الجمعة 04 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

منظمة أفروساي العربية

«أفروساي - العربية» تبدأ مرحلة جديدة من القاهرة.. مصر تتولى الرئاسة واعتماد خطة 2026-2028

الجمعة 04/سبتمبر/2026 - 07:52 م
«أفروساي - العربية»
«أفروساي - العربية» تبدأ مرحلة جديدة من القاهرة

اختُتمت في القاهرة أعمال الاجتماع الأول التأسيسي لـ منظمة «أفروساي - العربية»، وهي المنظمة شبه الإقليمية للأجهزة العليا للرقابة بالدول الأفريقية الناطقة باللغة العربية، وذلك باستضافة جمهورية مصر العربية، ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، وبمشاركة رؤساء وممثلي الأجهزة العليا للرقابة بالدول الأعضاء.

وشهد الاجتماع حضور عدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء المعتمدين لدى مصر، حيث استمرت المناقشات والمداولات على مدار يومين، بهدف استكمال الإطار المؤسسي والتنظيمي للمنظمة ووضع الأسس اللازمة لبدء نشاطها بصورة رسمية ومنتظمة.

مصر تتولى رئاسة «أفروساي - العربية» لمدة 3 سنوات

وأعلن الاجتماع التأسيسي اختيار جمهورية مصر العربية، ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، لرئاسة منظمة «أفروساي - العربية» خلال دورتها الأولى لمدة ثلاث سنوات.

وبموجب هذا الاختيار، تتولى مصر كذلك رئاسة المجلس الإقليمي، الذي يمثل السلطة العليا المعنية بصناعة القرار داخل المنظمة.

ويأتي تولي مصر رئاسة المنظمة في مرحلة مهمة، بالتزامن مع انتقال «أفروساي - العربية» من مرحلة الإعداد والتأسيس إلى مرحلة العمل الفعلي، بما يتطلب وضع آليات تنفيذية قادرة على تحويل الأطر والوثائق التي جرى اعتمادها إلى برامج وأنشطة عملية يستفيد منها أعضاء المنظمة.

اعتماد الوثائق المؤسسية للمنظمة

وشهد الاجتماع اعتماد والتوقيع على عدد من الوثائق الرئيسية التي تنظم عمل منظمة أفروساي - العربية، وفي مقدمتها:

  • النظام التأسيسي للمنظمة.
  • لائحة الجهات الحاكمة.
  • اللائحة المالية.
  • لائحة شؤون الموظفين.

وتمثل هذه الوثائق الإطار الأساسي الذي تستند إليه المنظمة في ممارسة اختصاصاتها، فضلًا عن تحديد قواعد الحوكمة والصلاحيات وآليات العمل خلال الفترة المقبلة.

كما ناقش الاجتماع عددًا من الملفات المتعلقة ببدء التشغيل الفعلي للمنظمة، وعلى رأسها مصادر التمويل والمساهمات المالية للأجهزة الأعضاء، إلى جانب الموازنة التقديرية للفترة من 2026 حتى 2028.

الخطة الاستراتيجية لـ«أفروساي - العربية»

وتضمنت المناقشات أيضًا الخطة الاستراتيجية للمنظمة للفترة 2026-2028، إلى جانب الإطار العام للخطة التدريبية واللجان الفنية التي ستتولى دعم تنفيذ أولويات المنظمة.

ويستهدف هذا الإطار تعزيز التعاون المهني بين الأجهزة العليا للرقابة الأعضاء، وتبادل الخبرات والتجارب والمعارف في مجالات المراجعة والرقابة، بما يدعم تطوير الممارسات المهنية ورفع كفاءة الأجهزة المشاركة.

وأكدت مداولات الاجتماع أهمية أن تكون المرحلة الأولى من عمل المنظمة عملية ومرنة، بما يسمح بتطوير هيكلها التنظيمي وفقًا لعدد الأعضاء واحتياجاتهم الفعلية، مع إمكانية تعديل آليات العمل مستقبلًا استنادًا إلى الخبرات التي سيتم اكتسابها ونتائج التطبيق العملي.

انتخاب اللجنة التوجيهية لمنظمة أفروساي العربية

وفي إطار استكمال منظومة الحوكمة، شهد الاجتماع انتخاب أعضاء اللجنة التوجيهية لمنظمة «أفروساي - العربية».
وضم تشكيل اللجنة الجهاز المركزي للمحاسبات المصري و ديوان المحاسبة الليبي، بينما جرى انتخاب محكمة المحاسبات التونسية ومحكمة الحسابات بالمملكة المغربية، بما يدعم عمليات المتابعة والإشراف على أنشطة المنظمة خلال الفترات الفاصلة بين اجتماعات المجلس الإقليمي.

كما شهد الاجتماع انتخاب المراجع الخارجي للمنظمة ونائبه، في خطوة تستهدف دعم استقلالية أعمال المراجعة وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة موارد المنظمة.

وجرى كذلك إقرار تشكيل اللجان الفنية اللازمة لتنفيذ الخطة الاستراتيجية، بما يتيح للأجهزة الأعضاء تبادل الخبرات والمعارف المهنية والاستفادة من التجارب المختلفة.

رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات: التحدي الآن هو تحويل التأسيس إلى عمل، وأكد المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، في كلمته الختامية، أن انتقال «أفروساي - العربية» إلى مرحلة العمل يفرض مسؤوليات جديدة تختلف عن مسؤوليات مرحلة التأسيس.

وأوضح أن السؤال خلال مرحلة التأسيس كان متعلقًا بكيفية بناء المنظمة، بينما يتمثل التحدي في المرحلة الحالية في تحديد ما يمكن أن تقدمه المنظمة لأعضائها من قيمة مهنية حقيقية.

وأشار إلى أن نجاح المنظمة يجب أن يقاس بما تقدمه في مجالات التدريب، وتبادل الخبرات، وتطوير الممارسات المهنية، وتسهيل التعاون، وبناء المعرفة، وخلق مساحات منتظمة للتشاور حول القضايا المرتبطة بعمل الأجهزة العليا للرقابة.

وشدد على أهمية تحويل الوثائق والاتفاقات التي تم اعتمادها إلى برامج وأنشطة ونتائج قابلة للقياس والاستفادة، باعتبار ذلك المعيار الحقيقي لنجاح المنظمة خلال المرحلة المقبلة.

مصر تؤكد مسؤوليتها خلال الدورة الأولى

وأشار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن تولي مصر رئاسة المنظمة خلال دورتها الأولى يمثل مسؤولية خاصة، باعتبار أن السنوات الثلاث المقبلة ستشهد وضع الممارسات الأولى للمنظمة وتحديد أساليب عملها وترسيخ تقاليدها المؤسسية.

وأكد أن مصر ستعمل بالتعاون مع الأجهزة الأعضاء وبالتنسيق مع الأمانة العامة في ليبيا، على أن تكون المرحلة المقبلة تأسيسًا فعليًا للعمل وليس مجرد امتداد لمرحلة تأسيس المنظمة.

كما أعرب عن تقديره لدولة ليبيا، ممثلة في ديوان المحاسبة الليبي، ولرئيس الديوان والأمين العام للمنظمة، خالد شكشك، لما قدموه من تعاون خلال مراحل الإعداد للمسار التأسيسي.

ووجه كذلك الشكر إلى الأجهزة المؤسسة وأعضاء اللجنة التي تولت أعمال الإعداد والدراسة والصياغة الخاصة بالوثائق المنظمة لعمل «أفروساي - العربية».

أول اجتماع للجنة التوجيهية في القاهرة

وعقب اختتام الاجتماع التأسيسي، عقدت اللجنة التوجيهية لمنظمة «أفروساي - العربية» اجتماعها الأول، حيث ناقشت عددًا من الملفات المرتبطة ببدء العمل، وفي مقدمتها الخطة التدريبية للمنظمة.

كما بدأت اللجنة العمل على اختيار شعار رسمي يعبر عن هوية المنظمة ويجسد طبيعة التعاون بين الأجهزة العليا للرقابة بالدول الأفريقية الناطقة باللغة العربية.

«أفروساي - العربية» جسر للتعاون العربي والأفريقي

واختتم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات كلمته بالتأكيد على أن اجتماع القاهرة يمثل محطة فارقة في تاريخ المنظمة، باعتباره شهد الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة العمل.

وأكد أن مسؤولية الدول والأجهزة الأعضاء تتمثل في الحفاظ على ما تم تأسيسه وتطويره خلال السنوات المقبلة، بما يجعل «أفروساي - العربية» منصة للتعاون المهني بين الأجهزة العليا للرقابة، وجسرًا مستدامًا بين الفضاء العربي والامتداد الأفريقي.

وتتطلع مصر، خلال فترة رئاستها الأولى التي تمتد لثلاث سنوات، إلى تعزيز العمل المشترك وترسيخ البناء المؤسسي للمنظمة، بما يمهد لمسيرة أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق أهدافها في مجالات الرقابة والتدقيق وتبادل الخبرات المهنية بين أعضائها.