مضيق هرمز
وزير الخزانة الأمريكي: اتفاق محتمل مع إيران لفتح مضيق هرمز اليوم أو غدا
تصدر مضيق هرمز اهتمام الأسواق العالمية خلال الساعات الأخيرة، بعدما كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق خلال اليوم الثلاثاء أو غدًا الأربعاء، يسمح بإعادة فتح الممر الملاحي أمام حركة السفن التجارية، في تطور قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق النفط والطاقة والتجارة العالمية.
وقال بيسنت، خلال مقابلة مع برنامج «سكواك بوكس» على شبكة «سي إن بي سي»، إن واشنطن تجري محادثات مع الجانب الإيراني، مشيرًا إلى وجود احتمال للتوصل إلى اتفاق قريب بشأن فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة إلى وضع أكثر انتظامًا.
مضيق هرمز الآن.. هل تعود حركة الملاحة؟
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن الاتفاق المحتمل يستهدف ضمان حرية حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وذلك في الوقت الذي لا تزال فيه حركة الملاحة بالمنطقة تواجه مخاطر مرتبطة بالتوترات العسكرية والأمنية.
ورداً على سؤال بشأن إمكانية فرض إيران رسومًا على السفن التي تمر عبر المضيق، أكد بيسنت أن الترتيبات المتوقعة ستقوم على أساس حرية التنقل، بما يسمح للسفن التجارية بالعبور دون عوائق.
وأضاف أن الوضع في المنطقة لا يزال يحمل بعض المخاطر، لكنه أشار إلى رصد عدد كبير من السفن التي بدأت بالفعل في مغادرة المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وهو ما قد يمثل مؤشرًا أوليًا على تحسن حركة الملاحة.
من يتحكم في مضيق هرمز؟
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، نظرًا لموقعه الاستراتيجي بين الخليج العربي وخليج عمان، وارتباطه المباشر بحركة صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
ولا يعني الموقع الجغرافي للمضيق أن دولة واحدة تمتلك حق التحكم المنفرد في حركة الملاحة به، إذ يرتبط تنظيم المرور البحري بالقانون الدولي وقواعد الملاحة الدولية، بينما تشكل إيران وسلطنة عمان الدولتين الساحليتين للممر المائي.
وتزداد أهمية المضيق بالنسبة لأسواق الطاقة، باعتباره طريقًا رئيسيًا لمرور شحنات النفط والغاز والمنتجات البترولية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره عاملًا مؤثرًا في أسعار النفط اليوم وتوقعات الأسواق العالمية.
فتح مضيق هرمز وتأثيره على أسعار النفط
انعكست تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سريعًا على أسواق الطاقة، حيث تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بنحو 4%، لتتداول دون مستوى 77 دولارًا للبرميل.
وتوقع بيسنت أن تشهد أسعار النفط مزيدًا من الانخفاض حال إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة السفن إلى طبيعتها، موضحًا أن هناك عددًا كبيرًا من السفن ينتظر استئناف الملاحة.
وأشار إلى أن تأثير فتح المضيق لن يقتصر على النفط والطاقة فقط، بل سيمتد إلى سلع أخرى تشمل الأسمدة والمنتجات المكررة والغازات المختلفة، وهو ما قد يؤدي إلى انتعاش ملحوظ في حركة التجارة العالمية وانخفاض تكاليف بعض المنتجات.
ترامب يوقف هجومًا على إيران لإتاحة فرصة للمفاوضات
وتأتي تصريحات بيسنت بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء هجوم واسع النطاق على إيران، بهدف إتاحة فرصة أمام المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف حدة التوترات في المنطقة.
وكان ترامب قد تحدث في مناسبات عدة عن إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة، إلا أن التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران شهدت تصعيدًا خلال الفترة الأخيرة، ما أبقى مستقبل الملاحة في المضيق وأسواق الطاقة تحت ضغط كبير.
أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي
ويظل مضيق هرمز الآن محور اهتمام المستثمرين وشركات الشحن وأسواق الطاقة، بسبب الدور الذي يؤديه في حركة التجارة الدولية. ولذلك فإن أي اتفاق يضمن حرية الملاحة وإعادة فتح الطريق أمام السفن قد يؤدي إلى تراجع علاوة المخاطر في أسعار النفط وتحسن حركة الإمدادات.
وتترقب الأسواق خلال الساعات المقبلة تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت ستسفر بالفعل عن اتفاق يسمح بإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة التجارية، وهو ما قد يحدد اتجاه أسعار النفط اليوم خلال الفترة المقبلة ويؤثر في توقعات أسعار الطاقة عالميًا.

