عقب زلزال مدمر.. كولومبيا تطالب ترامب بتعليق الرسوم الجمركية
وجه الرئيس الكولومبي، أبيلاردو دي لا إسبرييلا، مناشدة رسمية إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب، طالب خلالها بتعليق الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات والسلع الكولومبية بشكل مؤقت، وذلك لمساندة قطاعات الأعمال والشركات المحلية التي تعاني أوقاتًا عصيبة وتحديات اقتصادية حادة جراء التداعيات التي خلفها الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد مؤخرًا وأسفر عن سقوط مئات الضحايا والمصابين.
وأوضح دي لا إسبرييلا، في كلمة له عبر منصة "إكس"، أنه أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرت نحو 10 دقائق، نقل خلالها حجم المعاناة التي يكابدها أصحاب الأعمال والمؤسسات التجارية في كولومبيا.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي أظهر تضامنًا مع الشعب الكولومبي، وقدم تعازيه الحارة لأسر الضحايا والمتضررين من هذه الكارثة الإنسانية.
دبلوماسية الأزمات ومواجهة ضغوط التعريفات
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تعاني فيه التجارة الكولومبية من ضغوط إضافية، إذ شهدت العديد من المنتجات الصادرة نحو الأسواق الأمريكية زيادة في معدلات الرسوم الجمركية لتصل إلى 12.5% بعد أن كانت عند مستوى 10% في أواخر شهر يوليو، وذلك رغم استثناء بعض السلع المحددة من هذه الزيادة، مما جعل الحصول على التسهيلات الجمركية ضرورة ملحة لدعم استمرارية حركة التصدير وحماية الاقتصاد المحلي.
خسائر بليغة وتداعيات الكارثة الطبيعية
وكانت كولومبيا قد شهدت في العاشر من أغسطس زلزالًا عنيفًا بلغت قوته 7.4 درجة، وصُنّف كأحد أعنف الزلازل في تاريخ البلاد، لكونه ثاني أقوى زلزال يُسجل على أراضيها خلال القرن الماضي.
وأدى الزلزال إلى وقوع أضرار جسيمة واضطرابات واسعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والبنية التحتية، لا سيما في المناطق الغربية والمجتمعات النائية والمعزولة التي كانت الأكثر تضررًا من الهزات الأرضية المتعاقبة.
حصيلة الضحايا وجهود الإغاثة المستمرة
وفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في كولومبيا، ارتفعت حصيلة الضحايا لتسجل 294 حالة وفاة، في حين تجاوز عدد المصابين 3,900 شخص، لتتواصل جهود الإغاثة والإنقاذ بالتوازي مع المساعي الحكومية الحثيثة لحماية قطاع الأعمال المحلي وتأمين المساعدات الاقتصادية والتجارية اللازمة لتجاوز تبعات هذه الأزمة.
