الإثنين 31 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

باركليز يتوقع رفع الفائدة الأمريكية مرتين قبل نهاية 2026

الإثنين 31/أغسطس/2026 - 03:16 م
سعر الفائدة
سعر الفائدة

غيّر بنك «باركليز» تقديراته لمسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، متوقعًا أن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر المقبل، على أن يتبع ذلك رفع آخر بالقيمة نفسها في ديسمبر، في تحول واضح عن توقعاته السابقة.

ويأتي تعديل «باركليز» بعد التصريحات التي أدلى بها كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال ندوة «جاكسون هول» الأسبوع الماضي، والتي حملت نبرة أكثر تشددًا بشأن السياسة النقدية ومسار التضخم في الولايات المتحدة.

وأوضح البنك، في مذكرة نقلتها «رويترز»، أن تصريحات وارش تشير إلى توجه نحو المزيد من التشديد النقدي، في ظل استمرار الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية ما لم تتأكد عودة معدل التضخم إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

ويمثل هذا التقدير الجديد تحولًا عن رؤية «باركليز» السابقة، والتي كانت تشير إلى احتمالية إبقاء البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي.

ويرى البنك أن مسار التضخم لا يزال يمثل عاملًا رئيسيًا في قرارات الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع وجود تأثيرات مرتبطة بالمقارنات السنوية قد تزيد الضغوط على مؤشرات الأسعار، حتى مع توقع تباطؤ بعض القراءات الشهرية للتضخم خلال الفترة المقبلة.

وفي الأسواق، ارتفعت رهانات المستثمرين على إمكانية رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ أظهرت أداة «فيد ووتش» تسعيرًا لاحتمال يبلغ 60.4% لرفع الفائدة خلال اجتماع 16 سبتمبر المقبل.

ويأتي ذلك وسط حالة من الترقب في الأسواق المالية، التي تتابع عن كثب البيانات الاقتصادية الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات واضحة بشأن الاتجاه الذي سيسلكه البنك المركزي خلال الأشهر المقبلة.

وقد ينعكس تحول توقعات «باركليز» بشأن أسعار الفائدة على عدد من الأسواق العالمية، إذ من المرجح أن يؤدي تشديد السياسة النقدية الأمريكية إلى زيادة الضغوط الصعودية على عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب دعم الدولار أمام العملات الرئيسية.

كما قد تؤدي زيادة تكلفة الاقتراض عالميًا إلى ارتفاع تكاليف التمويل، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على الشركات والأسواق، خاصة أسواق الأسهم، التي قد تتأثر سلبًا بتراجع توقعات خفض الفائدة وارتفاع العائد على أدوات الدين.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مزيدًا من المؤشرات حول التضخم والنمو وسوق العمل في الولايات المتحدة، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد مدى إقدام الاحتياطي الفيدرالي على مواصلة التشديد النقدي خلال ما تبقى من العام.