قفزة جديدة في أسعار النفط.. الطلب الأمريكي ومضيق هرمز يرفعان خام برنت لـ 81.08 دولار
استعاد النفط مكاسبه خلال تعاملات أمس، بعدما محا خسائره المبكرة، مدعومًا بتزايد المخاوف بشأن تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام عالميًا، إلى جانب ارتفاع الطلب الأمريكي على خامات الشرق الأوسط، وهو ما عزز ثقة المستثمرين ودفع الأسعار للصعود.
وسجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 1.66 دولار، بما يعادل 2.09%، ليصل إلى 81.08 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 1.08 دولار أو 1.44% ليسجل 76.41 دولارًا للبرميل. وفي المقابل، تراجعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 1.72%.
النفط يتلقى دعمًا من مخاوف إمدادات مضيق هرمز
جاء ارتفاع النفط في ظل تصاعد المخاوف بشأن حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام العالمية، ما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط مرشحة للارتفاع إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب مع إيران، في إشارة إلى تغير مسارات تجارة الطاقة العالمية.
كما كشفت البيانات عن توجه 12 ناقلة نفط محملة بخامات الشرق الأوسط إلى الموانئ الأمريكية، بعدما سارعت شركات التكرير والتجار في الولايات المتحدة إلى تأمين احتياجاتهم من الخام، تحسبًا لأي اضطرابات قد تؤثر في حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
الطلب الأمريكي يعيد رسم خريطة تجارة النفط
يرى محللون أن زيادة الطلب الأمريكي على خامات الشرق الأوسط تعكس تغيرًا في أولويات تجارة النفط العالمية، مع سعي المشترين إلى تنويع مصادر الإمدادات وتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وأوضح مات سميث، المحلل في شركة "كبلر"، أن توجيه شحنات النفط إلى الولايات المتحدة بدلًا من الأسواق الآسيوية أصبح أكثر جاذبية في الوقت الحالي، نتيجة اعتبارات تتعلق بحركة أساطيل النقل البحري والظروف اللوجستية، وهو ما يعيد تشكيل تدفقات تجارة الخام بين الأسواق العالمية.
وأضاف أن هذه التحولات تعكس استجابة سريعة من شركات التكرير والمتعاملين مع التطورات الجيوسياسية، في محاولة لضمان استقرار الإمدادات وتجنب أي نقص محتمل في الخام.
التوترات الجيوسياسية تدعم أسعار النفط
يتوقع مراقبون استمرار حصول النفط على دعم من التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية.
ويرى خبراء أن أي تطورات تؤثر في انسيابية الإمدادات عبر المضيق قد تدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع زيادة الطلب الأمريكي على خامات الشرق الأوسط، وهو ما قد يبقي الأسواق في حالة ترقب مستمرة لأي مستجدات سياسية أو أمنية قد تؤثر في حركة التجارة العالمية للطاقة.
