الثلاثاء 01 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

التحول الرقمي يدعم الصناعات الخضراء.. بروتوكول جديد لتبادل البيانات البيئية

الثلاثاء 01/سبتمبر/2026 - 07:30 م
بروتوكول جديد.. التحول
بروتوكول جديد.. التحول الرقمي يدعم الصناعات الخضراء

شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، توقيع بروتوكول تعاون بين جهاز شئون البيئة والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بهدف تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية في مجال تبادل البيانات والمعلومات البيئية المرتبطة بالمنشآت والأنشطة الصناعية، ودعم جهود الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

وجاء توقيع البروتوكول على هامش فعاليات إطلاق المنظومة الرقمية المتكاملة لتقييم التأثير البيئي «IDEIA» من العاصمة الجديدة، ضمن مكون التحول الرقمي ببرنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI)، وبمشاركة عدد من المسؤولين والجهات الدولية.

منظومة رقمية متكاملة لتقييم التأثير البيئي

وأكدت الدكتورة منال عوض أن إطلاق منظومة IDEIA يأتي في إطار توجه الدولة المصرية إلى تعزيز التحول الرقمي وتطوير منظومة الإدارة البيئية، بما يدعم الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر ويرفع كفاءة الإجراءات المرتبطة بتقييم التأثيرات البيئية للأنشطة والمشروعات.

وأوضحت أن بروتوكول التعاون الجديد يستهدف الاستفادة من سجل البيانات البيئية الموحد للقطاع الصناعي، بما يوفر قاعدة معلومات متكاملة تساعد الجهات الحكومية على الوصول إلى البيانات اللازمة، وتحسين آليات التنسيق وتبادل المعلومات المتعلقة بالأنشطة والمنشآت الصناعية.

ويأتي ذلك في ظل أهمية البيانات البيئية في دعم عملية اتخاذ القرار، ووضع السياسات والبرامج المتعلقة بالبيئة والصناعة والتجارة الخارجية، خاصة مع تزايد المتطلبات والمعايير البيئية على المستوى الدولي.

سجل موحد للبيانات البيئية

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن إنشاء وتطوير سجل البيانات البيئية الموحد للقطاع الصناعي تم من خلال برنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI)، تحت مظلة جهاز شئون البيئة، بهدف بناء قاعدة بيانات متكاملة للقطاع الصناعي.

ويستهدف السجل تحسين إدارة البيانات البيئية وتوفير معلومات أكثر دقة يمكن الاعتماد عليها في دعم القرارات الحكومية، فضلًا عن تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المستجدة.

ومن أبرز الملفات التي تبرز أهمية هذه البيانات آلية تعديل الكربون على الحدود CBAM، التي تفرض متطلبات متزايدة على الشركات والمنتجات المرتبطة بالأسواق الدولية، ما يجعل توفير بيانات بيئية دقيقة ومحدثة أمرًا مهمًا للقطاع الصناعي والتجاري.

تبادل البيانات بين البيئة والرقابة على الصادرات والواردات

وينص البروتوكول الموقع بين جهاز شئون البيئة والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات على تبادل البيانات والمعلومات الخاصة بالمنشآت والأنشطة الصناعية، إلى جانب دراسة إمكانية الربط والتكامل الإلكتروني بين الأنظمة وقواعد البيانات لدى الجانبين.

كما يتضمن التعاون التنسيق بشأن آليات التحقق من دقة وجودة البيانات، والعمل على تحديثها بصورة دورية، بما يساعد على رفع كفاءة المعلومات المتاحة وتقليل احتمالات وجود بيانات مكررة أو مصادر متعددة للمعلومة نفسها.

ومن المنتظر أن يسهم التكامل الإلكتروني بين قواعد البيانات في تسريع الإجراءات الحكومية وتحسين جودة البيانات المستخدمة في عمليات الرقابة والتقييم واتخاذ القرار.

دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر

وأكدت الدكتورة منال عوض أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية، بما يدعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر ويرفع كفاءة منظومة الإدارة البيئية.

كما يسهم التعاون في دعم بناء القدرات وتطوير مهارات الكوادر البشرية العاملة في مجالات إدارة البيانات و التحول الرقمي والرقابة البيئية والصناعية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والممارسات الجيدة لدى الجانبين.

وتستهدف الدولة من خلال هذه التحركات تطوير آليات العمل الحكومي بالاعتماد على التكنولوجيا وقواعد البيانات الموحدة، بما يساهم في تحسين الخدمات والإجراءات وتقليل الوقت والجهد المطلوبين لإنجاز المعاملات ذات الصلة بالأنشطة الصناعية.

تفاصيل بروتوكول التعاون

ويتعاون جهاز شئون البيئة والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في تحديد طبيعة البيانات والمعلومات التي يمكن إدراجها أو تبادلها من خلال سجل البيانات البيئية الموحد، مع الالتزام بالاختصاصات القانونية لكل جهة.

ويشمل ذلك تحديد نوعية البيانات المطلوبة، ومصادر الحصول عليها، ودورية تحديثها، إلى جانب وضع آليات مناسبة لتبادلها إلكترونيًا، بما يضمن الاستفادة منها بصورة فعالة في المجالات البيئية والصناعية والتجارية.

كما يتضمن البروتوكول تبادل الخبرات الفنية والمؤسسية في مجالات إدارة البيانات و التحول الرقمي والرقابة البيئية والصناعية، بما يعزز التكامل بين الجهات الحكومية ويدعم بناء منظومة معلومات أكثر كفاءة.

ويعكس إطلاق منظومة IDEIA وتوقيع بروتوكول تبادل البيانات توجهًا متزايدًا نحو رقمنة الإجراءات البيئية، وربط قواعد البيانات الحكومية، ودعم الصناعة المصرية في التعامل مع المتطلبات البيئية المحلية والدولية، بما يعزز مسار التحول نحو الصناعات الخضراء والتنمية المستدامة.