اتساع مفاجئ لعجز تجارة السلع بالولايات المتحدة لأعلى مستوى منذ 2025
اتسع عجز تجارة السلع في الولايات المتحدة بشكل مفاجئ خلال شهر أغسطس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2025، في ظل قفزة ملحوظة في قيمة واردات المستلزمات الصناعية، وعلى رأسها المنتجات البترولية.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة اليوم الأربعاء ارتفاع عجز تجارة السلع بنسبة 11.5% مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى 132.6 مليار دولار، متجاوزاً بصورة واضحة متوسط توقعات الخبراء في استطلاع وكالة "بلومبرغ" الذي أشار إلى 115 مليار دولار، علماً أن هذه الأرقام غير معدلة وفقاً للتضخم.
شهدت واردات السلع صعوداً بنسبة 5.5% مدفوعة بزيادة قدرها 16.6% في واردات المستلزمات الصناعية، إلى جانب نمو واردات السلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات، فضلاً عن قفزة في معدات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في حين ارتفعت صادرات السلع بنسبة 1.9% بدعم من زيادة الشحنات الخارجية للمستلزمات الصناعية.
جاء هذا التذبذب في العجز التجاري مدعوماً بتداعيات الأحداث الإقليمية التي عززت الطلب العالمي على المنتجات البترولية الأمريكية، بينما سعت الشركات المحلية لتخزين السلع والمواد احترازياً للحد من اضطرابات سلاسل الإمداد، بالتزامن مع ارتفاع مخزونات التجزئة بنسبة 0.3% وزيادة مخزونات تجار الجملة بنسبة 0.7%.
ستسهم هذه البيانات الخاصة بالتجارة والمخزونات بشكل مباشر في تحديد تقديرات الحكومة للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث؛ حيث أظهر نموذج "GDPNow" التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا -قبل صدور البيانات الأخيرة- أن صافي الصادرات سيخفض نمو الناتج المحلي بمقدار 1.37 نقطة مئوية. ومن المقرر أن تُصدر وزارة التجارة البيانات الشاملة لشهر أغسطس في السادس من أكتوبر القادم، متضمنة رصيد تجارة الخدمات والأرقام المعدلة وفق التضخم.








