الأربعاء 19 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

التصالح في مخالفات البناء يعود للواجهة.. تعديلات مرتقبة لحسم الملفات العالقة

الأربعاء 19/أغسطس/2026 - 08:50 م
ارشيفية
ارشيفية

عاد ملف التصالح في مخالفات البناء إلى صدارة المشهد التشريعي والخدمي في مصر، بالتزامن مع تحركات حكومية وبرلمانية تستهدف إدخال تعديلات جديدة على القانون رقم 187 لسنة 2023، بما يعالج المشكلات التي أظهرها التطبيق العملي ويفتح الباب أمام مزيد من التيسيرات للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم.

وتأتي التحركات الجديدة في إطار مساعٍ لحسم الملفات المتعثرة، وتبسيط الإجراءات، وإزالة العقبات التي واجهت بعض طلبات التصالح، بما يسهم في تسريع وتيرة إنهاء الإجراءات وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار العمراني والقانوني.

تيسيرات جديدة أمام المواطنين وحلول لأزمة العدادات

وتعمل الحكومة خلال الفترة الحالية على مراجعة منظومة التصالح في مخالفات البناء، من خلال اجتماعات وتنسيق بين الجهات المعنية لبحث حزمة من التيسيرات والتعديلات التي تستهدف التعامل مع أبرز المشكلات التي ظهرت خلال مراحل التنفيذ.

وتتضمن التوجهات المطروحة منح مهلة إضافية لاستكمال إجراءات التصالح، إلى جانب وضع آليات أكثر مرونة لاستكمال أعمال البناء داخل المسطحات التي شملتها طلبات التصالح، بما يسمح للمواطنين بالاستفادة الفعلية من العقارات بعد تقنين أوضاعها.

كما يأتي ملف العدادات الكودية ضمن أبرز الملفات المطروحة للحل، مع بحث آليات تتيح تحويل العدادات الكودية إلى عدادات رسمية، بما يوفر مزيدًا من الاستقرار للمواطنين الذين انتهت أوضاع عقاراتهم إلى مراحل متقدمة من التصالح.

تعديلات مرتقبة لحسم الملفات العالقة

وتتجه الأنظار إلى مجلس النواب مع بحث مجموعة من المقترحات التشريعية التي تستهدف معالجة الثغرات التي ظهرت أثناء تطبيق قانون التصالح، وتوفير حلول للفئات التي لم تتمكن من استكمال إجراءات تقنين أوضاعها وفق القواعد الحالية.

الأدوار غير المكتملة

يأتي ملف العقارات والأدوار غير المكتملة في مقدمة الملفات التي تحتاج إلى معالجة تشريعية، خاصة بالنسبة للعقارات التي بدأ أصحابها إجراءات التصالح أو حصلوا على مستندات مرتبطة بالتصالح، لكنهم لا يزالون يواجهون قيودًا تحول دون استكمال أعمال البناء أو الانتفاع الكامل بالعقار.

وتستهدف التعديلات المرتقبة وضع قواعد أكثر وضوحًا للتعامل مع هذه الحالات، بما يحقق التوازن بين تقنين الأوضاع والحفاظ على الاشتراطات المنظمة للعمران.

الأحوزة العمرانية والكتل السكنية

كما تبرز قضية الأحوزة العمرانية والكتل السكنية القريبة منها ضمن الملفات المطروحة للمراجعة، مع اتجاه لإعادة النظر في بعض التعريفات والقواعد التي تحكم إدراج التجمعات السكنية القائمة ضمن نطاق التصالح.

ويستهدف هذا المسار إيجاد حلول لعدد من التجمعات التي واجهت صعوبة في توفيق أوضاعها وفق الضوابط الحالية، بما يسمح بإنهاء ملفات التصالح المستوفية للشروط القانونية.

المتخللات والكتل المتناثرة

وتشمل الملفات المطروحة كذلك معالجة التشابكات بين قانون التصالح والتشريعات الأخرى المرتبطة بالبناء واستخدامات الأراضي، وعلى رأسها القواعد المنظمة للأراضي الزراعية.

ويأتي ذلك بهدف وضع آليات واضحة للتعامل مع المتخللات والكتل السكنية المتناثرة التي تقع خارج التصنيفات التقليدية، بما يضمن عدم بقاء هذه الحالات عالقة لسنوات بسبب تعارض أو تداخل بعض القواعد القانونية.

نحو إنهاء حالة الجمود في ملفات التصالح

وتعكس التحركات الحكومية والبرلمانية الحالية توجهًا نحو تطوير منظومة التصالح بما يتجاوز مجرد تقنين المخالفات، وصولًا إلى إيجاد حلول عملية للملفات المتعثرة وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين.

كما تستهدف التعديلات تحقيق قدر أكبر من الاستقرار العمراني، ودعم جهود الدولة في تنظيم الكتلة السكنية، وإنهاء حالة الجمود التي واجهت بعض الطلبات في المحافظات، مع الحفاظ على الضوابط التخطيطية والقانونية.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من المناقشات حول المقترحات المطروحة، للوصول إلى صياغة تشريعية أكثر شمولًا تستجيب لمشكلات التطبيق وتمنح المواطنين فرصًا أكبر لتوفيق أوضاعهم وإنهاء ملفات التصالح بصورة نهائية.