المخلفات تتحول لوقود.. خطة الحكومة لإنشاء مصنع بطاقة 4 آلاف طن يوميًا
تبحث وزارة التنمية المحلية والبيئة مشروعًا لتحويل المخلفات البلدية إلى وقود صلب مسترجع، بطاقة تصل إلى 4 آلاف طن يوميًا لدعم الاقتصاد الأخضر.
وفي هذا السياق بحثت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال سبل تطوير منظومة إدارة المخلفات في مصر، وتعظيم الاستفادة منها اقتصاديًا من خلال تحويلها إلى وقود صلب مسترجع (SRF)، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المدافن الآمنة ودعم جهود الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال اجتماع حضره المهندس أحمد السويدي الرئيس التنفيذي لشركة السويدي إليكتريك، والأستاذ ياسر عبدالله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات إعادة التدوير والاستدامة البيئية.
تحويل المخلفات إلى وقود بديل
ناقش الاجتماع إمكانية الاستفادة من المخلفات البلدية عبر تحويلها إلى وقود صلب مسترجع يستخدم كمصدر بديل للطاقة، بما يحقق فوائد اقتصادية وبيئية متعددة.
واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى عرض حول إنشاء مصنع يعتمد على تكنولوجيا CONVERTER لتجفيف وتعقيم ومعالجة المخلفات، مع فصل المواد غير المناسبة مثل مادة PVC، وتحويل المكونات القابلة للاستفادة إلى وقود صلب مسترجع وفق مواصفات قياسية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في:
تقليل كميات المخلفات المتجهة للمدافن.
خفض تكاليف النقل والتخلص النهائي.
إنتاج وقود بديل ذي قيمة اقتصادية.
دعم منظومة الطاقة بمنتج جديد صديق للبيئة.
مصنع تجريبي لمعالجة المخلفات في السلام
تناول الاجتماع إمكانية تنفيذ مشروع تجريبي لمعالجة المخلفات بموقع مقلب السلام، من خلال إنشاء مصنع مغلق يعتمد على التكنولوجيا الحديثة في التجفيف والتعقيم والمعالجة.
ومن المقرر أن يبدأ المشروع بطاقة تشغيلية تبلغ:
500 طن يوميًا في المرحلة الأولى.
زيادة تدريجية حتى 4 آلاف طن يوميًا.
وأكدت الوزيرة أن تعظيم الاستفادة من المخلفات وتقليل المرفوضات يمثل أحد الأهداف الرئيسية لمنظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات في مصر.
فوائد بيئية واقتصادية للمشروع
أشارت وزارة التنمية المحلية والبيئة إلى أن تطوير منظومة المخلفات يسهم في تحقيق العديد من المكاسب البيئية، من أبرزها:
تقليل الاعتماد على المدافن الصحية.
الحد من الروائح والانبعاثات الضارة.
حماية المياه الجوفية من التلوث.
خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
دعم الاقتصاد الدائري والاستثمار البيئي.
كما أوضح فريق العمل أن تكنولوجيا تحويل المخلفات إلى وقود صلب مسترجع مطبقة بالفعل في 30 دولة حول العالم من خلال 186 وحدة تشغيلية، وتحظى باعتمادات وشهادات دولية متعددة.
دعم الاستثمار الأخضر وتطوير إدارة المخلفات
رحبت الدكتورة منال عوض بالمشاركة في المائدة المستديرة للحوار الوطني حول تعزيز تنافسية التنمية المحلية والبيئية، والتي تنظمها مؤسسة CHAPTER ZERO EGYPT بمشاركة قيادات القطاع الخاص والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية.
ومن المقرر أن يناقش الحوار عددًا من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بمنظومة المخلفات والتنمية المستدامة، من بينها:
تطوير الإدارة المتكاملة للمخلفات.
تعزيز الاقتصاد الأخضر والدائري.
تحفيز الاستثمارات البيئية.
رفع كفاءة الخدمات المحلية والبنية التحتية.
دعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
توظيف الابتكار والتحول الرقمي في التنمية المحلية.
وتؤكد هذه التحركات توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من المخلفات باعتبارها موردًا اقتصاديًا يمكن أن يسهم في دعم التنمية المستدامة وتحقيق عوائد بيئية واقتصادية على المدى الطويل.
