الخميس 20 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسواق الآسيوية تنتعش.. السندات والأسهم تصعد بدعم من تحركات أمريكية

الخميس 20/أغسطس/2026 - 02:52 م
السندات والأسهم تصعد
السندات والأسهم تصعد بدعم من تحركات أمريكية

ارتفعت الأسهم والسندات الآسيوية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خططًا لزيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، في خطوة تستهدف الحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض وتهدئة سوق السندات.

وصعدت السندات الحكومية في اليابان وأستراليا ونيوزيلندا، مقتفية أثر المكاسب التي حققتها سندات الخزانة الأمريكية خلال جلسة الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الخزانة أنها ستضاعف على الأقل حجم عمليات إعادة شراء السندات، وهو ما قد يساهم في خفض عوائد السندات طويلة الأجل، التي وصلت مؤخرًا إلى مستويات مرتفعة.

وانخفض عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا نقطة أساس واحدة إلى 5.18% خلال التعاملات الآسيوية، بعد تراجعه 9 نقاط أساس في الجلسة السابقة. كما تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.63%، مواصلًا انخفاضه البالغ 6 نقاط أساس في تعاملات الأربعاء.

وسجل مؤشر «بلومبرج» للسندات الأمريكية التي تستحق خلال 20 عامًا فأكثر ارتفاعًا بنسبة 1.7% خلال جلسة الأربعاء، محققًا أكبر مكسب يومي له منذ فبراير 2025، في ظل تحسن الإقبال على الديون طويلة الأجل.

وعلى صعيد الأسهم، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.4%، لينهي سلسلة خسائر استمرت يومين، بدعم من الأداء القوي للأسهم الكورية الجنوبية، حيث قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 5.8%.

وشهد قطاع التكنولوجيا انتعاشًا ملحوظًا، بعدما ارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 12%، عقب إعلان شركة صناعة رقائق الذاكرة الكورية خططًا لإعادة شراء أسهمها. كما صعد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 9%، بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن الشركة تخطط للإعلان عن برنامج لإعادة جزء من العائدات إلى المساهمين بقيمة تتجاوز 100 تريليون وون، أي ما يعادل نحو 72 مليار دولار.

ويأتي تحسن الأسواق الآسيوية بعد موجة اضطرابات شهدتها أسواق السندات العالمية خلال الأيام الماضية، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى للتعويض عن مخاطر التضخم وارتفاع مستويات الدين الحكومي، إلى جانب الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وقال جيرالد غان، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «ريد كابيتال»، إن قرار إعادة شراء السندات يعكس قلق وزارة الخزانة الأمريكية من ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن تأثير هذه الخطوة قد يكون مؤقتًا، خاصة أن عمليات إعادة الشراء لا يمكن استمرارها لفترة طويلة.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار خلال التعاملات الآسيوية، بعدما تراجع بنسبة 0.8% في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ مايو، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

ويرى محللون أن تحركات وزارة الخزانة الأمريكية قد تشير إلى استعداد صناع السياسة لمواجهة المزيد من الارتفاع في عوائد السندات، وهو ما قد يقلل من الدعم الذي حصل عليه الدولار خلال الفترة الماضية نتيجة فروق أسعار الفائدة.

وفي أسواق السلع، تراجع الذهب بنسبة 0.4% إلى نحو 4500 دولار للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو، بينما ارتفعت عملة «بتكوين» إلى نحو 69 ألف دولار، بالتزامن مع تحركات أمريكية لدعم تشريعات رئيسية لتنظيم سوق العملات المشفرة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال التعاملات الآسيوية، وصعدت عقود مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.4%، بعدما حقق مؤشر «إس آند بي 500» مكسبًا طفيفًا خلال جلسة الأربعاء.

وفي سوق الطاقة، واصل خام «برنت» ارتفاعه للجلسة الخامسة على التوالي، ليقترب من مستوى 92 دولارًا للبرميل، وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن تداعياتها على أسواق الطاقة العالمية.

وتظل الأسواق العالمية في حالة ترقب لتطورات سوق السندات الأمريكية، في ظل ارتفاع مستويات الدين والعجز المالي والمخاوف من التضخم، بينما يحاول المستثمرون تقييم مدى قدرة إجراءات وزارة الخزانة على تهدئة عوائد السندات طويلة الأجل ودعم استقرار الأسواق خلال الفترة المقبلة.