السبت 19 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

البنك المركزي

الدولار يقفز في العراق.. المركزي يحسم الجدل ويكشف سبب ارتفاع سعر الصرف

السبت 19/سبتمبر/2026 - 08:30 م
الدولار يقفز في العراق..
الدولار يقفز في العراق.. المركزي يحسم الجدل

شهدت أسعار الدولار مقابل الدينار العراقي ارتفاعًا ملحوظًا في السوق الموازية بالعراق، لتتجاوز حاجز 160 ألف دينار لكل 100 دولار في بغداد، بالتزامن مع حالة من الترقب في أسواق الصرف وتزايد التساؤلات حول أسباب صعود العملة الأمريكية ومدى ارتباط ذلك بتوافر النقد الأجنبي في البلاد.

وفي أحدث تحرك رسمي، أكد البنك المركزي العراقي أن الاحتياطيات الأجنبية المتاحة لديه كافية لتلبية الطلبات على العملة الأجنبية، بما يشمل تمويل التجارة الخارجية وتسوية المدفوعات المرتبطة بالبطاقات المصرفية، إلى جانب تلبية طلبات المسافرين للحصول على الدولار النقدي وفق سعر الصرف الرسمي المعتمد.

وأوضح البنك المركزي أن ارتفاع سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية يعود، وفقًا لبيانه، إلى المضاربات في الأسواق والتوقعات، إلى جانب استغلال الظروف الجيوسياسية في المنطقة، مؤكدًا استمرار البنك في توفير العملة الأجنبية عبر القنوات والأغراض المعتمدة.

سعر الدولار في العراق اليوم

وسجل سعر الدولار في السوق الموازية بالعراق مستويات مرتفعة خلال تعاملات السبت 19 سبتمبر 2026، إذ بلغ سعر البيع في بغداد نحو 160 ألفًا و250 دينارًا لكل 100 دولار، بينما سجل سعر الشراء نحو 159 ألفًا و250 دينارًا.

وفي أربيل، بلغ سعر البيع نحو 159 ألفًا و450 دينارًا لكل 100 دولار، مقابل نحو 159 ألفًا و500 دينار في البصرة، وفق أحدث رصد متاح للأسواق المحلية.

وتظهر هذه المستويات اتساع الفارق بين السعر الرسمي والسعر المتداول في السوق الموازية، في وقت أكد فيه البنك المركزي العراقي أن ارتفاع سعر الصرف لا يعود إلى نقص الاحتياطيات الأجنبية.

المركزي العراقي: الاحتياطي الأجنبي كافٍ

وشدد البنك المركزي العراقي على امتلاكه احتياطيات أجنبية كافية لتلبية مختلف الطلبات على العملة الأجنبية، مؤكدًا استمرار تمويل التجارة الخارجية وفق الأغراض والقنوات المعتمدة.

وأشار البنك إلى أن توفير الدولار يشمل احتياجات تمويل التجارة الخارجية، وتسوية معاملات البطاقات المصرفية، إلى جانب طلبات المسافرين الراغبين في الحصول على الدولار النقدي وفق سعر الصرف الرسمي.

ويأتي هذا التأكيد في ظل ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية، وما صاحب ذلك من تداول معلومات وتوقعات بشأن مدى توافر العملة الأجنبية خلال الفترة المقبلة.

لماذا ارتفع الدولار في السوق الموازية بالعراق؟

بحسب البنك المركزي العراقي، فإن الارتفاع الحالي في سعر الصرف بالسوق المحلية يرتبط بالمضاربات والتوقعات، إلى جانب ما وصفه البنك باستغلال الظروف الجيوسياسية في المنطقة لإرباك الأوضاع الاقتصادية والمالية.

ويعني ذلك أن البنك المركزي لا يربط الارتفاع الحالي بنقص في الاحتياطي الأجنبي، بل يعزوه إلى عوامل مرتبطة بحركة السوق والتوقعات والمضاربة.

كما تتأثر سوق الصرف العراقية بالتطورات الإقليمية، التي يمكن أن تنعكس على توقعات المتعاملين وحجم الطلب على العملة الأجنبية.
فرق كبير بين السعر الرسمي والموازي

ويبلغ السعر الرسمي للدولار في العراق نحو 1320 دينارًا للدولار، أي ما يعادل 132 ألف دينار لكل 100 دولار، بينما وصل سعر البيع في السوق الموازية ببغداد إلى نحو 160 ألفًا و250 دينارًا لكل 100 دولار في أحدث تعاملات السبت.

وتعكس هذه المستويات وجود فجوة واضحة بين السعر الرسمي والسعر المتداول خارج القنوات الرسمية.

وتظل أسعار السوق الموازية متغيرة وفق حركة العرض والطلب والتطورات الاقتصادية والأمنية والتوقعات لدى المتعاملين، لذلك قد تختلف الأسعار بين بغداد وأربيل والبصرة وغيرها من الأسواق المحلية.

المركزي يدعو للاعتماد على البيانات الرسمية

ودعا البنك المركزي العراقي المواطنين إلى الاعتماد على المعلومات والبيانات الرسمية الصادرة عنه، وعدم الانسياق وراء الأخبار أو المعلومات المتداولة عبر مصادر غير موثوقة.

كما أكد استمراره في تمويل التجارة الخارجية وتوفير احتياجات السوق المحلية من العملة الأجنبية عبر القنوات المعتمدة، في إطار الإجراءات والسياسات المصرفية الرسمية.

ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه الأسواق العراقية تحركات سعر الدولار، خاصة بعد تجاوز سعر البيع في السوق الموازية مستوى 160 ألف دينار لكل 100 دولار، وهو ما جعل تطورات سوق الصرف محور اهتمام المتعاملين والمواطنين خلال الأيام الأخيرة.

ماذا يعني ارتفاع الدولار للاقتصاد العراقي؟

تظل حركة سعر الدولار من المؤشرات المهمة بالنسبة للاقتصاد العراقي، نظرًا لتأثير أسعار الصرف في تكلفة بعض السلع والمنتجات المستوردة، فضلًا عن انعكاسها على تعاملات الشركات والتجار والأفراد المرتبطة بالعملة الأجنبية.

وفي الوقت نفسه، يؤكد البنك المركزي العراقي أن الاحتياطيات الأجنبية كافية لتلبية الطلبات الرسمية، وأن ارتفاع سعر الصرف في السوق المحلية يرتبط بالمضاربات والتوقعات واستغلال الظروف الجيوسياسية، وليس بعدم قدرة البنك على توفير العملة الأجنبية.

وتظل متابعة البيانات الرسمية للبنك المركزي، إلى جانب أسعار الصرف الفعلية في الأسواق، العامل الأهم لفهم تطورات الدولار مقابل الدينار العراقي خلال الفترة المقبلة.