الخميس 30 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

تجاوز 147 ألف طن.. سر قفزة "العنب المصري" وتحقيقه أعلى إنتاجية هذا الموسم

الخميس 30/يوليو/2026 - 01:00 ص
العنب المصري
العنب المصري

العنب المصري بقى واحد من أهم نجوم الصادرات الزراعية في السنوات الأخيرة.

الموسم الحالي شهد قفزة جديدة بعدما تجاوزت الصادرات 147 ألف طن، في رقم بيعكس التطور الكبير اللي وصلت له الزراعة المصرية.

لكن إيه سر النجاح ده؟ وإزاي قدر العنب المصري ينافس في أسواق عالمية مليانة منافسين؟ الحقيقة إن الموضوع أكبر من مجرد محصول ناجح، ده نتيجة سنوات من التطوير والاستثمار في الزراعة الحديثة.

 
لما نسمع إن صادرات العنب المصري تجاوزت 147 ألف طن في موسم واحد، يبقى إحنا قدام قصة نجاح بدأت من الأرض الزراعية وانتهت على موائد المستهلكين في عشرات الدول حول العالم.

العنب المصري يعتبر من أهم المحاصيل التصديرية، لأنه بيتميز بجودة عالية، وطعم مميز، وقدرة على الوصول للأسواق الخارجية في الوقت المناسب.

وميزة التوقيت دي بتخلي مصر تسبق دول منافسة كتير في بداية الموسم، وبالتالي تقدر تستحوذ على جزء كبير من الطلب العالمي.

واحد من أهم أسباب الطفرة دي هو التوسع في زراعة الأصناف المطلوبة عالميًا، سواء العنب الأحمر أو الأخضر أو الأصناف الخالية من البذور، واللي عليها طلب كبير في أوروبا وآسيا ودول الخليج.

كمان، المزارع المصرية بقت تعتمد بشكل أكبر على أساليب الزراعة الحديثة، بداية من أنظمة الري بالتنقيط اللي بتوفر المياه، مرورًا باستخدام التقنيات الحديثة في متابعة نمو المحصول، ووصولًا إلى برامج التسميد والمكافحة اللي بتحافظ على جودة الثمار وتخليها مطابقة للمواصفات العالمية.

الاهتمام ما بيقفش عند الزراعة فقط، لأن مرحلة ما بعد الحصاد بقت عنصر أساسي في النجاح.

فالعنب بيتجمع بعناية، وبعدها يدخل محطات الفرز والتعبئة والتبريد، علشان يحافظ على جودته أثناء رحلة الشحن الطويلة إلى الأسواق الخارجية.

ومن الأسباب المهمة كمان، التزام الشركات المصدرة بالاشتراطات الدولية الخاصة بسلامة الغذاء، وجودة التعبئة، وتتبع المنتج من المزرعة لحد المستهلك، وهي معايير بقت ضرورية لدخول الأسواق الكبرى، خاصة في أوروبا.

النجاح ده انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد، لأن زيادة الصادرات معناها دخول عملة أجنبية أكبر، وفي نفس الوقت تشغيل آلاف العمال في الزراعة، والتعبئة، والنقل، والتصدير، وهو ما يجعل محصول العنب من أكثر المحاصيل تأثيرًا في توفير فرص العمل.

كمان، الطفرة دي شجعت عددًا كبيرًا من المستثمرين على التوسع في زراعة العنب وإنشاء مزارع جديدة، خاصة في الأراضي المستصلحة، اللي أثبتت قدرتها على إنتاج محصول عالي الجودة ينافس عالميًا.

ورغم المنافسة القوية من دول كبيرة في إنتاج العنب، إلا إن مصر قدرت تحافظ على مكانتها بفضل الجمع بين الجودة والسعر المناسب وسرعة التصدير، وهي عوامل بتخلي المستورد يفضل المنتج المصري في مواسم كتير.

ومع استمرار تطوير منظومة التصدير الزراعي، وتحسين الخدمات اللوجستية، وفتح أسواق جديدة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، فرص نمو صادرات العنب المصري أصبحت أكبر من أي وقت مضى.

يعني تجاوز صادرات العنب المصري حاجز 147 ألف طن مش مجرد رقم جديد، لكنه دليل واضح على إن الزراعة المصرية بقت تنافس بقوة على المستوى العالمي.

ومن المزرعة المصرية إلى أرفف المتاجر في مختلف الدول، العنب المصري بيثبت موسمًا بعد الآخر إن المنتج المحلي قادر يحقق جودة عالمية، ويكون واحدًا من أهم سفراء الاقتصاد المصري في الخارج.