الثلاثاء 25 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

سويلم في COP17: الإدارة المتكاملة للمياه والأراضي ضرورة لمواجهة التصحر والجفاف

الثلاثاء 25/أغسطس/2026 - 12:32 م
جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية تبني الإدارة المتكاملة للمياه والأراضي، وحشد التمويل والاستثمارات لمواجهة تحديات التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، مشددًا على ضرورة الانتقال من التعامل مع أزمات الجفاف بعد وقوعها إلى تبني سياسات استباقية للوقاية والاستعداد.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الموارد المائية والري في فعاليات الشق الوزاري للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP17، المنعقدة في العاصمة المنغولية أولان باتور، حيث ألقى كلمة مصر واستعرض رؤية الدولة المصرية للتعامل مع تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.

 

سويلم: المياه والأراضي منظومة واحدة

وقال سويلم إن تدهور الأراضي والتصحر والجفاف لم تعد مجرد تحديات بيئية، وإنما أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على الأمن الغذائي والمائي، وسبل العيش، والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح أن مصر تنظر إلى المياه والأراضي باعتبارهما عنصرين مترابطين ضمن منظومة واحدة، وهو ما يتطلب إدارة متكاملة للموارد، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام المياه، وتعزيز حصاد مياه الأمطار، وحماية الموارد الجوفية، والتوسع في إعادة استخدام المياه، إلى جانب دعم استعادة النظم البيئية ورفع قدرتها على الصمود.

وشدد وزير الري على أهمية الانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ الفعلي، من خلال توفير الموارد المالية وآليات مؤسسية واضحة، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة تضمن وصول الدعم إلى الدول والمجتمعات الأكثر تضررًا، خاصة الدول النامية والأفريقية.

كما أكد أهمية تعزيز الاستثمارات المستدامة وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم تنفيذ مشروعات مواجهة التصحر والجفاف على أرض الواقع.

مصر تدعو إلى الوقاية من الجفاف بدلًا من مواجهة آثاره

وأشار سويلم إلى أن الجفاف يمثل أحد أكثر التحديات إلحاحًا على المستوى العالمي، وتتزايد آثاره بالنسبة للدول التي تعاني من ندرة مائية حادة، وفي مقدمتها مصر.

وأوضح أن أكثر من 95% من مساحة مصر تتسم بالطبيعة الصحراوية، في الوقت الذي تقل فيه الموارد المائية المتاحة عن حد الندرة المائية المطلقة، ما يجعل تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف أولوية وطنية.

وأكد ضرورة تعزيز نظم الإنذار المبكر، وتطوير أدوات التنبؤ بالجفاف، وتبني سياسات استباقية تركز على الوقاية والاستعداد بدلًا من الاقتصار على الاستجابة للأزمات بعد وقوعها.

مصر تطالب ببروتوكول دولي ملزم بشأن الجفاف

وأكد وزير الموارد المائية والري تطلع مصر إلى تحقيق تقدم ملموس نحو وضع بروتوكول قانوني ملزم بشأن الجفاف، بما يوفر إطارًا واضحًا للعمل الجماعي، ويعزز التضامن الدولي، ويدعم الدول الأكثر تأثرًا في بناء قدراتها على الوقاية من آثار الجفاف والاستعداد لها والتعامل معها.

كما شدد على أهمية استعادة الأراضي والمراعي المتدهورة ودعم مجتمعات الرعاة، مشيرًا إلى أن استعادة المراعي تمثل استثمارًا مباشرًا في الأمن الغذائي، وحماية التنوع البيولوجي، والحفاظ على سبل عيش ملايين السكان.

ولفت إلى ضرورة توفير التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات اللازمة لضمان استدامة جهود استعادة الأراضي والمراعي المتدهورة.

وفيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة والعابرة للحدود، أكد سويلم أهمية تعزيز التعاون بين الدول المتشاطئة، وحوكمة هذه الموارد وفقًا لقواعد القانون الدولي، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويضمن عدم الإضرار بأي طرف.

وأوضح أن التعاون والالتزام بقواعد واضحة وملزمة، مع مراعاة حقوق ومصالح جميع الدول، يمثلان الأساس لتحقيق التنمية المستدامة والمنفعة المشتركة ودعم التكامل الإقليمي.

واختتم وزير الري بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة العمل مع مختلف الأطراف لحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز استدامة المياه والأراضي، ودعم المجتمعات الأكثر تأثرًا بتغيرات المناخ والتصحر والجفاف.

وأعرب سويلم عن تطلع مصر إلى خروج الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف بنتائج عملية وطموحة، والبناء عليها خلال استضافة مصر للدورة الثامنة عشرة COP18 عام 2028 بمدينة شرم الشيخ.