السنغال ترفع أسعار الوقود.. الحكومة تكشف أسباب القرار وحجم الدعم
أعلنت الحكومة السنغالية رفع أسعار الوقود في محطات البيع، في خطوة قالت إنها جاءت نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، على خلفية التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من زيادة كبيرة في تكاليف استيراد المنتجات البترولية.
وبموجب الأسعار الجديدة، ارتفع سعر لتر البنزين الممتاز في السنغال إلى 990 فرنكًا من عملة غرب أفريقيا، بزيادة قدرها 70 فرنكًا للتر، بينما صعد سعر الديزل إلى 755 فرنكًا للتر، بزيادة بلغت 75 فرنكًا.
وأكدت السلطات السنغالية أن الزيادة لا تشمل جميع المنتجات البترولية، مشيرة إلى استمرار أسعار الغاز والوقود المستخدم في قوارب الصيد التقليدية دون تغيير.
وأوضحت الحكومة أن الأسعار الجديدة تعيد تكلفة الوقود إلى مستوياتها السابقة، بعد التخفيض الذي أُقر في 6 ديسمبر من العام الماضي، لافتة إلى أن التطورات في الشرق الأوسط منذ 28 فبراير أسهمت في دفع أسعار النفط العالمية إلى مستويات مرتفعة.
ووفقًا للبيانات الحكومية، ارتفع سعر الديزل عالميًا بنسبة 69% منذ ذلك التاريخ، فيما زاد سعر البنزين الممتاز بنحو 61%، الأمر الذي أدى إلى ضغوط متزايدة على موازنة الدولة.
وقالت الحكومة إنها أخرت تطبيق الزيادة لأطول فترة ممكنة، لكنها تحملت منذ بداية العام أكثر من 245 مليار فرنك من عملة غرب أفريقيا لدعم أسعار الوقود.
وأضافت أن استمرار تثبيت الأسعار كان سيكلف الدولة نحو 47 مليار فرنك إضافية خلال شهر واحد فقط، ما دفعها إلى اتخاذ قرار الزيادة باعتباره إجراءً ضروريًا ومدروسًا.
وشددت السلطات على أن الزيادة الجديدة جزئية، مؤكدة أن أسعار الوقود للمستهلكين في محطات البيع لا تزال أقل من تكلفة استيراده، مع استمرار إجراءات الحماية الاجتماعية لمساندة الأسر الأكثر احتياجًا والحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.


