الأربعاء 16 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تستضيف منتدى إقليميًا لتطوير مكاتب الملكية الفكرية بمشاركة 20 دولة

الأربعاء 16/سبتمبر/2026 - 11:53 ص
بانكير

تستضيف القاهرة يومي 15 و16 سبتمبر 2026 أعمال المنتدى الإقليمي بشأن التطوير المؤسسي لمكاتب الملكية الفكرية في المنطقة العربية، الذي تنظمه المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» بالتنسيق مع الجهاز المصري للملكية الفكرية، وبالتعاون مع الصندوق الاستئماني السعودي، وبمشاركة ممثلين عن نحو 20 دولة عربية، إلى جانب خبراء ومسؤولين وممثلي مؤسسات معنية بالملكية الفكرية على المستويين العربي والدولي.

ويبحث المنتدى مستقبل مؤسسات الملكية الفكرية في المنطقة العربية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي وتسارع التحول الرقمي وتغير نماذج الابتكار والإبداع، بما يفرض متطلبات جديدة على المؤسسات المعنية بهذا القطاع.

القاهرة تبحث مستقبل مؤسسات الملكية الفكرية

ويستهدف المنتدى مناقشة سبل تطوير مؤسسات الملكية الفكرية ورفع قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، بما يعزز دورها في دعم الابتكار والاستثمار ونقل التكنولوجيا والتنمية الاقتصادية.

وأكد الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، خلال كلمته الافتتاحية، أن انعقاد المنتدى يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية تطوير المؤسسات المعنية بالملكية الفكرية وقدرتها على التكيف مع التحولات المتسارعة.

وأوضح أن الملكية الفكرية لم تعد مقتصرة على الجوانب الفنية أو القانونية المرتبطة بمكاتب التسجيل والفحص، وإنما أصبحت جزءًا من منظومة أوسع تتداخل مع الابتكار والاستثمار والتجارة والتحول الرقمي والاقتصاد الإبداعي وبناء اقتصاد المعرفة.

وأشار عزمي إلى أن التطوير المؤسسي لا يتوقف عند تحديث الإجراءات والبنية الإدارية والتكنولوجية، بل يمتد إلى تعزيز قدرة المؤسسات على الوصول إلى المبتكرين والمبدعين والباحثين ورواد الأعمال، وتحويل المعرفة والإبداع إلى قيمة اقتصادية وثقافية واجتماعية.

استراتيجيات وطنية لدعم الابتكار والاستثمار

وناقشت إحدى جلسات المنتدى، تحت عنوان «وضع استراتيجيات الملكية الفكرية الوطنية وإدارتها»، أهمية بناء استراتيجيات وطنية تتكامل مع أهداف الابتكار والتجارة والتنمية، وتستند إلى هياكل حوكمة فعالة وآليات واضحة للمتابعة وقياس الأثر.

وأدار الجلسة الدكتور جورج غندور، مدير المكتب العربي للويبو، الذي أشار إلى أن تنوع التجارب العربية يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات، مؤكدًا أن الهدف لا يتمثل في فرض نموذج مؤسسي موحد، وإنما الاستفادة من التجارب المختلفة وتوسيع مجالات التعاون الإقليمي.

وتناولت المناقشات التحول في مفهوم الملكية الفكرية ودورها المتزايد في دعم الابتكار وجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا ومساندة رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كما بحث المشاركون إمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات الفحص والبحث والتصنيف، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين وبناء القدرات داخل مؤسسات الملكية الفكرية.

السعودية تدعم المنتدى وتستعرض تجربتها

ومن جانبه، استعرض الدكتور عبدالعزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الدعم الذي تقدمه المملكة للمنتدى من خلال الصندوق الاستئماني السعودي، مشيرًا إلى أهمية التكامل بين الجهود المصرية والسعودية في دعم الحوار الإقليمي حول مستقبل الملكية الفكرية.

وتناول السويلم التجربة السعودية في توحيد اختصاصات الملكية الفكرية تحت مظلة مؤسسية واحدة، إلى جانب تطوير الحوكمة والتحول الرقمي والسياسة الوطنية للملكية الفكرية ومعاهدة الرياض لقانون التصاميم.

كما أكدت الدكتورة مها بخيت، مديرة إدارة الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية، أهمية تعزيز الحضور المؤسسي العربي في النقاشات الخاصة بتطوير منظومة الملكية الفكرية، وزيادة التنسيق وتبادل الخبرات بين الدول العربية، خاصة مع تنامي دور القطاع في دعم اقتصادات المعرفة.

التوعية وبناء الكفاءات ضمن أولويات المنتدى

ويتناول المنتدى كذلك استراتيجيات التوعية بحقوق الملكية الفكرية وتكوين الكفاءات، من خلال جلسة تناقش دور التوعية وبناء القدرات في توسيع نطاق عمل مكاتب الملكية الفكرية وتعزيز وصولها إلى المبتكرين والمبدعين والباحثين ورواد الأعمال.

وتشارك في الجلسة الدكتورة منى يحيى، نائب رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، إلى جانب بحث أهمية التعاون مع الجامعات ومؤسسات التدريب وتطوير البرامج المتخصصة لبناء الكفاءات المطلوبة في هذا المجال.

ويشارك عدد من قيادات الجهاز المصري للملكية الفكرية من مختلف الإدارات والتخصصات في أعمال المنتدى، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة المصرية في مناقشاته ومحاوره المختلفة.

20 دولة عربية تبحث التعاون الإقليمي

وتضم قائمة الدول المشاركة في المنتدى مصر، والمملكة العربية السعودية، والمغرب، والأردن، والجزائر، وتونس، وسلطنة عمان، ولبنان، وسوريا، وموريتانيا، وجيبوتي، وليبيا، والعراق، واليمن، والصومال، والسودان، وفلسطين، والكويت، والبحرين.

ويتضمن جدول الأعمال جلسات متخصصة تبحث التكامل الاستراتيجي لوظائف الملكية الفكرية، والتحول الرقمي، والفحص الدولي والإقليمي وتبادل المعلومات، وتحسين التوثيق والإجراءات، وتحديث الأطر التشريعية.

وتختتم أعمال المنتدى بحلقة نقاش موسعة تحت عنوان «رسم ملامح الحوكمة المستقبلية لمكاتب الملكية الفكرية في المنطقة العربية»، بهدف تحديد أولويات عملية للتطوير المؤسسي وتعزيز التعاون بين الدول العربية في قطاع يشهد تغيرات متسارعة بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد القائم على المعرفة.