأسواق السياسة النقدية اليابانية عن كثب، خاصة بعد قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي، وهو القرار الذي كان متوقعًا من جانب المتعاملين.

لكن وتيرة تشديد السياسة النقدية اليابانية لا تزال محل اهتمام المستثمرين، في ظل استمرار الفارق الكبير بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة، وهو عامل يؤثر في حركة رؤوس الأموال وتقييمات العملات.

رفع الفائدة لم يغير اتجاه الين

رغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة، فإن لهجة البنك المركزي لم تكن، وفق قراءة المتداولين، متشددة بالدرجة التي كانت الأسواق تحتاجها لتغيير توقعاتها بشأن الين.

وتظل الفجوة بين تكلفة الاقتراض في اليابان والولايات المتحدة من العوامل الرئيسية التي تحظى بمتابعة أسواق العملات، إذ تؤثر فروق العائد بين البلدين في قرارات المستثمرين بشأن الاحتفاظ بالأصول المقومة بالين أو الدولار.

وفي الاتجاه المقابل، أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية أن المضاربين عززوا مراكزهم التي تراهن على ارتفاع الدولار الأميركي خلال الأسبوع نفسه، في إشارة إلى استمرار الطلب على العملة الأميركية مقابل الين.

الجنيه الإسترليني يدخل دائرة الرهانات الهابطة

لم تقتصر التحولات في مراكز صناديق التحوط على الين الياباني والدولار، إذ أظهرت البيانات أيضًا تحول الصناديق إلى بناء رهانات على هبوط الجنيه الإسترليني للمرة الأولى منذ عام 2024.

وجاء ذلك بالتزامن مع تسجيل الجنيه الإسترليني أدنى مستوى له أمام الدولار في ثلاثة أشهر خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس تغيرًا في مراكز المتعاملين تجاه العملة البريطانية.

وتتابع الأسواق في الوقت الحالي تحركات العملات الرئيسية في ظل اختلاف مسارات السياسة النقدية بين الاقتصادات الكبرى، وهو ما يجعل قرارات البنوك المركزية وتوقعات أسعار الفائدة من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الين والدولار والجنيه الإسترليني.

وبالنسبة إلى الين الياباني، تظل الفجوة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة عنصرًا محوريًا في تحديد اتجاه العملة، بينما تراقب الأسواق في الوقت نفسه أي إشارات جديدة من بنك اليابان بشأن وتيرة رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.