خبير اقتصادي: واردات مصر غير البترولية تقترب من 48 مليار دولار.. والطاقة تتصدر فاتورة الاستيراد
أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري شهد ارتفاعًا في قيمة الواردات غير البترولية خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى نحو 48 مليار دولار، مقارنة بمستوياتها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تعكس حجم الاحتياجات المتنامية للاقتصاد المحلي من السلع والمنتجات ومستلزمات الإنتاج.
وأوضح فؤاد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر»، أن قطاع الطاقة يمثل أحد أبرز البنود التي تحتاج إلى توفير موارد دولارية إضافية، خاصة في ظل الجهود المبذولة لضمان استقرار إمدادات الكهرباء ووقف انقطاع التيار الكهربائي.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن فاتورة استيراد الطاقة تقدر بنحو 3 مليارات دولار، وهو ما يمثل ضغطًا على موارد النقد الأجنبي، مؤكدًا أهمية العمل على تعزيز مصادر الدولار وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على تلبية احتياجاته من الطاقة والسلع الأساسية.
وأضاف أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب الإيرادات المتحققة من قطاع السياحة، تعد من أهم مصادر العملة الأجنبية التي تدعم الاقتصاد المصري، وتسهم في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.
ولفت إلى أن استمرار نمو تحويلات المصريين بالخارج وتحسن أداء القطاع السياحي يمثلان عاملين مهمين في دعم قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، خاصة مع ارتفاع قيمة الواردات.
وأكد فؤاد أن تعزيز موارد النقد الأجنبي يتطلب مواصلة دعم القطاعات القادرة على جذب العملة الصعبة، وفي مقدمتها السياحة والصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر، بالتوازي مع العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يسهم في تحقيق توازن أفضل في سوق النقد الأجنبي ودعم استقرار الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.


