الأربعاء 16 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

الأسواق تترقب قرار الفيدرالي.. الأسهم الآسيوية تتماسك وبرنت يتراجع إلى 107.86 دولار

الأربعاء 16/سبتمبر/2026 - 09:04 ص
الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

تباين أداء الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، مع تحرك المستثمرين بحذر قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في وقت هدأت فيه ضغوط عوائد السندات وتراجعت أسعار النفط بعد موجة صعود قوية خلال الجلسة السابقة.

وتترقب الأسواق قرار الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لرئيسه كيفن وورش، وسط تسعير واسع لاحتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فيما تتركز الأنظار على إشارات البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، ووفق بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME، بلغت احتمالات رفع الفائدة بهذا المقدار 92.4%، مقابل 59.4% قبل أسبوع.

الأسهم الآسيوية تتحرك بحذر

تحرك مؤشر MSCI الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بين الصعود والهبوط، قبل أن يسجل ارتفاعًا بنحو 0.3% في أحدث التعاملات، بدعم من مكاسب الأسهم التايوانية، في مقابل تراجع الأسهم الصينية.

وانخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنحو 0.1%، بينما ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.1%.

وتأتي هذه التحركات بعد تراجع المؤشر الآسيوي خلال الجلسات الأربع السابقة، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبل إعلان قرار الفيدرالي.

عوائد السندات دون مستوى 5%

تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 0.85 نقطة أساس إلى 4.9875% خلال التعاملات الآسيوية، بعدما تجاوز مستوى 5% في الجلسة السابقة للمرة الأولى منذ 3 سنوات.

ويأتي تراجع العائد بشكل طفيف قبل قرار الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لرئيسه، في وقت تراقب فيه الأسواق سوق السندات باعتباره أحد أبرز المؤشرات على توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة والتضخم.

وقال محللو «جي بي مورجان» إنهم يحافظون على رؤية تكتيكية حذرة ومحايدة قبيل اجتماع الفيدرالي، مشيرين إلى أن رفع الفائدة 25 نقطة أساس أصبح التوقع السائد في الأسواق.

ويرى المحللون أن الاجتماع قد يشكل نقطة لإعادة ضبط توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة، محذرين في الوقت نفسه من أن عدم التحرك قد يثير تساؤلات بشأن مصداقية المؤسسة، وفق ما نقلته رويترز.

ترامب يضغط لخفض الفائدة

يتزامن اجتماع الفيدرالي مع استمرار الضغوط السياسية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن مرارًا تفضيله لأسعار فائدة منخفضة.

وفي المقابل، تشير تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين يتوقعون على نطاق واسع رفع الفائدة، مع تركيز أكبر على ما إذا كان البنك المركزي سيقدم إشارات بشأن الزيادات التالية أم سيكتفي بالقرار الحالي.

وتكتسب تصريحات كيفن وورش أهمية خاصة بالنسبة للأسواق، إذ ستسعى المؤسسات المالية إلى تحديد اتجاه السياسة النقدية المقبلة من خلال القرار والتوقعات الاقتصادية وتصريحات رئيس الفيدرالي.

وول ستريت تحت ضغط عوائد السندات

أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تعاملات الثلاثاء منخفضًا بنحو 0.5%، مسجلًا ثاني جلسة متتالية من التراجع، بالتزامن مع ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى إغلاق له منذ يوليو 2007.

وجاءت الضغوط على الأسهم الأمريكية مع ارتفاع عوائد السندات وصعود أسعار النفط، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار تطوير الذكاء الاصطناعي.

كما تحرك مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين عند 99.675، ما يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية قبل قرار الفيدرالي.

برنت يتراجع بعد قفزة 2.9%

تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.8% إلى 107.86 دولار للبرميل، بعد ارتفاعها 2.9% في جلسة الثلاثاء.

وجاء التراجع بعد موجة صعود قوية ارتبطت بتطورات في حركة صادرات النفط السعودية، إذ أفادت مصادر في قطاع الشحن بتعليق تحميل شحنات الخام في مركز ينبع على البحر الأحمر، إلى جانب إلغاء الرياض بعض شحنات التسليم إلى العملاء الأوروبيين.

ويظل ارتفاع أسعار النفط أحد العوامل التي تراقبها الأسواق عن كثب، خاصة مع انعكاس تكاليف الطاقة على التضخم وتوقعات أسعار الفائدة.

العملات المشفرة تستقر بعد موجة هبوط

وفي سوق الأصول الرقمية، استقرت العملات المشفرة بعد موجة هبوط حادة، بالتزامن مع رفض مجلس الشيوخ الأمريكي الثلاثاء المضي قدمًا في تشريع شامل للعملات المشفرة يحظى بدعم ترامب.

واستقر سعر بيتكوين عند نحو 75,898.71 دولار، بينما تراجع سعر إيثريوم بنسبة 0.3% إلى حوالي 2,400.46 دولار.

وتظل الأسواق العالمية في حالة ترقب لقرار الفيدرالي، مع تداخل تأثيرات الفائدة وعوائد السندات وأسعار الطاقة وحركة الدولار في تحديد اتجاهات التداول خلال الفترة المقبلة.