الجمعة 28 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

استثمارات صينية بـ30 مليار دولار.. فرص جديدة لتعزيز الاقتصاد المصري

الجمعة 28/أغسطس/2026 - 06:51 م
استثمارات صينية بـ30
استثمارات صينية بـ30 مليار دولار

الاستثمارات الصينية في مصر.. تتجه مصر إلى توسيع شراكتها الاقتصادية مع الصين، في ظل فرص واعدة لزيادة الاستثمارات وتعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في دعم الصادرات وتقليص الاختلال في الميزان التجاري بين البلدين.

وترى جمعية خبراء الضرائب المصرية أن تعميق هذا التعاون يمكن أن يفتح المجال أمام استثمارات تصل إلى 30 مليار دولار، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية.

شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة

أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن تعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين يمثل فرصة استثمارية مهمة لمصر، مستندة إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي شهدت محطة بارزة عام 1956 عندما أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية.

وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن تطوير العلاقات الاقتصادية مع الصين لم يعد خيارًا هامشيًا، وإنما أصبح ضرورة للاستفادة من الإمكانات الاستثمارية المتاحة.

10 مليارات دولار استثمارات قائمة

وأوضح عبد الغني أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر تجاوز 10 مليارات دولار، من خلال 3366 شركة صينية تعمل في قطاعات حيوية، من بينها الصناعات الإلكترونية والنسيجية والهندسية، إلى جانب الخدمات اللوجستية وقطاع البناء.

وتستهدف مصر رفع قيمة الاستثمارات الصينية إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال توسيع المنظومة الإنتاجية لتشمل المناطق الصناعية والصناعات التكنولوجية والخدمات اللوجستية.

«تيدا» نقطة انطلاق للتوسع الصناعي

وأشار إلى أن المنطقة الاقتصادية المصرية الصينية «تيدا» بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل إحدى أبرز نقاط انطلاق التعاون الاستثماري بين البلدين، حيث تضم أكثر من 200 شركة صينية باستثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار، وتوفر أكثر من 70 ألف فرصة عمل.

وتتضمن الخطط المستقبلية زيادة عدد الشركات الصينية في منطقة «تيدا» إلى ألف شركة، باستثمارات تقترب من 25 مليار دولار، فضلًا عن إنشاء مدينتين للصناعات النسيجية والملابس الجاهزة في المنيا والفيوم باستثمارات تصل إلى 4 مليارات دولار.

مصر بوابة للأسواق الإقليمية

ولفت عبد الغني إلى أن الصين لا تنظر إلى مصر باعتبارها سوقًا استهلاكية فقط، وإنما بوصفها نقطة انطلاق للصادرات الصينية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه الرؤية في ظل الضغوط التجارية التي تواجهها بكين منذ اندلاع الحرب التجارية وفرض رسوم جمركية مرتفعة على المنتجات الصينية، بالتزامن مع توجه الصين نحو تقليص الاعتماد على الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، خصوصًا الصناعات التكنولوجية.

تحديات أمام المستثمرين الصينيين

ورغم الفرص المتاحة، تواجه الاستثمارات الصينية في مصر عددًا من التحديات، من أبرزها صعوبة الحصول على التصاريح اللازمة للعمالة الصينية، والقيود المتعلقة بتحويل أرباح الشركات إلى الخارج.

كما تشمل التحديات ارتفاع تكلفة الإنتاج منذ مرحلة التأسيس وحتى التشغيل، نتيجة الضرائب وتكاليف الطاقة والنقل والأراضي والعمالة، إلى جانب البيروقراطية وبطء الإجراءات عند تنفيذ المشروعات أو التوسع في الاستثمارات القائمة.

مقترحات لدعم الاستثمارات الصينية

واقترح مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية تحديث الاتفاقية المصرية الصينية لحماية وتشجيع الاستثمار الموقعة عام 1994، وكذلك اتفاقية منع الازدواج الضريبي الموقعة عام 1999، بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية التي شهدها البلدان خلال السنوات الماضية.

كما دعا إلى تفعيل اتفاقية التبادل التجاري بين البلدين بالعملات المحلية، بما يسمح باستخدام اليوان الصيني مقابل الجنيه المصري، بهدف خفض تكاليف الصرف والحد من مخاطر تقلبات العملات وتقليل الضغط على الموارد الدولارية.

وشدد كذلك على أهمية إعادة ترتيب أولويات المشروعات التي تستهدف مصر تنفيذها مع الشركات الصينية، مع إعداد دراسات جدوى متخصصة لهذه المشروعات، بما يساعد على وضع خريطة طريق واضحة لجذب الاستثمارات الصينية وتوجيهها إلى القطاعات الأكثر احتياجًا والأعلى عائدًا.