الأحد 09 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الأمريكية

المستثمرون الكوريون يتجهون إلى الأسهم الأمريكية.. 4.6 مليار دولار مشتريات في يوليو

السبت 08/أغسطس/2026 - 10:55 م
الأسهم الأمريكية
الأسهم الأمريكية

اتجه المستثمرون الأفراد في كوريا الجنوبية بقوة نحو أسواق الأسهم الأمريكية خلال يوليو 2026، بالتزامن مع الاضطرابات التي شهدها سوق الأسهم المحلي وتراجع مؤشر «KOSPI»، في تحول يعكس تزايد إقبال المستثمرين الكوريين على الأصول الأمريكية بحثًا عن فرص استثمارية خارج السوق المحلية.

ووفقًا للبيانات، بلغت مشتريات المستثمرين الأفراد في كوريا الجنوبية من الأسهم الأميركية نحو 4.6 مليار دولار خلال يوليو، وهو أعلى مستوى شهري منذ يناير 2026.

وسجلت المشتريات قفزة كبيرة بلغت نحو 627% مقارنة بشهر يونيو، كما تمثل تحولًا لافتًا مقارنة بأداء المستثمرين خلال أبريل ومايو، عندما سجلوا صافي مبيعات للأسهم الأميركية بقيمة 469 مليون دولار و940 مليون دولار على التوالي.

مشتريات يوليو تتجاوز متوسط 2025

لم تتوقف الزيادة عند المقارنة بالأشهر السابقة، إذ تجاوزت مشتريات يوليو متوسط المشتريات الشهرية للمستثمرين الكوريين من الأسهم الأميركية خلال عام 2025، والذي بلغ نحو 2.7 مليار دولار.

وكان عام 2025 قد شهد بالفعل ارتفاعًا كبيرًا في إقبال المستثمرين الأفراد الكوريين على الأسهم الأميركية، بعدما زادت مشترياتهم من الأسهم الأميركية بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2024.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تحول جزء متزايد من مدخرات المستثمرين الكوريين نحو الأسواق الخارجية، خصوصًا السوق الأميركية التي تضم عددًا كبيرًا من الشركات العالمية الكبرى وقطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

الأسهم الأمريكية تتفوق على المحلية لأول مرة منذ فبراير

وفي مؤشر واضح على حجم التحول في توجهات المستثمرين، اشترى المستثمرون الأفراد الكوريون خلال يوليو أسهمًا أمريكية بقيمة أكبر من مشترياتهم من الأسهم المحلية، وذلك للمرة الأولى منذ فبراير 2026.

ويأتي هذا التحول في وقت يواجه فيه السوق الكوري ضغوطًا قوية، مع تراجع مؤشر KOSPI بنحو 33% من أعلى مستوى سجله في يونيو.

Samsung وSK Hynix تقودان خسائر السوق

وشكلت أسهم شركتي الرقائق الأكبر في كوريا الجنوبية، Samsung Electronics وSK Hynix، الجزء الأكبر من التراجع الذي شهده مؤشر KOSPI.

وتشير البيانات إلى أن نحو 75% من الانخفاض الذي سجله المؤشر منذ قمته في يونيو جاء مدفوعًا بتراجع سهمي الشركتين، في ظل الضغوط التي تعرض لها قطاع أشباه الموصلات.

وتكتسب الشركتان أهمية كبيرة بالنسبة إلى السوق الكورية، نظرًا إلى وزنهما الكبير داخل مؤشر KOSPI ودورهما المحوري في قطاع أشباه الموصلات العالمي.

لماذا يتجه الكوريون إلى الأسهم الأمريكية؟

يعكس ارتفاع مشتريات الأسهم الأميركية رغبة المستثمرين الأفراد في كوريا الجنوبية في تنويع محافظهم الاستثمارية خارج السوق المحلية، خاصة في ظل التراجعات الحادة التي شهدتها الأسهم الكورية.

وتوفر السوق الأمريكية للمستثمرين الكوريين إمكانية الوصول إلى شركات عالمية كبرى وقطاعات استثمارية متنوعة، لا سيما التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهي قطاعات جذبت اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين العالميين خلال الفترة الماضية.

كما أن تراجع السوق المحلية قد يدفع المستثمرين إلى البحث عن فرص بديلة في أسواق يرون أنها تتمتع بقدرة أكبر على تحقيق العوائد أو توفير تنويع جغرافي لمحافظهم.

اضطرابات KOSPI تدعم الأسهم الأمريكية

وتكشف حركة الأموال بين السوقين عن تأثير واضح للاضطرابات التي يشهدها سوق الأسهم الكوري على سلوك المستثمرين الأفراد.

ففي الوقت الذي تراجع فيه مؤشر KOSPI بنحو الثلث تقريبًا من قمته في يونيو، قفزت مشتريات المستثمرين الكوريين من الأسهم الأميركية إلى 4.6 مليار دولار خلال يوليو، لتتجاوز للمرة الأولى منذ فبراير مشترياتهم من الأسهم المحلية.

وبذلك، تبدو الأسهم الأميركية أحد المستفيدين من موجة التحول في استثمارات المستثمرين الأفراد الكوريين، في ظل استمرار الضغوط على السوق المحلية وتزايد رغبتهم في تنويع استثماراتهم خارج كوريا الجنوبية