مسؤول بالفيدرالي يشعل توقعات الأسواق.. رفع الفائدة يعود إلى الواجهة قبل اجتماع سبتمبر
أكد ألبرتو موسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، أن رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة قد يكون ضروريًا لاستعادة ثقة الأسواق وتعزيز مصداقية البنك المركزي في مواجهة التضخم، مشيرًا إلى أن التحرك المبكر سيكون أقل تكلفة على الاقتصاد مقارنة بالاضطرار إلى تنفيذ زيادات كبيرة وحادة في وقت لاحق.
وأوضح موسالم أن موجة البيع التي طالت سندات الخزانة الأمريكية مؤخرًا تعكس مخاوف المستثمرين بشأن توجهات السياسة النقدية، مؤكدًا أن الحفاظ على ثقة الأسواق في قدرة الفيدرالي على السيطرة على التضخم يمثل عاملًا رئيسيًا خلال المرحلة الحالية.
وأضاف المسؤول الأمريكي، الذي يشارك في اجتماعات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية دون أن يمتلك حق التصويت هذا العام، أنه كان يفضل رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع الأخير، إلا أن اللجنة قررت تثبيت معدلات الفائدة للمرة الخامسة على التوالي.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على الأسواق
جاءت تصريحات موسالم بالتزامن مع صعود عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أكثر من 5.2%، ليسجل أعلى مستوى له منذ نحو 19 عامًا، وذلك عقب قرار تثبيت الفائدة وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش بشأن إمكانية مراجعة مستهدف التضخم مستقبلًا.
وشهد اجتماع السياسة النقدية الأخير انقسامًا بين أعضاء لجنة السوق المفتوحة، حيث اعترض ثلاثة أعضاء من أصل 12 عضوًا على قرار التثبيت، مطالبين برفع الفائدة 25 نقطة أساس، محذرين من أن تأجيل تشديد السياسة النقدية قد يؤدي إلى استمرار التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%.
الأسواق تترقب قرار الفيدرالي المقبل
في المقابل، يرى مؤيدو تثبيت أسعار الفائدة أن تباطؤ التضخم خلال شهر يونيو، إلى جانب تراجع أسعار الطاقة، يمنح الاقتصاد الأمريكي فرصة لمزيد من التقييم قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في سبتمبر المقبل، وسط توقعات تشير إلى ارتفاع احتمالات رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى نحو 67% وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، في ظل استمرار المخاوف من بقاء التضخم أعلى من المستويات المستهدفة.


