الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اليابان تسجل أول عجز بالحساب الجاري في 17 شهرا.. وتراجع دخل الاستثمارات يضغط على الفائض

الإثنين 10/أغسطس/2026 - 01:41 م
بنك اليابان
بنك اليابان

سجلت اليابان عجزا في الحساب الجاري خلال يونيو الماضي للمرة الأولى منذ 17 شهرا، متأثرة بارتفاع توزيعات الأرباح التي دفعتها الشركات اليابانية للمستثمرين الأجانب، إلى جانب ارتفاع تكلفة واردات النفط، وفقًا لبيانات وزارة المالية اليابانية الصادرة اليوم الإثنين.

وبلغ عجز الحساب الجاري نحو 92.3 مليار ين، بما يعادل 584.51 مليون دولار، خلال يونيو، مقارنة بفائض بلغ 1.28 تريليون ين خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

وجاءت هذه النتائج مخالفة لتوقعات الاقتصاديين، الذين رجحوا تسجيل فائض في الحساب الجاري بقيمة 1.51 تريليون ين.

تراجع دخل الاستثمارات

وتراجع صافي دخل الاستثمارات الأولية من الأوراق المالية والاستثمارات المباشرة، والذي يمثل عادة أحد أكبر محركات فائض الحساب الجاري الياباني، بنسبة 74% إلى 380 مليار ين.

ويأتي هذا التراجع في ظل زيادة توزيعات الأرباح التي دفعتها الشركات اليابانية للمستثمرين الأجانب، بعد ارتفاع استثمارات هؤلاء المستثمرين في الأسواق المحلية.

ارتفاع تكلفة النفط يزيد الضغوط

وساهم ارتفاع تكاليف واردات النفط في تسجيل اليابان عجزا تجاريا خلال يونيو، ما زاد الضغوط على الحساب الجاري ودفعه إلى تسجيل عجز للمرة الأولى منذ أكثر من عام.

وتعكس هذه التطورات تأثر الحساب الجاري الياباني بتحركات أسعار الطاقة، إلى جانب تدفقات الاستثمار والتجارة الخارجية، خاصة أن اليابان تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والوقود لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

فائض قياسي خلال النصف الأول

ورغم التحول إلى العجز خلال يونيو، سجل الحساب الجاري الياباني خلال النصف الأول من العام الجاري أداء قويا، إذ ارتفع الفائض بنسبة 22.5% إلى مستوى قياسي بلغ 17.4 تريليون ين.

وجاء هذا الارتفاع مدعوما بشكل رئيسي بفائض تجاري قوي، ساهمت فيه زيادة صادرات أشباه الموصلات المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في ظل النمو المتسارع للطلب العالمي على البنية التحتية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتشير البيانات إلى أن قوة صادرات اليابان لا تزال توفر دعما مهما للحساب الجاري، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع توزيعات الأرباح وتكاليف الطاقة.

وتبقى حركة التجارة الخارجية وأسعار النفط وتدفقات الاستثمار من أبرز العوامل المؤثرة في مسار الحساب الجاري الياباني خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب لتطورات الطلب العالمي على المنتجات اليابانية، وخاصة أشباه الموصلات والمكونات المرتبطة بصناعة الذكاء الاصطناعي.