الأربعاء 29 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

قيود أمريكية جديدة على الروبوتات ومحولات الطاقة الأجنبية

الأربعاء 29/يوليو/2026 - 07:10 م
الروبوتات
الروبوتات

فرضت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) قيودًا جديدة على عدد من التقنيات المتطورة، من بينها الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات رباعية الأرجل، إلى جانب محولات الطاقة الذكية المصنعة خارج الولايات المتحدة، في خطوة تستهدف الحد من المخاطر المحتملة على الأمن القومي والأمن السيبراني، وتعزيز توجه واشنطن نحو توطين تصنيع التقنيات الحيوية والناشئة.

أسباب القرار ومخاوف الأمن القومي

أوضحت اللجنة أن القرار استند إلى تقييمات صادرة عن جهات أمنية أمريكية، حذرت من أن هذه الأجهزة قد تفتح ثغرات في سلاسل الإمداد، وتعرض البنية التحتية الحيوية والاقتصاد الأمريكي لمخاطر أمنية، خصوصًا مع اعتمادها على الاتصال بالشبكات من خلال تقنيات مثل Wi-Fi والبلوتوث والاتصالات الخلوية.

ويأتي القرار امتدادًا لإجراءات اتخذتها الحكومة الأمريكية سابقًا ضد بعض أجهزة التوجيه (الراوتر)، كما يتماشى مع استراتيجية الأمن القومي لعام 2025، التي تدعو إلى إعادة توطين الصناعات الحيوية داخل الولايات المتحدة، مع التركيز على التقنيات المتقدمة والناشئة.

الروبوتات المتطورة تحت القيود

يعتمد القرار الجديد على قانون "اشترِ أمريكيًا"، الذي يسمح باستخدام بعض المكونات الأجنبية طالما أن المنتج النهائي يُصنع داخل الولايات المتحدة.

وتشمل القيود الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات رباعية الأرجل المستخدمة في مجالات متعددة، مثل التصنيع وحماية البنية التحتية، مع استثناءات محدودة للأجهزة المستخدمة من جانب وزارة الدفاع ووزارة الأمن الداخلي.

وترى لجنة الاتصالات الفيدرالية أن تزايد الاعتماد على الروبوتات المتصلة بالشبكات قد يخلق نقاط ضعف يمكن استغلالها لاختراق البيانات أو التلاعب بعمليات التشغيل، ما يجعل الاعتماد على أجهزة مصنعة في الخارج، بحسب اللجنة، خطرًا غير مقبول على الأمن السيبراني وسلاسل الإمداد.

محولات الطاقة الذكية ضمن الحظر

يمتد القرار أيضًا إلى محولات الطاقة الذكية التي تحول التيار الكهربائي وتدعم الاتصال اللاسلكي أو الخلوي أو تقنية البلوتوث.

وتحذر السلطات الأمريكية من أن التلاعب بهذه الأجهزة أو تعطيلها قد يؤثر في استقرار شبكة الكهرباء، ويهدد الأمن الاقتصادي والوطني للولايات المتحدة، نظرًا لدورها المحتمل في البنية التحتية الحيوية.

تحديات أمام التصنيع المحلي

تشير التقديرات إلى أن تطبيق القرار قد يواجه تحديات على المدى القصير، خاصة أن العديد من مكونات محولات الطاقة تُصنع حاليًا خارج الولايات المتحدة.

وكانت وزارة الطاقة الأمريكية قد أشارت، في تقييم استشهدت به لجنة الاتصالات الفيدرالية، إلى أن تقليل المخاطر الأمنية يتطلب نقل تصنيع هذه المكونات إلى الداخل الأمريكي، بما يعزز قدرة البلاد على التحكم في سلاسل الإمداد الحيوية.

موافقات مشروطة للشركات الأجنبية

في الوقت نفسه، أتاحت لجنة الاتصالات الفيدرالية للشركات الأجنبية إمكانية التقدم بطلبات للحصول على موافقات مشروطة، تسمح لها بمواصلة بيع منتجاتها في السوق الأمريكية، شريطة استيفاء متطلبات أمنية محددة.

ويعكس القرار توجهًا أمريكيًا متزايدًا نحو تشديد الرقابة على التقنيات المتصلة بالشبكات، وتقليل الاعتماد على المنتجات الأجنبية في القطاعات التي تعتبرها واشنطن حساسة للأمن القومي والبنية التحتية الحيوية.