الأربعاء 12 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

انتعاش قطاع الخدمات في أوروبا خلال مايو.. العقارات تقود النمو

الأربعاء 12/أغسطس/2026 - 10:20 م
ارشيفية
ارشيفية

كشفت أحدث بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» عن تحسن ملحوظ في أداء قطاع الخدمات بمنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي خلال مايو 2026، مع تسجيل القطاع نموًا شهريًا بنسبة 0.8% مقارنة بأبريل الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع إنتاج قطاع الخدمات بنحو 2.4%، في مؤشر على استمرار تحسن النشاط الخدمي، رغم التباين الواضح بين القطاعات والأسواق الأوروبية المختلفة.

العقارات تتصدر القطاعات الأكثر نموًا

وأظهرت بيانات «يوروستات» أن قطاع العقارات تصدر القطاعات الخدمية من حيث النمو خلال مايو، بعدما سجل ارتفاعًا شهريًا بلغ 2.1% في منطقة اليورو و1.6% على مستوى الاتحاد الأوروبي.

كما حققت أنشطة أخرى أداءً إيجابيًا، من بينها الأنشطة المهنية والعلمية، والإعلام والاتصالات، وخدمات النقل، ما دعم النمو الإجمالي لقطاع الخدمات خلال الشهر.

في المقابل، واجه قطاع الإقامة والخدمات الغذائية ضغوطًا واضحة، مسجلًا تراجعًا شهريًا بنسبة 1%، إلى جانب انخفاض سنوي بلغ 1.8%، في ظل تذبذب مستويات الطلب المرتبطة بالنشاط السياحي في عدد من الأسواق الأوروبية.

اليونان تتصدر النمو الشهري

وعلى مستوى دول الاتحاد الأوروبي، كشفت البيانات عن تفاوت كبير في معدلات النمو.

وتصدرت اليونان قائمة الدول صاحبة أعلى نمو شهري في قطاع الخدمات، بنسبة بلغت 4.5% خلال مايو، تلتها كل من لاتفيا وبولندا، في ظل تحسن النشاط الخدمي في عدد من اقتصادات شرق وجنوب أوروبا.

أما على أساس سنوي، فقد واصلت بعض اقتصادات شرق أوروبا تسجيل معدلات نمو قوية، حيث جاءت بلغاريا ولاتفيا وبولندا في صدارة الأسواق الأكثر نموًا، بمعدلات تراوحت بين 7.3% و8.1%.

تراجع حاد في بعض الأسواق الأوروبية

وفي المقابل، أظهرت البيانات تراجعًا ملحوظًا في أداء بعض الاقتصادات الأوروبية.

وسجلت الدنمارك انكماشًا سنويًا في قطاع الخدمات بلغ 14%، بينما جاءت المجر في صدارة الأسواق الأضعف أداءً، بعدما سجلت تراجعًا بنسبة 3.6% على المستويين الشهري والسنوي.

ويعكس هذا التباين اختلاف وتيرة النشاط الاقتصادي بين دول الاتحاد الأوروبي، في ظل تفاوت مستويات الطلب والاستثمار وأداء القطاعات الخدمية من سوق إلى أخرى.

الخدمات أمام تحديات الاقتصاد الأوروبي

ويأتي تحسن قطاع الخدمات في وقت تسعى فيه منطقة اليورو إلى تحقيق توازن بين احتواء التضخم ودعم النمو والإنتاجية، وسط استمرار التحديات التي تواجه اقتصادات القارة.

وتشير مؤشرات الأداء إلى أن قوة قطاعات مثل العقارات والخدمات المهنية والاتصالات ساهمت في تعويض جانب من الضعف الذي ظهر في الأنشطة المرتبطة بالاستهلاك والضيافة.

ويعكس ذلك تحولًا نسبيًا في هيكل النشاط الاقتصادي الأوروبي، مع تزايد أهمية الاستثمارات العقارية والخدمات المتخصصة في دعم النمو، مقابل استمرار الضغوط على بعض القطاعات الأكثر ارتباطًا بالإنفاق الاستهلاكي والسياحة.