الخميس 13 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الذهب يحافظ على مكاسبه بدعم من تراجع التضخم وترقب بيانات المنتجين

الخميس 13/أغسطس/2026 - 09:39 ص
الذهب
الذهب

واصلت أسعار الذهب تحركها قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين خلال تعاملات الخميس، مستفيدة من تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، الأمر الذي عزز توقعات المستثمرين بشأن إمكانية توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4408.55 دولار للأوقية، بعدما ارتفع بنحو 1% خلال جلسة الأربعاء، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 5 يونيو. 

كما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر عند 4467 دولاراً للأوقية.

ويأتي استمرار قوة الذهب في الأسواق العالمية بعدما كشفت أحدث البيانات الاقتصادية الأميركية عن تراجع معدل التضخم للشهر الثاني على التوالي، وهو ما أدى إلى تخفيف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مواصلة تشديد السياسة النقدية في اجتماعه المقبل.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي خلال يوليو، مقابل 3.5% في يونيو، وجاءت القراءة متوافقة مع تقديرات الأسواق.

ويراقب المستثمرون تطورات التضخم عن كثب، باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة. 

ومع تراجع وتيرة ارتفاع الأسعار، تقل احتمالات اللجوء إلى رفع الفائدة، وهو ما يدعم الذهب الذي لا يوفر عائداً دورياً لحائزيه، إذ يصبح الاحتفاظ بالمعدن النفيس أكثر جاذبية عندما تنخفض عوائد الأصول المنافسة المرتبطة بأسعار الفائدة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى KCM Trade، إن الذهب دخل في حالة من التماسك بعد الارتفاع الذي أعقب صدور بيانات التضخم الأميركية، موضحاً أن الأسواق أعادت تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة، إلا أن المستثمرين ما زالوا يفضلون التريث لحين صدور مؤشرات اقتصادية جديدة.

مؤشر أسعار المنتجين الأميركي

وتتجه أنظار الأسواق حالياً إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي، التي من المنتظر أن تقدم إشارات إضافية حول اتجاه التضخم خلال الفترة المقبلة. 

وتحظى بيانات أسعار المنتجين بأهمية كبيرة بالنسبة للمستثمرين، باعتبارها من المؤشرات التي يمكن أن تكشف مبكراً عن مسار الضغوط السعرية قبل انعكاسها على أسعار السلع والخدمات التي تصل إلى المستهلكين.

ومن شأن قراءة مؤشر أسعار المنتجين أن تؤثر بصورة مباشرة في توقعات الأسواق بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا أظهرت البيانات استمرار تراجع الضغوط التضخمية أو عودة ارتفاعها.

وتشير بيانات أداة فيدووتش التابعة لمجموعة CME إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 40%، مقارنة بنحو 54% قبل أسبوع، بما يعكس تغيراً ملحوظاً في تقديرات المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية الأميركية.

ويعني هذا التراجع في احتمالات رفع الفائدة أن الأسواق أصبحت أكثر ميلاً إلى توقع اتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجاً أكثر حذراً، خاصة إذا أكدت البيانات الاقتصادية المقبلة استمرار اعتدال معدلات التضخم، وهو ما قد يمنح الذهب مزيداً من الدعم خلال الفترة المقبلة.