البنوك المركزية تدعم احتياطيات الذهب بقوة.. المشتريات تقفز 62% خلال الربع الثاني من 2026
عادت البنوك المركزية حول العالم إلى زيادة مشترياتها من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026، مستغلة تراجع الأسعار عن المستويات القياسية التي سجلها المعدن النفيس في بداية العام، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على الذهب كأحد أهم الأصول الاستراتيجية الداعمة للاحتياطيات النقدية.
البنوك المركزية تضيف 289 طنا من الذهب
ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي، أضافت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية 289 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، بزيادة بلغت 62% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أعلى مستوى للمشتريات الفصلية منذ الربع الرابع من عام 2024.
وجاءت هذه الزيادة بعد تباطؤ وتيرة الشراء في الربع الأول من العام، عندما دفعت الأسعار القياسية العديد من البنوك إلى التريث، قبل أن تعود بقوة إلى السوق مع تراجع أسعار الذهب، مستفيدة من انخفاض تكلفة الشراء.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي مشتريات البنوك المركزية خلال النصف الأول من عام 2026 ظل أقل من المستويات القياسية التي سجلتها السنوات الأخيرة، نتيجة ضعف الطلب في بداية العام، إلا أن الأداء القوي خلال الربع الثاني عوض جزءًا كبيرًا من هذا التراجع.
وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية، إذ سجلت الأوقية مستوى قياسيًا بلغ 5405 دولارات في أواخر يناير، قبل أن تتراجع إلى نحو 4002 دولار في يونيو، ليسجل المعدن انخفاضًا بنحو 7% منذ بداية العام، مع ارتفاع معدل التقلبات إلى 30%.
مجلس الذهب العالمي
وبيّن مجلس الذهب العالمي أن الطلب العالمي على الذهب يشمل عدة قطاعات، من بينها المشغولات الذهبية، والاستخدامات الصناعية والتكنولوجية، ومشتريات البنوك المركزية، والسبائك والعملات الذهبية، وصناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، بالإضافة إلى التداولات خارج البورصات.
وكشف استطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي أن 45% من البنوك المركزية المشاركة تتوقع زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وهو ما يعكس استمرار الثقة في المعدن الأصفر كملاذ آمن وأداة لتنويع الاحتياطيات الرسمية في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
وعلى مستوى السوق العالمية، استقر إجمالي الطلب على الذهب خلال الربع الثاني عند 1269 طنًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفع الطلب خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى 2522 طنًا، بقيمة إجمالية بلغت نحو 380 مليار دولار.
وأكدت كبيرة محللي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، لويز ستريت، أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب نمو الاستثمارات في سوق الذهب خارج البورصة، أسهما في دعم الطلب العالمي على المعدن النفيس خلال النصف الأول من العام، رغم تراجع تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب مع انخفاض الأسعار.
وأضافت أن البنوك المركزية ستواصل لعب دور رئيسي في دعم الطلب العالمي على الذهب خلال الفترة المقبلة، وإن كانت وتيرة الشراء قد تكون أبطأ مقارنة بما شهدته الأسواق خلال الأعوام الأربعة الماضية.
