الأسهم الأمريكية ترتفع هامشيًا.. الأسواق تترقب بيانات التضخم وتطورات مضيق هرمز
استهلت الأسهم الأميركية تعاملات الثلاثاء على ارتفاعات محدودة، وسط حالة من الترقب في الأسواق لتطورات المفاوضات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، بالتزامن مع انتظار المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد تحمل مؤشرات جديدة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وصعد مؤشر «إس آند بي 500» بنحو 0.1% إلى مستوى 7763.21 نقطة، كما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1% إلى 26633.42 نقطة، بينما زاد «داو جونز» الصناعي 0.1% ليسجل 54037.65 نقطة.
وجاءت المكاسب المحدودة بعد جلسة سلبية أمس، تراجع خلالها «إس آند بي 500» بنسبة 0.1%، و«ناسداك» بنحو 0.3%، و«داو جونز» 0.1%، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة شحنات النفط العالمية.
النفط تحت ضغط تطورات هرمز
وتحركت أسعار النفط في نطاق متذبذب خلال تعاملات الثلاثاء، بعد الارتفاع القوي الذي سجلته في الجلسة السابقة، مع ظهور مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز.
وأفاد متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية بأن المفاوضات بين إيران وعُمان بشأن المضيق وصلت إلى مرحلة متقدمة، ودخلت «منعطفًا حرجًا»، في ظل الدور الذي تلعبه الدوحة في جهود الوساطة الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة.
وكان النفط قد قفز بقوة أمس بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مطالبة إيران بتعويضات ضمن أي اتفاق محتمل للسلام، في حين طرحت طهران مطالب تتضمن تعويضات وتنازلات أخرى.
وتخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
«إنفيديا» في صدارة مشهد الذكاء الاصطناعي
وفي قطاع التكنولوجيا، أكدت شركة «إنفيديا» إبرام اتفاق لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بمشاركة عدد من المؤسسات المالية الكبرى، من بينها «أبولو» و«بلاك روك» و«غولدمان ساكس» و«كيه كيه آر».
ويستهدف الاتفاق مساعدة «إنفيديا» في حشد أكثر من 500 مليار دولار من رأس المال الخارجي لتمويل البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ورغم أهمية الصفقة، تراجع سهم «إنفيديا» بأكثر من 2% بعد الكشف عنها، وسط استمرار المخاوف بشأن مدى استدامة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتي باتت تشكل أحد أبرز مصادر القلق لدى المستثمرين.
التضخم يحدد اتجاه الفائدة
وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر يوليو غدًا الأربعاء، وسط توقعات بأن تكون البيانات اختبارًا جديدًا لتوقعات السياسة النقدية للفيدرالي.
وتأتي أهمية البيانات بعد مؤشرات أظهرت ضعفًا مفاجئًا في سوق العمل الأميركي، إذ خسر الاقتصاد 23 ألف وظيفة في يوليو، بالتزامن مع خفض تقديرات الوظائف للشهرين السابقين بصورة كبيرة.
وأدت هذه البيانات إلى تراجع رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة في الأجل القريب، فيما يترقب المتعاملون الآن بيانات التضخم لتحديد ما إذا كان الفيدرالي سيمتلك مساحة أكبر لتخفيف السياسة النقدية أم سيواصل نهج الفائدة المرتفعة.



