الجمعة 07 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
منتجات وخدمات

أسعار الدولار العالمية

الدولار يتجه لمكاسب أسبوعية مع ترقب بيانات الوظائف ومحادثات إيران

الجمعة 07/أغسطس/2026 - 05:36 م
الدولار يتجه لمكاسب
الدولار يتجه لمكاسب أسبوعية جديدة

يتجه الدولار الأمريكي لتحقيق مكاسب أسبوعية أمام العملات الرئيسية، في ختام تعاملات الجمعة، مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالمحادثات بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع ترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة عن شهر يوليو، والذي يعد من أبرز البيانات الاقتصادية المؤثرة في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

واستقر الدولار إلى حد كبير خلال تعاملات اليوم، إلا أنه حافظ على مكاسبه الأسبوعية، مدعومًا بزيادة الطلب عليه باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وعدم وضوح فرص التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

الدولار اليوم يترقب بيانات الوظائف الأمريكية

وتتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن قوة سوق العمل ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وبحسب متوسط توقعات اقتصاديين استطلعت وكالة رويترز آراءهم، من المنتظر أن يسجل الاقتصاد الأمريكي إضافة نحو 80 ألف وظيفة غير زراعية خلال يوليو، مقارنة بإضافة 57 ألف وظيفة في يونيو، بينما تشير التوقعات إلى استقرار معدل البطالة عند مستوى 4.2%.

وتكتسب بيانات الوظائف أهمية كبيرة بالنسبة إلى حركة سعر الدولار، إذ يمكن أن تؤثر نتائجها في توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة.

وقال نيك ريس، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في «مونيكس يوروب»، إن الأسواق تركز بصورة كبيرة على بيانات الوظائف، مشيرًا إلى أن صدور أرقام أضعف من التوقعات قد يؤدي إلى بعض الضغوط البيعية على العملة الأمريكية.

مؤشر الدولار يحافظ على مكاسبه الأسبوعية

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 99.926 نقطة، لكنه ظل مرتفعًا بأكثر قليلًا من 0.1% منذ بداية الأسبوع.

ويأتي ذلك بعد خسائر قوية سجلها المؤشر خلال الأسبوع السابق، بلغت نحو 1.6%، ما يعكس استمرار حالة التقلب في سوق العملات العالمية مع تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

ويترقب المتعاملون في سوق العملات نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة مؤشرات التضخم والوظائف والنمو، لتحديد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.

الدولار والين.. مكاسب أسبوعية مرتقبة

وعلى صعيد العملات الآسيوية، يتجه سعر الدولار مقابل الين الياباني لتحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 0.5%، بعدما شهد الزوج تحركات قوية خلال الأيام الماضية.

وكان الدولار قد تراجع من مستويات تجاوزت 163 ينًا للدولار، وهو أعلى مستوى في نحو أربعة عقود، إلى مستوى منخفض بلغ 155.20 ين يوم الاثنين، قبل أن يعاود الاستقرار نسبيًا.

وتعكس هذه التحركات استمرار حساسية الأسواق تجاه أي تدخلات محتملة في سوق العملات، إلى جانب تأثير توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة واليابان.

سعر اليورو والجنيه الإسترليني أمام الدولار

واستقر اليورو مقابل الدولار عند مستوى 1.1528 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.13% إلى نحو 1.3434 دولار.

وتتحرك العملات الرئيسية في الوقت الحالي تحت تأثير مجموعة من العوامل، من بينها توقعات أسعار الفائدة، وأداء الاقتصاد الأمريكي، والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب بيانات التضخم والنمو في الاقتصادات الكبرى.

التوترات في الخليج تدعم الطلب على الدولار

وتزامنت تحركات الدولار مع استمرار التوتر في منطقة الخليج، إذ قال مسؤول سعودي كبير إن المملكة تتوقع هجمات منسقة وشيكة من فصائل مسلحة عراقية في الشمال وجماعة الحوثي في اليمن من الجنوب، تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني.

وتزيد هذه التطورات من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى زيادة الطلب على الأصول التي ينظر إليها باعتبارها ملاذًا آمنًا، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي والذهب.

محادثات إيران ومضيق هرمز تحت أنظار الأسواق

وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون المؤشرات المتعلقة باقتراب دول خليجية وإيران من التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، بما قد يمهد الطريق أمام محادثات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب.

ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية عالميًا، وأي اضطرابات في حركة الملاحة عبره يمكن أن تؤثر في أسواق الطاقة والتجارة الدولية، وبالتالي تنعكس على معدلات التضخم وتوقعات أسعار الفائدة وحركة العملات.

ومن ثم، يظل سعر الدولار اليوم مرتبطًا بمزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، في مقدمتها نتائج بيانات الوظائف الأمريكية، وتوقعات الفيدرالي، ومسار المحادثات المتعلقة بإيران ومضيق هرمز.

ويرجح أن تشهد أسواق العملات العالمية مزيدًا من التقلبات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية الجديدة وتغير توقعات المستثمرين بشأن اتجاه أسعار الفائدة.