الأربعاء 09 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدولار تحت ضغط صعود الين.. وبرنت يقترب من 100 دولار مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

الأربعاء 09/سبتمبر/2026 - 09:47 ص
الين
الين

تراجع الدولار بشكل محدود خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرًا باستمرار قوة الين الياباني الذي يتحرك قرب أعلى مستوياته منذ فبراير الماضي، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق العالمية تداعيات صعود أسعار النفط واقتراب خام برنت من حاجز 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1.48% لتصل إلى نحو 99.37 دولار للبرميل، في ظل مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية، ما ألقى بظلاله على الأسواق قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة يوم الجمعة.

وتترقب الأسواق بيانات التضخم باعتبارها مؤشرًا مهمًا لمسار السياسة النقدية، قبل اجتماعات البنوك المركزية المقرر عقدها الأسبوع المقبل في كل من الولايات المتحدة واليابان.

الين يضغط على الدولار

وسجل الدولار تحركًا محدودًا أمام العملات الرئيسية، بينما أرجع محللون جانبًا من هذا الضعف إلى المكاسب القوية التي حققها الين خلال الأسبوع الماضي.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1631 دولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني نحو 1.3546 دولار.

كما بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، نحو 98.15 نقطة، بالقرب من أدنى مستوياته في نحو أسبوعين.

وقال محللو استراتيجية العملات في بنك «أو سي بي سي» إن استمرار التصعيد في الشرق الأوسط يبقي تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي محل اهتمام المستثمرين، خاصة بعد أن أعادت بيانات الوظائف الأمريكية القوية الصادرة الأسبوع الماضي إحياء التوقعات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا.

وأضاف المحللون أن ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات قد يحدان في الوقت الحالي من خسائر الدولار، لكن تحركًا أكثر وضوحًا للعملة الأمريكية قد يتطلب تأكيدًا من بيانات التضخم المرتقبة.

ارتفاع الين يعيد حسابات تجارة الفائدة

واستحوذ الين الياباني على اهتمام المتعاملين في سوق العملات، بعدما ارتفع بنحو 4% خلال سبتمبر، في مكاسب أعادت تشكيل حسابات ما يعرف بـ«تجارة الفائدة»، التي تعتمد على الاقتراض بالين منخفض التكلفة واستثمار الأموال في عملات وأصول تحقق عوائد أعلى.

وسجل الين نحو 153.65 مقابل الدولار، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له في سبعة أشهر، والذي بلغ 152.89 وسجله يوم الثلاثاء.

وامتد صعود العملة اليابانية أمام اليورو والجنيه الإسترليني، وكذلك أمام عدد من العملات المستخدمة في صفقات تجارة الفائدة، من بينها البيزو المكسيكي والليرة التركية.

وجاءت مكاسب الين مدفوعة بتوقعات اتجاه بنك اليابان إلى تسريع وتيرة تشديد سياسته النقدية، إلى جانب احتمالات إعادة المستثمرين اليابانيين جزءًا من أموالهم المستثمرة في الخارج، فضلًا عن ضغوط أمريكية لدعم قوة العملة اليابانية.

قرار بنك اليابان يحدد مسار الين

وتشير توقعات المتعاملين إلى إمكانية رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر يومي 17 و18 سبتمبر.

ومن المنتظر أن تلعب تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا دورًا مهمًا في تحديد اتجاه الين خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا جاءت لهجته أكثر تشددًا بشأن السياسة النقدية.

وفي المقابل، يظل مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عاملًا رئيسيًا في تحديد تحركات سوق العملات.

وقال أنيندا ميترا، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي والاستثمار في آسيا لدى «بي إن واي إنفستمنتس»، إن الكثير من تحركات الين سيعتمد على توقعات السوق بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.

وأضاف أن تقديرات الشركة تشير إلى أن «القيمة العادلة» للين تقع عند مستويات في نطاق 140 مقابل الدولار، معتبرًا أن عودة العملة اليابانية إلى تلك المنطقة لن تكون مفاجئة بالكامل، بعد فترة شهدت ضعفًا مبالغًا فيه للين.

الدولار الأسترالي يواصل مكاسبه

وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، واصل الدولار الأسترالي ارتفاعه، بعدما زاد بنسبة 0.12% إلى 0.7225 دولار، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له في أربعة أشهر، والذي سجله خلال الجلسة السابقة.

وتبقى تحركات أسواق العملات والنفط مرتبطة خلال الفترة الحالية بالتطورات الجيوسياسية، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.