خلل برمجي جديد يؤجل اعتماد بوينج 737 ماكس 10.. والأسهم تهبط 6.9%
أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية تأجيل اعتماد طراز «737 ماكس 10» من شركة بوينج، بعد ظهور مشكلة برمجية جديدة أثارت تساؤلات تتعلق بسلامة الطيران، وذلك في وقت كانت الشركة تقترب من استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لبدء تسليم الطائرات إلى شركات الطيران.
وقال برايان بيدفورد، مدير إدارة الطيران الفيدرالية، إن الإدارة قررت إرجاء اعتماد أكبر طراز ضمن عائلة «737 ماكس» إلى حين الانتهاء من تقييم الخلل البرمجي وتحديد ما إذا كان يمثل مشكلة تتعلق بسلامة الطيران.
وأوضح بيدفورد، خلال فعالية قرب واشنطن، أن إدارة الطيران الفيدرالية تراجع حاليًا تأثير المشكلة الجديدة، مؤكدًا أن قرار اعتماد الطائرة سيظل مرتبطًا بنتائج إجراءات السلامة التي تجريها الإدارة.
وأثرت تصريحات المسؤول الأمريكي سريعًا على أسهم شركة بوينج، التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2025، قبل أن تغلق جلسة التداول منخفضة بنسبة 6.9% عند 184.39 دولار للسهم.
من جانبها، أكدت بوينج استمرارها في العمل وفق توجيهات إدارة الطيران الفيدرالية، بالتزامن مع مواصلة إجراءات اعتماد الطراز الجديد.
وأوضحت إدارة الطيران الفيدرالية أن اعتبارات السلامة هي العامل المحدد للجدول الزمني لاعتماد «737 ماكس 10»، مشيرة إلى أنها تواصل إجراءات مراجعة السلامة للتحقيق في الخلل البرمجي، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة إذا أظهرت نتائج المراجعة وجود مخاطر تستدعي ذلك.
خلل برمجي يؤخر اعتماد «ماكس 10»
وكان من المتوقع أن تحصل «737 ماكس 10» على الاعتماد خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تمثل أهمية كبيرة لبوينج، سواء على مستوى دعم التدفقات النقدية أو تعزيز وضعها المالي، بعد سنوات شهدت تحديات وتأخيرات في الإنتاج والاعتماد.
كما يمثل اعتماد الطراز الجديد أهمية استراتيجية للشركة في سوق الطائرات ذات الممر الواحد، الذي يشهد منافسة قوية مع شركة إيرباص.
وتتجاوز طلبيات «737 ماكس 10» حاجز 1500 طائرة، ما يجعله أحد أكثر طرازات عائلة «ماكس» طلبًا.
وأشار بيدفورد إلى أن إدارة الطيران الفيدرالية كانت قد اعتمدت طراز «737 ماكس 7» الأصغر حجمًا باستخدام أحدث إصدار من البرنامج، بعد معالجة مشكلة معروفة في نظام الملاحة العمودية، إلا أن التحديث البرمجي أدى بصورة غير متوقعة إلى ظهور خلل جديد، وإن كان أقل حجمًا.
وأكد المسؤول أن الطيارين يظلون قادرين على التحكم في الطائرة، وأنهم يتلقون تدريبات على التعامل مع مثل هذه السيناريوهات، موضحًا أن المراجعة الحالية تركز بصورة خاصة على عبء العمل الواقع على الطيارين خلال الحالات الأكثر غموضًا.
وشدد بيدفورد على أن الإدارة لم تحسم حتى الآن ما إذا كان الخلل يمثل مشكلة تتعلق بسلامة الطيران، إلا أنها قررت تأجيل اعتماد «737 ماكس 10» لحين استكمال التقييم والتأكد من عدم وجود مخاطر تستدعي مزيدًا من الإجراءات.

