الجمعة 11 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

السيارات الكهربائية تكتسح الصين.. 80% من السوق في 2030

الجمعة 11/سبتمبر/2026 - 05:00 م
السيارات الكهربائية
السيارات الكهربائية

شهد سوق السيارات الصينية تحولًا واسعًا نحو السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، بعدما ارتفعت حصة سيارات الطاقة الجديدة من نحو 5% فقط من المبيعات في عام 2020 إلى أكثر من 60% خلال 2026، في تطور قد يعيد رسم خريطة صناعة السيارات في أكبر سوق عالمي.

وتشير تقديرات معهد أبحاث الاقتصاد والتنمية التابع لشركة «سينوبك» إلى إمكانية وصول حصة سيارات الطاقة الجديدة إلى ما بين 75% و80% من إجمالي مبيعات السيارات في الصين بحلول عام 2030، رغم توقعات بتباطؤ النمو مع اقتراب السوق من مستويات مرتفعة من التشبع.

قفزة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية

تجاوزت حصة سيارات الطاقة الجديدة 60% من مبيعات السيارات الجديدة في الصين للمرة الأولى خلال يوليو 2026، بعدما بلغت مبيعاتها نحو 1.56 مليون سيارة خلال شهر واحد، بزيادة سنوية قدرها 23.7%.

وخلال النصف الأول من العام، وصلت مبيعات سيارات الطاقة الجديدة إلى نحو 7.446 مليون سيارة، واستحوذت السيارات الكهربائية بالكامل على 67% منها، وفق بيانات رابطة مصنعي السيارات الصينية.

ورغم ذلك، كشفت بيانات أغسطس عن بعض التحديات، بعدما تراجعت المبيعات المحلية للسيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن بنسبة 10.1% على أساس سنوي، مع احتفاظها بحصة بلغت 64.7% من السوق المحلية.

الصين تستعد لملايين السيارات على الطرق

لا تركز الصين على زيادة مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة فقط، وإنما تستهدف تغيير تركيبة أسطول المركبات بالكامل. وتستهدف الخطط الحكومية أن تمثل سيارات الطاقة الجديدة نحو 30% من إجمالي السيارات الموجودة على الطرق بحلول 2030.

ويحتاج تحقيق هذا الهدف إلى توسع ضخم في البنية التحتية، وهو ما بدأ بالفعل؛ إذ وصل عدد نقاط شحن السيارات في الصين إلى 23.68 مليون نقطة بنهاية يوليو 2026، بزيادة 41.9% خلال عام.

وتضم الشبكة نحو 5.1 ملايين نقطة شحن عامة و18.58 مليون نقطة خاصة، بينما تستهدف الخطط إنشاء شبكة قادرة على خدمة أكثر من 110 ملايين سيارة كهربائية بحلول 2030.

السيارات الكهربائية تضغط على استهلاك النفط

لم يعد التحول إلى السيارات الكهربائية مرتبطًا بصناعة السيارات فقط، بل بدأ ينعكس أيضًا على سوق الطاقة في الصين.

وتقدر «سينوبك» أن السيارات الكهربائية قد تقلل خلال عام 2026 الطلب على المنتجات النفطية بما يعادل نحو 56 مليون طن، أو ما يقرب من 1.2 مليون برميل يوميًا، وهو ما يعادل نحو 15% من استهلاك الصين للمنتجات النفطية المكررة.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة مع كون الصين أكبر مستورد للنفط الخام عالميًا، إذ يمكن لزيادة السيارات الكهربائية أن تقلل تدريجيًا الاعتماد على البنزين والديزل في قطاع النقل.

الشركات الصينية تبحث عن أسواق جديدة

ومع توقع تباطؤ نمو السوق المحلية، تتجه شركات السيارات الصينية بصورة أكبر إلى الأسواق الخارجية. وخلال أغسطس، ارتفعت صادرات سيارات الركوب الصينية بنسبة 77.5% إلى نحو 894 ألف سيارة، بينما قفزت صادرات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن بنسبة 154.7% على أساس سنوي.

وتتوقع رابطة سيارات الركوب الصينية وصول إجمالي صادرات المركبات إلى نحو 12 مليون سيارة خلال 2026، مع إمكانية ارتفاعها إلى ما بين 18 و20 مليون سيارة سنويًا بحلول 2030.

ومع استمرار شركات مثل BYD وجيلي وغيرها في التوسع خارجيًا، تبدو المنافسة في صناعة السيارات متجهة إلى مرحلة جديدة، خاصة إذا نجحت الصين في الوصول إلى حصة تتراوح بين 75% و80% للسيارات الكهربائية والهجينة من مبيعاتها بحلول 2030. ومع ذلك، تظل حروب الأسعار وتراجع الطلب المحلي والضغوط على الأرباح والقيود التجارية في بعض الأسواق من أبرز التحديات أمام هذا التحول.