مخزونات الألومنيوم في بورصة لندن تهبط لأدنى مستوياتها منذ 27 عامًا
تراجعت مخزونات الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن، إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ربع قرن، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تزايد اعتماد المستهلكين على الكميات المتاحة بالمخازن لتلبية احتياجاتهم من المعدن.
ويعكس هذا التراجع المخاوف المتزايدة بشأن استقرار سلاسل التوريد العالمية، في وقت تواصل فيه التوترات الجيوسياسية التأثير على حركة التجارة والشحن، بما يهدد بتفاقم الضغوط على أسواق المعادن.
أدنى مستوى للمخزونات منذ بدء تسجيل البيانات
وأظهرت بيانات بورصة لندن للمعادن انخفاض إجمالي مخزونات الألومنيوم في مستودعاتها إلى نحو 271.3 ألف طن حتى 24 يوليو، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ بدء رصد البيانات في يناير 1998.
وتشير البيانات إلى أن الكميات المتبقية في المخازن أصبحت تعادل أقل من حجم الاستهلاك العالمي للألومنيوم خلال يوم واحد فقط، وهو ما يعكس محدودية المعروض مقارنة بحجم الطلب العالمي على المعدن.
اضطرابات الشرق الأوسط تضغط على الإمدادات
ويرى محللون أن استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في الممرات البحرية الحيوية، أدى إلى زيادة المخاوف بشأن تدفق إمدادات المعادن إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي دفع العديد من المستهلكين إلى السحب من المخزونات المتاحة لتأمين احتياجاتهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحديات التي تواجه حركة الشحن العالمية، وهو ما يزيد من احتمالات تعرض سلاسل الإمداد لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة.
خبراء: السوق تقلل من مخاطر نقص المعروض
وقال دنكان هوبز، مدير البحوث في شركة "كونكورد ريسورسز"، إن سوق الألومنيوم العالمية أصبحت أكبر بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل نحو 25 عامًا، وهو ما يجعل مستويات المخزون الحالية منخفضة للغاية عند مقارنتها بالحجم الفعلي للسوق.
وأضاف أن الأسواق تبدو متفائلة بشكل مفرط بشأن توقعات وجود فائض في المعروض خلال عامي 2027 و2028، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى التقليل من المخاطر الحالية المرتبطة بالإمدادات.
مخاوف مستمرة رغم توقعات الفائض
وأشار هوبز إلى أن الأسواق لا تزال تتجاهل تأثير استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية، مؤكدًا أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط على الإمدادات ويدفع أسعار الألومنيوم إلى مزيد من التقلبات.
ويترقب المستثمرون تطورات الأوضاع الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المخاوف من تأثيرها على حركة التجارة العالمية، ومدى قدرة الأسواق على تلبية الطلب المتزايد على المعادن الصناعية، وفي مقدمتها الألومنيوم.
