الإثنين 24 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الإعاشة ترفع تكلفة برامج العمرة.. وخبراء: جودة الوجبات ومواعيد تقديمها أبرز تحديات التطبيق

الإثنين 24/أغسطس/2026 - 11:27 ص
العمرة
العمرة

تترقب شركات السياحة والمعتمرون انعكاسات تطبيق نظام الإعاشة ضمن برامج العمرة، في ظل توقعات بزيادة محدودة في التكلفة اليومية للخدمة، إلا أن احتسابها على أعداد كبيرة من المعتمرين قد يترتب عليه ارتفاع ملحوظ في إجمالي الإنفاق.

وبحسب تقديرات حسابية، فإنه في حال ثبات عدد المعتمرين عند نحو 904 آلاف معتمر، فإن تكلفة الإعاشة بمتوسط 25 ريالًا سعوديًا يوميًا ولمدة 10 أيام تصل إلى نحو 226 مليون ريال سعودي، بينما ترتفع إلى نحو 904 ملايين ريال عند احتساب متوسط تكلفة يبلغ 100 ريال يوميًا.


وفي حال امتد متوسط برنامج العمرة إلى 14 يومًا، فإن إجمالي قيمة الإعاشة يتراوح حسابيًا بين نحو 506 ملايين ريال و1.27 مليار ريال سعودي، عند تطبيق المتوسطين نفسيهما على العدد ذاته من المعتمرين.

الإعاشة تعيد تنظيم بند قائم من الإنفاق
ولا تعني هذه الحسابات أن هذه المبالغ تمثل زيادة صافية بالكامل في إنفاق المعتمرين، إذ إن الطعام كان بالفعل أحد بنود الإنفاق خلال رحلات العمرة قبل تطبيق النظام، إلا أن القرار يعيد تنظيم هذا الإنفاق ليصبح جزءًا من باقة العمرة والتعاقد المبرم بين شركات السياحة ومقدمي خدمات الإعاشة.

ويستهدف تطبيق النظام توفير الوقت والجهد للمعتمر، وتقليل الأعباء المرتبطة بإعداد الطعام وحمله وتخزينه خلال الرحلة، إلا أن التطبيق يواجه في المقابل عددًا من التحديات، أبرزها اختلاف أذواق المعتمرين، إلى جانب الالتزام بمواعيد تقديم الوجبات واحتمالات تأخرها.

وقال عمرو صدقي، رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب سابقًا، إن شركات السياحة تواجه تحديًا إضافيًا يتعلق بالبرامج التي تم تسعيرها أو حجزها قبل دخول نظام الإعاشة حيز التنفيذ، حيث أصبحت مطالبة بإعادة حساب تكلفة البرامج وفقًا للخدمات الجديدة.

وأضاف أن توقيت بدء تطبيق النظام يضع الشركات أمام تحديات مرتبطة بالبرامج التي جرى حجزها وتسعيرها بالفعل، مشيرًا إلى أن قدرة الشركات على تمرير الزيادة في التكلفة إلى العملاء ستختلف بحسب نوع البرنامج ومدته ومستوى الفندق.

وأوضح أن البرامج الاقتصادية ستكون الأكثر تأثرًا بأي زيادة في تكلفة الإعاشة، بينما تتمتع البرامج الأعلى سعرًا بقدرة أكبر على استيعاب جزء من الزيادة، نظرًا لارتفاع إجمالي تكلفة الرحلة.

الإعاشة تتحول إلى عنصر منافسة بين شركات السياحة

وتوقع صدقي أن تصبح الإعاشة أحد عناصر المنافسة الرئيسية بين شركات السياحة خلال الموسم الجديد، إلى جانب مستوى الفندق وموقعه وقربه من الحرم، ووسائل الانتقال، ومدة الإقامة.

وأشار إلى أن الشركات قد تتجه إلى طرح برامج متنوعة للإعاشة، بحيث تشمل البرامج الاقتصادية وجبات أساسية بتكلفة محدودة، في حين توفر البرامج الأعلى مستوى وجبات أكثر تنوعًا وخدمات إعاشة بنظام البوفيه المفتوح.

وأكد أن تطبيق نظام الإعاشة قد يسهم في زيادة الطلب على شركات الإعاشة ومقدمي خدمات الأغذية في مكة والمدينة، مع انتقال جزء من الإنفاق الفردي للمعتمرين إلى تعاقدات منظمة بين شركات السياحة ومقدمي الخدمة.
جودة الوجبات ومواعيد تقديمها أبرز التحديات

ولفت رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب سابقًا إلى أن جودة الوجبات والالتزام بمواعيد تقديمها سيكونان من أبرز التحديات أمام تطبيق النظام، خاصة في ظل اختلاف أذواق المعتمرين وتنوع احتياجاتهم.

وأشار إلى أن توقيت تقديم الوجبات يمثل عاملًا مهمًا، لا سيما مع ارتباط برامج العمرة بمواعيد الصلاة والتنقل بين مكة والمدينة، مؤكدًا أن عدم توافق الخدمة مع طبيعة برامج الرحلات قد يؤدي إلى ظهور شكاوى جديدة من المعتمرين.

ومن المنتظر أن يشهد موسم العمرة المقبل مزيدًا من المنافسة بين شركات السياحة في تقديم برامج متكاملة، تتضمن خدمات الإقامة والنقل والإعاشة، بما يتيح للمعتمر خيارات متنوعة تتناسب مع احتياجاته وميزانيته.