الخميس 20 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

البنك المركزي: تراجع التضخم تدريجيا بدءا من الربع الأول لعام 2027

الخميس 20/أغسطس/2026 - 10:09 م
ارشيفية
ارشيفية

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، في خطوة تعكس استمرار البنك في اتباع سياسة نقدية حذرة لمواجهة التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد.

وبموجب القرار، استقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%، كما أبقت اللجنة على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.50%.

لماذا ثبت المركزي أسعار الفائدة؟

وأوضح البنك المركزي أن قرار التثبيت جاء بعد تقييم أحدث التطورات المتعلقة بمعدلات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق، في ظل استمرار تحسن المسار النزولي للتضخم، مع وجود مخاطر قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.

وتشير توقعات البنك المركزي إلى أن التضخم قد يبدأ في التراجع تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، على أن يقترب من المستوى المستهدف البالغ 7% ±2 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من 2027.

المركزي يتمسك بالسياسة النقدية المقيدة

ويرى البنك المركزي أن استمرار الأوضاع النقدية عند مستوى مناسب من التقييد يمثل عاملًا أساسيًا لدعم المسار النزولي للتضخم، خاصة مع استمرار تباطؤ المعدلات الشهرية للتضخم الضمني وانحسار الضغوط السعرية عبر عدد واسع من بنود مؤشر أسعار المستهلكين.

وفي ضوء ذلك، فضّلت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على هامش موجب مناسب لسعر العائد الحقيقي، بما يدعم تثبيت توقعات التضخم ويعزز فرص استمرار انخفاضه خلال الفترة المقبلة.

مخاطر صعودية تهدد مسار التضخم

ورغم التحسن الملحوظ في المؤشرات، حذرت اللجنة من استمرار وجود مخاطر صعودية قد تؤثر في مسار التضخم، وعلى رأسها تصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب احتمالية تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتقديرات السابقة.

وأكدت لجنة السياسة النقدية أنها ستواصل مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية، إلى جانب مسار التضخم المتوقع، لاتخاذ القرار المناسب بشأن أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.

رسالة قوية من البنك المركزي

وشددت اللجنة على أنها لن تتردد في اتخاذ أي إجراءات تراها ضرورية للحفاظ على استقرار الأسعار، والعمل على إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف في أقرب وقت ممكن.

ويأتي قرار اليوم في إطار خامس اجتماعات لجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، وسط ترقب الأسواق والمستثمرين لاتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ومدى قدرة استمرار تراجع التضخم واستقرار سوق الصرف على فتح المجال أمام استئناف دورة خفض الفائدة مستقبلًا.